انطلاق فعاليات المؤتمر الوطني للإصلاح الجنائي

2013 04 08
2013 04 08

مندوباً عن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور افتتح وزير الداخلية وزير الشؤون البلدية حسين هزاع المجالي بحضور مدير الأمن العام الفريق الركن توفيق حامد الطوالبه وسفيرة مملكة السويد في الأردن شارلوتا سبارو فعاليات المؤتمر الوطني للإصلاح الجنائي ( نحو إستراتيجية وطنية لتطوير المنظومة الإصلاحية ) والذي تنظمه مديرية الأمن العام / إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل بالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي .

وقال وزير الداخلية حسين هزاع المجالي ان احترام حقوق نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في أي مجتمع واحترام آدميتهم يعكس مدى تحضر هذه الدولة أو تلك وسيادة القانون فيها ، وهو في ذات الوقت يعد شرطاً ضرورياً لضمان نجاح السياسة العقابية المتوائمة مع الفلسفة الحديثة للعقوبات الجنائية والمتمثلة في إصلاح النزلاء وتأهيلهم تمهيداً لإعادة ادماجهم في المجتمع ، وضماناً لعدم عودتهم إلى طريق الجريمة والانحراف .

وأضاف وزير الداخلية المجالي أن الدولة ملزمة وتطبيقاً لاحترام مبدأ الشرعية فيها على عدم حرمان النزيل من أي حق من حقوقه كما أن الاعتراف بحقوق النزلاء ممن سلبت حريتهم من أهم ميزات التطور في النظام العقابي الحديث لأي دولة متطورة .

وأكد المجالي أننا في الأردن نسعى لجعل منظومة الإصلاح الجنائي أكثر وضوحاً لغايات إيجاد أنظمة من العدالة الجنائية والعقوبات الإصلاحية التي تتماشى وأعلى المعايير الدولية وحقوق الإنسان ، آملين لفتح أطر تعاون أوسع وتنسيق مشترك بين إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل في كافة الدول الشقيقة والصديقة للرقي بالخدمات المقدمة للنزلاء والعمل على تعديل بعض المواد القانونية التي من شأنها إعاقة هذه المسيرة الإصلاحية الرامية لنقل مراكز الإصلاح والتأهيل من المفهوم التقليدي لحجز الحرية إلى فكرة الإصلاح والتأهيل ومن خلال الرعاية اللاحقة التي يسعى هذا المؤتمر لتحقيقها .

من جانبه أكد العميد حسن مهيدات مساعد مدير الأمن العام لشؤون السير أن مديرية الأمن العام ممثلة بإدارة مراكز الاصلاح والتأهيل انطلقت ومنذ عشر سنوات في تطبيق الاستراتيجيات المتكاملة لتقديم أفضل الخدمات للنزلاء انطلاقاً من سلامة الإجراءات القانونية وحسن تنفيذها بعدالة ومساواة وشفافية ، فقد عملت مديرية الأمن العام على توقيع العديد من مذكرات التفاهم والتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية لتطوير مراكز الإصلاح والتأهيل ، كما تم الاتفاق على مشروع التدريب الخاص بالقوى البشرية العاملة فيها بعد أن تم رفدها بأعداد من المرتبات ذوي المؤهلات العلمية والكفاءة في العمل وللاستمرارية في التأهيل والتدريب فقد تم إنشاء مركز متخصص لمتابعة تطوير وتأهيل القوى البشرية وبما يتوافق مع طبيعة واجباتها .

من جانبها أكدت سفيرة مملكة السويد في الأردن شارلوتا سبارو بأن حقوق الإنسان أولوية كبرى في السياسة الخارجية والداخلية لمملكة السويد مبينةً أن مملكة السويد تولي اهتماماً كبيراً للمشاريع التي تهدف الى رفع سوية حقوق الإنسان .

وأضافت السفيرة سبارو أنه ولكون مملكة السويد جارة لشمال أفريقيا والشرق الأوسط فإننا سنعمل معاً من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان ضمن تعاون وشراكة بناءه وتبادل للخبرات والممارسات الفضلى.

من جانبها أشارت المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي تغريد جبر أن المنظمة تسعى من خلال علاقات الشراكة والعمل المشترك التي تجمعها مع ما يزيد عن عشرة دول عربية في المنطقة الى تنفيذ برامج إقليمية ووطنية من شأنها أن تسهم في تطوير واصلاح المنظومة الجنائية العربية بما ينسجم والتزامات الدول العربية بمبادئ ومعايير حقوق الإنسان ، وذلك من خلال تقديمها للمساعدات الفنية والتقنية في مجال الاصلاح الجنائي ، والعمل على رفع القدرات والكفاءات الفردية والمؤسسية ، وتعزيز اواصر التعاون وتبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والدولي .

وسيناقش المؤتمر في جلساته وعلى مدار يومين ما وصلت اليه مراكز الاصلاح والتأهيل من تطوير وتأهيل ، وأثر وأهمية دور الشركاء الحكوميين في دعم إستراتيجية الإصلاح والتأهيل،  والدور المطلوب من المنظمات والهيئات الدولية والمحلية ودور القطاع الخاص في دعم قدرات مراكز الإصلاح والتأهيل،  إضافة الى التجربة العربية في مفهوم الرعاية اللاحقة للنزيل وإعادة إدماجه في المجتمع.