انطلاق فعاليات ندوة التراث العمراني العثماني لبلاد الشام في “العلوم الإسلامية”

2014 03 03
2014 03 03

عمان – صراحة نيوز – برعاية وزير العمل ووزير السياحة والآثار انطلقت في جامعة العلوم الإسلامية العالمية الاثنين فعاليات الندوة الدولية ” التراث العمراني العثماني لبلاد الشام” الذي تنظمه الجامعة، بالتعاون مع مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (ارسيكا) والمركز الثقافي التركي في عمان وبمشاركة أكثر من ثلاثين باحثاً من الأردن وتركيا والعراق واليمن ومصر وسوريا ولبنان وفلسطين وبعض الدول الأوروبية.

والقى “مندوب وزير العمل ووزير السياحة والاثار”  الدكتور منذر جمحاوي مدير عام دائرة الاثار العامة كلمةً قال فيها إن التراث الثقافي والحضاري الاسلامي يعتبر سجلاً لأبداع الامة وذاكرة حافظة لقيمها، ومقوماً من مقومات هويتها الحضارية وخصوصيتها التي تنفرد بها بين الثقافات والحضارات ، ويعد التراث المعماري الاسلامي علامة مضيئة وثمرة مشعة بما يحمله من مظاهر جمالية وفنية وبما يحتضنه من رموز ظلت عنواناً دالاً على تطور هذه الحضارة وتقدم بناتها وصناعتها وقد تمثلت بالمأثر التي ظلت شامخة في مختلف بقاع العالم تشهد على نبوغ مهندسيها وخلود فنها وعراقة رموزها في مؤسساتها الدينية والثقافية كالمساجد والجوامع والقلاع والحصون والمراكز العلمية كالمدارس والجامعات .
واضاف “إننا نلتقي اليوم على قاسم مشترك يعنينا جميعا الا وهو الكنز الاثري العمراني الذي تحويه المنطقة والذي يحكي قصة حياة الانسان عبر التاريخ والممثل بالمواقع الاثرية الكثيرة والتي لا مثيل لها على الارض ، كما اننا اليوم نجتمع ونحن احوج ما نكون لأعادة تطوير استراتيجياتنا لأستغلال هذه الميزات وبأسلوب مستدام لمتابعة الاهتمام الدائم لشؤون ادارة التراث العمراني وتوظيفه كأداة لتحقيق التنمية الشاملة ، وان التحدي الاكبر الذي تواجهه مواقعنا الاثرية هو المحافظة عليها من خلال تنفيذ افضل الممارسات الدولية في الحفاظ والترميم اضافة الى ادارة هذه المصادر بأفضل الطرق وبشراكة متميزه بين مؤسساتنا المحلية والمؤسسا ت الدولية التي تعنى بالتراث الثقافي .
والقى كلمة رئيس الجامعة الدكتور صلاح جرار نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية كلمة قال فيها إن لهذه الندوة دلالات خاصة وفوائد جليلة فهي تتناول موضوع على جانب كبير من الاهمية لان الحديث عن التراث المعماري المشترك بين الاتراك والعرب ليس حديثاً عن حجارة وتصاميم وزخارف واشكال معمارية بل حديث عن هوية ثقافية مشتركة , وسيبقة هذا الترث العمراني شاهداً على تواصل وانسجام روحيين وفكريين بين أبناء أمة واحدة يجمع بينها الاسلام وقيمه السامية ورؤاه الفكرية الكونية المدهشة ولذلك يأتي انعقادها في جامعة العلوم الإسلامية العالمية تأكيداً لهذا المعنى ولهذه الأبعاد السامية .
وبين أن التقاء علماء وباحثين من تركيا ومن دول بلاد الشام ومصر والسعودية والعراق هو فرصة ثمينة لتبادل الخبرات والافكار ونتائج الدراسات، هو فرصة للأستثمار في التأسيس للتعاون العملي بين هذه الاطراف مجتمعة وللتداول في قضايا وهموم واهتمامات مشتركة ولا سيما ان هذه البلدان العربية المشاركة ما زالت تحتفظ  بالكثير الكثير من الاثار العمرانية ذات الطابع العثماني ، فحيثما نظرنا في المدن الاردنية من اربد الى عجلون فالسلط فعمان الى معان والعقبة نجد هذه الاثار شاهدةً على ذلط الحس المشترك بالجمال وشاهدة على وحدة هوية الامة لا في مظهرها الخارجي فقط بل في اعماق روحها ووجدانها وضميرها .
