بالاسماء أكبر فضيحة تبييض أموال بين بغداد وعمان

2014 06 03
2016 11 11

58صراحة نيوز – رصد – أعاد الإعلان الرسمي الأردني عن تمكن الأمن العام من إلقاء القبض على رجل الأعمال العراقي المتواري عن الأنظار خالد هاشم الراوي في إحدى الشقق السكنية بالعاصمة الاردنية عمان، للواجهة من جديد فضيحة تبييض الأموال الضخمة التي تورط بها رجال أعمال عراقيون وأردنيون من بينهم شقيق رجل الأعمال المقرب من نوري المالكي وذراعه الإقتصادي عبد الله عويز الجبوري.

الأمن العام الاردني اصدر بيانا رسميا، قال فيه أن “البحث الجنائي تمكن من إلقاء القبض على خالد الراوي، الذي بقي مختفياً عن الأنظار لمدة طويلة”. من دون أن يذكر المزيد من التفاصيل أو مكان أعتقاله.

والراوي واحد من ثلاثة أقطاب فيما بات يعرف بقضية “تحويلات العامر للصرافة”، كانوا يشكلون (ثالوث تبييض الأموال)، إلى جانب رجل الأعمال محمد العامر المسجون حاليا في سجن جويدة الاردني، والعراقي الجنسية عبد الجبار عويز الجبوري، شقيق ذراع المالكي الإقتصادي واحد ممولي قواته الأمنية السرية عبد الله عويز الجبوري، والمسجون حاليا أيضا في سجن الجويدة.

وتفجرت القضية في آب الماضي، بعد أن قام تجار عراقيون ــ حسب الرواية الرسمية الأردنية ــ بتحويل مبلغ مالي ضخم يقدر 73 مليون دولار أمريكي، عبر شركة صرافة في بغداد تسمى شركة (سما العامر)، الى شركة أخرى مسجلة في المملكة الأردنية تسمى شركة (العامر)، ومقرها في منطقة الجاردنز إحدى مناطق عمان الغربية، حيث مضى الوقت المتفق عليه بدون تسلم الأموال من أولئك التجار.

وتشير التحقيقات الرسمية الاردنية، أن الاموال التي خرجت من بغداد كانت من إحدى الوزارات العراقية من دون أن تكشف عن أسم هذه الوزارة، وكيفية سرقتها، وأنه كان من المفترض أن يتم تحويلها إلى رجال الأعمال العراقيين عبر الشركة الأردنية ويتم تبييضها في الاردن من خلال مشاريع وعقارات، إلا أن أنكشاف الأمر دفع الشركة الأردنية إلى الأدعاء أنها تعرضت لعملية أحتيال كبيرة راح ضحيتها عدد من التجار العراقيين، وتم إصدار أوامر قبض بحق المتهمين الرئيسيين الثلاث في القضية وهم محمد العامر وخالد الراوي وعبد الجبار عويز الجبوري، فيما يعتقد أن نقيب الصرافيين الاردنيين علاء ديرانية متورط هو الأخر في هذه القضية، وأنه تم التحقيق معه قبل ان يخلى سبيله، ويلتزم الصمت بعدها حول القضية.

المعلومات التي تمكنت (العرب الآن) من الحصول عليها بشكل خاص، أن كشف القضية كان بسبب صراع تنافسي ومالي بين رجلي الاعمال خالد الراوي وعبد الجبار عويز الجبوري من جهة وبين رجل الأعمال الهارب والمتورط في الكثير من قضايا فساد وتبييض أموال نائر الجميلي ابن عم النائب في البرلمان العراقي سلمان الجميلي، حيث أنه كان وراء عملية الكشف عن هذه الصفقة الكبيرة وهو الذي قام بفضحها، من خلال علاقاته الواسعة بمدير المخابرات السابق محمد الذهبي وضباط كبار في الجهاز، مما دفع السلطات الأمنية الاردنية مجبرة لفتح تحقيق رسمي وملاحقة المتورطين بالموضوع، قبل نحو الأربعة أشهر.

والجميلي، يحمل الجنسية الأردنية بالاضافة إلى العراقية، استطاع بساعة الماس من نوع “اوميغا” شراء ذمة مدير المخابرات الاردني السابق محمد الذهبي، تمكن بها من التحكم في تعيينات وترفيعات الدولة الاردنية، ابتداء بتعيين محام من مكتب وزير العدل الاسبق راتب الوزني، ومحام اخر هو شقيق مسؤول هام في الديوان الملكي في شركاته وبرواتب خيالية، وانتهاء بتعيين ابناء عدد من المسؤولين في جهة رسمية هامة وبرواتب كبيرة رغم عدم حصولهم على ما يؤهلهم لتلك الرواتب، الامر الذي تم تفسيره انه من باب توفير الحماية للجميلي من قبل المسؤولين. وبعد ان تطورت العلاقة بين الذهبي والجميلي بدأ مسلسل غسيل الاموال الذي استهله الجميلي بادخال مبلغ (مليار و2 مليون دولار) الى الاردن وتم وضع المبلغ في حساب سري في الفرع الرئيسي لبنك الاسكان في العبدلي بتواطؤ من مدير الفرع انذاك رياض عبد الكريم الذي كان يتولى مهام غسيل الاموال للذهبي وأتباعه من بينهم الجميلي، وفي غضون ذلك كشفت عقود وزارة الدفاع العراقية عن فساد واسع كان تورط بها الجميلي بمساعدة صديقه الوفي.

وهناك اسماء اخرى ومتورطين آخرين كان لهم دور في هذه القضية من بينهم احمد طه، صاحب صرافة الماسة، وكان شريكا لعبد الجبار عويز الجبوري، وقد منحه الأخير مجمعا تجاريا ضخما في منطقة الجاردنز، خلف مجمع جبري، ورياض وهو أردني الجنسية، كان شريكا لخالد الراوي، وقام الأخير بتسجيل عقارات وسيارات فارهة بأسمه، وشاركه الجبوري بتسجيل عقارات عائدة له بأسمه. وهدير الراوي صاحب شركة مقاولات. والمحامي سهل الرواشدة وهو أردني الجنسية، وكان المستشار القانوني لعبد الجبارعويز الجبوري، وسجلت بأسمه مزارع ومجمع في الجاردنز وشقق سكنية كما أودعت في حسابات مصرفية تابعة له مبالغ نقدية ضخمة، وكان المشرف والمستشار القانوني على عملية تبييض الأموال قبل فضحها. وأيسر الآلوسي شريك عويز الجبوري، وسجلت بأسمه فلل في منطقة دابوق في عمان، ومجمع تجاري ضخم في منطقة في تلاع العلي بعمان، ومجمع النعمان في منطقة الجاردنز وشقق في مناطق مختلفة، كما سجل بأسم عويز الجبوري مجموعة شركات في عمان وبغداد، علما أنه كان يعمل سكرتيرا لحسين كامل وأستولى على مبلغ 8 مليون دولار بعد مقتل حسين كامل.

عن الربيع العراقي