باردة…باردة – مصطفى الشبول

2014 03 04
2014 03 04

111في السابق ومن باب البساطة والرأفة والرفق التي كان يحملها الفلاح والمزارع على ثوره الذي يمتلكه،والذي هو رفيق دربه في الفلاحة والسقاية ، فقد كان هذا الفلاح عندما يريد وضع الوسم والعلامة على جسد الثور ، وبعد إحماء تلك القطعة المعدنية يقوم الفلاح بالاقتراب نحو الثور ببطء قائلا له : باردة …باردة ،أي أن هذه القطعة باردة ولن تؤذيك ، معتقداً بأن الثور قد فهم على كلامه ، لكن عند وسمه يصرخ هذا الثور من شدة الألم .

بعيدا عن التشبيه والمقارنة لما يحدث للثور عند الوسم ، لكن هذا هو حال الحكومات ، فعندما قامت الحكومة برفع أسعار الكهرباء أصدرت تصريح يقول بأن هذا الرفع لم يطل ثلثي الشعب ، وكذا عندما تنوي برفع أسعار المشتقات النفطية أو أي سلع أخرى، تقوم بوضع المبررات والحجج لهذا الرفع .

والحقيقة أننا نتأثر بهذا الرفع ،فعندما ترتفع فاتورة الكهرباء على المصانع والمعامل ….! ترتفع بالمقابل السلع المنتجة من هذه المصانع والمعامل ، وكذا عندما ترتفع أسعار المشتقات النفطية ، فالضحية بالنهاية هو المواطن الذي بات يسمع كل يوم تلك الكلمات ( باردة …باردة).