بابا بوتين وبابا أمريكا

2015 10 12
2015 10 12

12166323_10154267286533696_677800796_nلقد قيل أن شعوبا …. عفوا أقصد أطفالا كلهم أخطئوا بحق آبائهم حين مطالبتهم بحاجات لهم . !! فما كان من أب العائلة الأولى إلا أن هجر بيته و ترك (الشقى على من بقى) فآلت العائلة إلى بؤس مذري ..!!

و أما الثاني فعامل أطفاله بلطف و كلام جميل و زاد لهم في (المصروف) فهدئت العائلة و استمرت بحياتها سعيدة هانئة …!!

أما الثالث فوبخ العائلة كلها و اتهم أطفاله بالرذيلة و التحشيش !!! فحبس بعض أطفاله في غرفة الفئران و أخذ نقود البعض و طرد البعض و عند خروج الذين حبسو في غرفة الفئران صمموا أن يضربوا أباهم …!!

فهم يضربوه و هو يضربهم فحصرهم في حديقة المنزل و صعد الأب إلى السطح و بدأ برمي أطفاله بكل ما عنده من (البلوك و الحجارة و رشهم بالبراميل) و بكل ما أتيح له . ..!

بل و لم يكتفي بذلك فاستعان بجاره (بابا بوتين) على أطفاله و أوقع بينهم البغضاء فتفرقت العائلة و تمزقت و تشردت و بعض أفرادها ينام في أحياء مجاورة و كلابها تنهش بلحوم أطفاله و بعض أطفاله غرق في النهر الفاصل بين الأحياء حين عبورها و هو لا يبالي و حتى الآن لم تستقر العائلة و أمرها من سيئ إلى أسوء فهي في مأساة لا مثيل لها بين العائلات .

فهذا هو الحال في سوريا العروبة شردوا أهلها وقتلوا شيوخها واغتصبوا نسائها وما زال بعض الزعماء يؤمنون بان العائلة تستطيع التلاحم مجددا وسط تأمر رب الأسرة عليهـا ..!

في فلسطين أيضا الصورة مطابقة تماما لما يحصل في سوريا , العائلة والزمرة الحاكمة ” والبابا سلطة ” لم تعد متماسكة وقادرة على حماية الصهاينة وذلك نشاهده بام أعيننا كل يوم من عمليات الجهاد والكفاح بالسكين بعد ان اجضهو سلاح الثورة تحت ما يسمى ” التنسيق الأمني “..!

انتفاضتنا لم تعد كما كانت بل أصبحت واجب وحق مشروع على كل فلسطيني ان يتصدى للتقسيم ليس فقط تقسيم الأقصى بل تقسيم العروبة وذبح النخوة وردم الشهامة العربية ..!

الشباب هناك في فلسطين لم يختلفون كثيرا عن سورية فسجنهم وترويعهم وقتلهم لم يردهم لحظة عن ” ثورة السكاكين ” ولا ثورة ” الحرية ” ..!

هنا لا بد علينا الوقوف والانتظار للنظر ماذا سيولد لنا هذا المخاض الدموي ,لا سيما ان ثورة فلسطين ألان تعتبر ” حجر عثرة ” بوجه التقسيم وأجبرت الدول العظمى على إعادة التفكير بتقسيم المقسم ..!

الكفاح السوري والنضال الفلسطيني يجتمعان مجددا معلنين الانتهاء من عصر العبودية والتظلم والتسليط ” الأب الكبير أمريكا ” في أوج قوتها العسكرية و بأكثر من 120 الف جندي خرجت من العراق مهزومة مذلولة في وجه بضع ألاف من المجاهدين وذلك باعترافات اوباما ان الحرب على العراق لم تكن قرار سليما ..!!

فماذا هي فاعلة روسيا كدولة منهارة بعد سنين عذاب من الشيشان في وجه الف مجاهد فقط أذاقوها العذاب لوعات لوعات ..!!

ماذا ستفعل ألان في وجه رجال الشام بعشرات الألوف الذين منذ 5 سنوات تحاربهم قوات الأسد و إيران و حزب اللات و أمريكا و فرنسا و بريطانيا وجميع هولاء لم تنفع لا صواريخهم و لا أسلحتهم بل زادوهم قوة و تمكينا..!!

لربما في الأيام الأولى سيفرح الروس و كل من في قلبه مرض ببعض غارات و عمليات عسكرية, لكن الحرية التي يريدها الشعب السوري لاتحسم بالطائرات والبراميل المتفجرة ..!

هنا للعقيدة القتالية التي يتمتع بها نساء وشيوخ وأطفال وشباب سوريا وفلسطين لها دورا كبير في تغيير المعطيات على الأرض ..!!

فمن يحارب لأجل مال و مهنة دنيوية و يخاف الموت ..!!

ليس كمن يحارب و يرى في فوهة بندقيته طعم الحرية والتخلص من العبودية والجنة !

فليستبشر كل مؤمن بنصر من الله فما تكالبت ملل الكفر و أعوانهم الا ان النصر لأولياء الله الصادقين قد اقترب..!!

ولتكن الوجهة المقبلة فلسطين ان شاء الله بعد ان تكالبت عليها الأمم أيضا..!

جهاد محمود البطاينة