” اوكسفام: الاستجابة الدولية غير كافية

2015 10 07
2015 10 07

5ipj5-400x259صراحة نيوز – اشاد تقرير اعدته منظمة اوكسفام بدعم الاردن للازمة السورية وانفاقه على اللاجئين السوريين حوالي 870 مليون دولار سنويا تشكل ما يعادل 5622 بالمئة من حصتها العادلة.

وانتقد التقرير الذي يحمل عنوان (التضامن مع السوريين) قصور المجتمع الدولي في مساعدة اللاجئين السوريين ،موضحا ان تعهدات بعض الدول باستقبال اللاجئين السوريين الذي يعانون اوضاعا صعبة هي عبارات جوفاء وان عدد من تم استيعابهم هو 17 الفا فقط.

وفيما يتعلق باللجوء السوري الى اوروبا اوضح التقرير ان جهود المجتمع الدولي لوقف العنف وحل الازمة تبدو سطحية وغير مخلصة، ولاسيما مع زيادة حدة الحرب في الوقت الراهن، فضلا عن ان مستوى تدفق المساعدات مزر وغير كاف لتوفير فرص للسوريين للعيش بكرامة وامان.

ويعرض التقرير تحليلا عن “حصص المساهمة العادلة” للدول الغنية والقوية في مجال تمويل المساعدات، وتوفير فرص اعادة التوطين للاجئين، واهمية الدفع بالجهود الرامية لانهاء اراقة الدماء.

وتزامن التقرير مع قرار اوكسفام في تدشين برنامج انساني جديد في صربيا، بقيمة حوالي مليون يورو، لمساعدة بعضٍ من الاف الاشخاص الذين يبحثون عن ملاذ امن، ومنهم الكثير من السوريين، والذين سرعان ما سيواجهون شتاء البلقان في ظل موارد ضئيلة للتاقلم مع الطقس القاسي.

وتعمل اوكسفام، في هذا الاطار، في اكبر تسع دول لنزوح اللاجئين حول العالم، فضلا عن بلدان اخرى مجاورة لسورية مثل لبنان والاردن.

وعن اداء البلدان في التعامل مع اللاجئين السوريين بينت اوكسفام “بعض البلدان افضل في ادائها من البعض الاخر،ولكن يصعب العثور على ابطال حقيقيين بخلاف المانيا والنرويج “. واظهر التقرير انه في حين كان اداء بعض الدول المانحة جيدًا نسبيًا في بعض المجالات، فشل الكثير منها بشدة في كل المجالات.

وبهذا الخصوص قالت المديرة التنفيذية لاوكسفام ويني بيانييما: “للاجئين من سورية ومن الدول الاخرى الحق في التحرر من العنف، والحصول على مساعدات للوفاء باحتياجاتهم الاساسية والعيش بكرامة، واستقبالهم في ملاذ امن. وقد خُذلوا في المجالات الثلاث. ولن تنتهي معاناة السوريين الا بالتحرك في هذه القضايا.”

وعن حصة المجتمع الدولي من المساعدات المقدمة للاجئين السوريين واعادة توطينهم قالت اوكسفام ان روسيا سجلت روسيا (1 بالمئة مساعدات، ولا اعادة توطين على الاطلاق)، وفرنسا (22 بالمئة مساعدات، و5 بالمئة اعادة توطين) نتائج هزيلة في الميدانين.

ووفق اوكسفام فان ثلاث دول هي (المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، والكويت) ورغم انها قد قدمت تمويلا هائلا (نسبة ما قدمته من حصتها العادلة في المساعدات هي 229 بالمئة، و72 بالمئة، و538 بالمئة على التوالي)، فقد كانت اقل سخاء بكثير في جهودها للترحيب بالفئات الاكثر ضعفًا من اللاجئين (النسب لحصصها العادلة كانت 26بالمئة و8 بالمئة، ، بينما لم تقم الكويت باعادة توطين اي لاجئ) .

اما المانيا والنرويج فقد قادتا الجهود حيث اتسمتا بالسخاء في المساعدات (نسبة المساهمة في حصتيهما العادلتين هي 75 بالمئة و186 بالمئة ) وفي اعادة التوطين (نسبة المساهمة في حصتيهما العادلتين هي 112 بالمئة و293 بالمئة).

وبحسب اوكسفام فان الشعب السوري يعاني من استمرار استخدام البراميل المتفجرة والمذابح والضربات الجوية وقذائف الهاون داخل سورية، فيما تتراجع المساعدات الى حد كبير وتزداد ظروف الحياة في دول الجوار قسوة كما تزداد ازمة النزوح السوري انتشارًا وتفاقما. وهو ما دفع اوكسفام للقول ان مواطن الفشل هذه – مع استمرار اراقة الدماء والخوف – ما لم تتم معالجتها فستزيد من شدة ازمة اللاجئين السوريين وسترسخها على امتداد جيل كامل. وبهذا الخصوص يقول رئيس استجابة اوكسفام للازمة السورية اندي بيكر: “تقديم المساعدات يترنح بسبب نقص التمويل او بالاصح بسبب الافتقار للارادة السياسية لجعل التمويل متاحا.

فالدول الغنية تجاهلت مرارًا وتكرارًا اجراس الانذار واصبحت الفئات الاكثر ضعفًا من اللاجئين، والذين يمثلون 10 بالمئة من اجمالي اللاجئين السوريين المسجلين، في حاجة عاجلة وماسة لاماكن اعادة توطين.

واضاف بيكر ان العنف في سورية يزداد حدةّ ويغذيه انقسام المجتمع الدولي ونقل الاسلحة والذخيرة للاطراف المتحاربة. في مواجهة هذا الوضع المروع لا يجد الكثير من السوريين امامهم الا القفز في الماء، حرفيُا، للبحث عن مستقبل افضل.”

وعرضت اوكسفام برنامجها الجديد في صربيا وقالت انه سوف تقوم بتوزيع مواد لمساعدة من وصلوا الى صربيا للتاقلم مع الشتاء القادم. وسوف تركز على مناطق سيد، بالقرب من الحدود مع كرواتيا، وديميتروفجارد بالقرب من الحدود مع بلغاريا، وبريشيفو/مبراتوفاك بالقرب من الحدود مع مقدونيا، ستوفر اوكسفام دورات المياه العامة ونقاط المياه، وتسعى لجمع مليون يورو لهذا البرنامج.

وحول الاوضاع في صربيا، يقول منسق اوكسفام الانساني في صربيا ريكاردو سانسون،: “يصل الناس الى هنا منهكين، جائعين، عطشى، وكثيرًا ما يحتاجون الى رعاية طبية عاجلة. يصلون مصابين بالصدمة، وكثيرًا ما يكونون قد تعرضوا لانتهاكات من المهربين، وشبكات تهريب البشر،مشيرا الى ان مرافق المياه والصرف الصحي غير كافية على امتداد طرق الهجرة لان صربيا لم تكن تتوقع مثل هذه الاعداد.”

واشاد سانسون بالجهود التي بذلتها الحكومة الصربية للاستعداد لقدوم اللاجئين،موضحا انه يجب تعزيزها ودعمها، كما طالبت صربيا كذلك بمساعدة دولية.

واضاف ان اللاجئين بدأوا يواجهون بالفعل احتمالات قدوم شتاء قارس البرودة، موضحا”الاسر التي لديها اطفال صغار ينامون في الهواء الطلق في الحدائق وفي محطات الحافلات والقطارات، وفي الاحراش عند نقاط العبور ،معرضون بشدة لمخاطر السرقة والعنف الجنسي وغيرها من انواع الانتهاكات.”