باريس: نظام الأسد يمتلك أكبر مخزون ::كيماوي:: في العالم

2013 09 04
2013 09 04

رئيس الوزراء أكد أن الضربة ستكون قاسية وسريعة دون نشر قوات فرنسية برية

رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرلت
رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرلت

أكد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرلت أن النظام السوري يتحمل مسؤولية الهجوم الكيماوي الكبير الذي وقع في غوطة دمشق، مشيراً إلى أن النظام السوري يمتلك أكبر مخزون “كيماوي” في العالم.

وقال إيرلت خلال جلسة تشاورية للبرلمان الفرنسي، الأربعاء، إن هناك أدلة من عينات على استخدام الرئيس بشار الأسد للأسلحة الكيماوية، مضيفاً أن عدم التحرك هو بمثابة تصريح للأسد للاستمرار في قمعه وعدوانه، محذراً من أنه  “لا يجب أن نسمح لبشار الأسد باستخدام أسلحة الدمار الشامل”.

وأضاف أن نظام الأسد لم يحترم المواثيق والقوانين الدولية، مؤكداً أن النظام السوري رفض كل المبادرات الدولية، ومضيفاً أن الضربة العسكرية ضد النظام السوري ستكون قاسية وسريعة و”لن ننشر قوات فرنسية برية”، بحسب قوله.

وقد عقدت جلسة نقاش للبرلمان الفرنسي بدون تصويت حول احتمال تدخل عسكري في سوريا، وذلك في ظل تهديدات دمشق، وفي انتظار قرار من الكونغرس الأميركي بهذا الصدد اعتباراً من التاسع من سبتمبر/أيلول.

وعرض رئيس الوزراء الفرنسي مجدداً على النواب الخط الدبلوماسي الفرنسي الذي يقوم على جمع ائتلاف دولي “لمعاقبة” الرئيس الأسد على استخدام أسلحة كيماوية ضد شعبه.

وأبدى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس الثلاثاء، المزيد من “التصميم” على التدخل ضد نظام الأسد الذي يحمله مسؤولية المجزرة التي وقعت في 21 أغسطس/آب في ريف دمشق واستخدمت فيها أسلحة كيماوية.

رفض أي “عمل إجرامي متهور”

وناشد رئيس مجلس الشعب السوري، جهاد اللحام، البرلمانيين الفرنسيين برفض أي “عمل إجرامي متهور” بحق سوريا، في إشارة الى ضربة عسكرية غربية محتملة ضد بلاده.

وقال اللحام إن “البرلمانيين السوريين مصممون على الحصول على الحقيقة” المتعلقة بهذا الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس/آب في ريف دمشق، وجاء ذلك في رسالتين بعث بهما إلى رئيسي مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية الفرنسيين، نشرتهما وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).

وأعلن الاتحاد من أجل حركة شعبية، حزب المعارضة اليميني الرئيسي، الثلاثاء، أنه سيطالب بعملية تصويت في البرلمان في حال التدخل عسكريا خارج إطار الأمم المتحدة.

وأوضح رئيس كتلة الحزب في الجمعية الوطنية، كريستيان جاكوب أن أي عملية تصويت “لن يكون لها أي معنى” إذ لم يتم اتخاذ أي قرار بالتدخل بعد.

ولا يلزم الدستور الفرنسي، الرئيس باستشارة البرلمان إلا في حال تخطت العمليات العسكرية الخارجية مدة 4 أشهر.

ويمكن أن تطرح مسالة تنظيم نقاش جديد يليه تصويت في فرنسا بعد طرح التدخل على الكونغرس الأميركي اعتبارا من التاسع من أيلول/سبتمبر.

هولاند: “لم نصل إلى هذه المرحلة”

وقال هولاند “لم نصل إلى هذه المرحلة بعد”، مشيرا إلى أنه سيتوجه إلى الفرنسيين في الملف السوري حين تتوافر لديه جميع العناصر.

ويؤيد 74% من الفرنسيين إجراء عملية تصويت قبل أي تحرك عسكري ضد سوريا، بحسب ما كشفه استطلاع للرأي أجراه معهد “سي اس آ” لحساب شبكة “بي اف ام تي في” في الثاني والثالث من سبتمبر/أيلول وشمل 953 شخصا.

وإذا ما رفض الكونغرس الأميركي التحرك عسكريا ضد نظام دمشق، فإن الرئيس الفرنسي أكد أن بلاده “لن تتحرك وحدها”.

لكنه أضاف “أنها ستتحمل مسؤولياتها أيضا عبر دعم المعارضة في سوريا حتى يكون هناك رد” بدون أن يكشف المزيد من التوضيحات.

وعشية النقاش في الجمعية الوطنية، حذر الرئيس السوري، الثلاثاء، في حديث لصحيفة “لو فيغارو” الفرنسية بأنه “إذا ما كانت سياسة الدولة الفرنسية معادية للشعب السوري، فإن هذه الدولة ستكون عدوا، وستكون هناك انعكاسات سلبية بالطبع على مصالح فرنسا”.(العربية.نت)