وألقى الدكتور ادهام الحنش رئيس اللجنة التنظيمية عميد كلية الفنون والعمارة الإسلامية كلمة خلال الحفل الذي حضره فعاليات الافتتاح السفير التركي في عمان ونائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور صلاح جرار ونائب الرئيس للشوؤن الإدارية الدكتور محمد الحوراني، قال فيها إن جامعة العلوم الاسلامية العالمية، بالتعاون مع مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية التابع لمنظمة التعاون الاسلامي قد نظت هذه الندوة التي يشارك فيها علماء وباحثين مختصين في العمران الإسلامي بعامه والعمران العثماني بخاصة لتسليط الضوء على تأريخ المسلمين في فنونهم وثقافتهم وفي كل مايعبر عن هويتهم الحضارية الخاصة عبر العالم.
وأضاف إن البحوث التي قدمت في هذه الندوة تشكل منظومة العقد المعرفي الجميل والمتكامل في التاريخ والفلسفة والهندسة والفن والعمارة والنظم والآثار من المنشآت والمدونات والوثائق.
والقى الدكتور خالد أرن مدير عام مركز الابحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (اريسكا) كلمة قال فيها ان المركز يضم في عضويته سبعا وخمسين دولة وهو جهاز متفرع من من منظمة التعاون الاسلامي ويضطلع بالعديد من النشاطات في مجالات البحث والنشر والمعلوماتية والمكتبة والتوثيق وتشجيع الدراسات الأكاديمية في المواضيع الخاصة بالتنمية الثقافية المعاصرة وبالفنون والعلوم في العالم الإسلامي.
وبين أن المركز أقام العديد من المؤتمرات والمعارض الفنية والمسابقات الدولية في مجال الفنون والحضارة الإسلامية ونشرها، كما قام المركز بترميم بعض المباني التاريخية والدينية في اندونيسيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا .
وأضاف إن بلاد الشام شهدت حركة عمرانية واسعة خلال العصر العثماني وخير دليل على ذلك تلك المباني التراثية المنتشرة في المدن الشامية المختلفة ويعود هذا الانتشار الى عوام كثيرة لعبة دور كبيراً في هذا الخصوص منها الأوقاف التي انتشرت انتشار واسعاً في العصر العثماني واسثمرت المؤسسات الوقفية الكثير من المباني ذات الطابع التجاري كالدكاكين والخانات والحمامات، لتحقيق غايات الوقف الخيري من صيانة المباني والأعمال ذات النفع العام . “لذلك فقد كان نشوء المؤسسات الوقفية في المدن حافزاً كبيراً لقيام الاعمال العمرانية بأعتبار ان الاوقاف وفرت الأساس الشرعي والمالي اللازم لها “.
السفير التركي في عمّان سدات اونال قدم مداخلة له خلال حفل الافتتاح أكد فيها متانة العلاقات الأردنية التركية، مشيرا إلى أهمية تبادل الخبرات بين الجانبين.
وأثنى على أهمية عقد هذه الندوة في اطار تبادل الخبرات العلمية والأكاديمية.
وقال ان العلاقات الاردنية ــ التركية تشهد تطورا مستمرا في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، لافتا الى اهمية الدور التركي في معالجة الكثير من القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة .

وفي نهاية فعاليات افتتاح الندوة قدم الدكتور صلاح جرار الدروع التكريمية لوزارة العمل ومركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في اسطنبول.