بالتحديد الأردن بيت القصيد – مصطفى منيغ

2013 09 05
2013 09 05

1 مدعاة للتفكير، مواقف أصحابُها لا ينطلقون من أرضية فكرية جديرة بالتقدير، بل هي كالجو مرة صافيا وأحيانا يُوصف بالمُكْفَهِر، لا يُكْتَفَى بكونها غريبة الأطوار بل متباينة الشكل والحجم تباين البغال عن الحمير ، أو لنقل ابتعاد من له عقل كالبشر عما يفتقده تَقَرُّبًا للحيوان في أفضل تبرير، نَأْياً بنفسه عن مُساءلة لا هو أهل لها كقيمة ولا بما يُلَوِّحُ له عند المحايدين نظير ، غير التجاهل المطلق لهذه العينة الخارجة عن الواقع والمنطق بما هو أخطر من الخطير .

جميل أن يتصدى من له في “الأردن” تبادل للود مع جمهور (واعي مدرك مثقف جد مطلع على سياسة وطنه وما يجري بالجوار والعالم) غفير ، كالعبد لله الذي لم أترك لحظة تثار أثناءها “الأردن” (كمحطة استقطاب لما يجري على حدودها أو داخل سوريا المنكوبة بأفعال ” بشار الأسد ” القريب من العقاب ليكون عبرة لكل حاكم حارب شعبه بالكيماوي واختار نفسه ليصبح للشيطان الرجيم في الدنيا أشهر سفير) إلا وتدخلت مصححا إذ المشكلة أصلها شح التواصل بين المشرق والمغرب و أمر في التعارف بين الطرفين شابه تقصير .

مرات عديدة وصفتُ ملك الأردن عبد الله الثاني بالذكاء المرتبط بتدبير يتماشى وهذا الزمان، بل أضفت في حقه نبوغ اختيار مستشاريه والإبقاء علي بعضهم في طي الكتمان ، حفاظا على سر يتطلب القدرة على الشعور بمسؤولية الأمانة وأن تكون في مقام اصدق ائتمان ، منهم أردنيون مشهود لهم في العلم بالعرفان ، ومنهم من تفرقوا في عواصم العالم كلندن، في هذا الإطار ما من أحد سأل عن سر زيارة الملك للفاتيكان، في مثل الأيام وطبول الضربة التي سيتلقاها نظام بشار المنهار من طرف الأمريكان ؟ ، وإن كانت السلطة الرابعة في ايطاليا مرت على الحدث مرور كرام فإنها عائدة إليها (يوما ما) للإشادة بما مكنت به من أحَاطَ القدر جواره بمعتنقي أديان .

العالم منشغل بما قد يحدث بتدخل الولايات المتحدة الأمريكية بما تراه مناسبا من إجراء يخص ردع مبالغة بشار في النيل من الشعب السوري المطالب برحيل نظامه حينما تمادى للاستعانة بالسلاح الكيماوي  ظنا أنه الحل الأمثل للانتصار في المعركة التي يخوضها من أجل البقاء في سدة الحكم  ، العالم بكل دوله لا يخرج عن هذا النطاق ويدرك المخاطر التي قد يتعرض لها “الأردن” القريب جدا من عمق الصراع ، والموضوع وسط كل خطة يراد بها الهجوم (مهما كان محدودا) على سوريا النظام أو الرد الذي قد يدفع غباء بشار القيام به لإشراك أكبر مساحة فيما قد تشتعل من اضطرابات هامشية ، بل يذهب الجل أن “الأردن” سيلحقها نصيب من الانشغالات الجادة حصلت “الضربة” أم لم تحصل ، فأن أخدنا بالأخيرة لن نجد أحسن مما عبر عنه الرئيس الأمريكي “أوباما” وهو يخاطب كبراء نواب الكونغرس خلال الاجتماع المنعقد صبيحة هذا اليوم بينهم إذ تضمنت كلمته أصدقاء أمريكا وسماهم بالترتيب التالي ، الأردن ، إسرائيل ، تركيا ، لم يقدم الأردن عن إسرائيل كجرة لسان ولكن مبينا مستوى الأخطار المحدقة بتلك الثلاثة بذات الترتيب المدروس لأسباب معقولة استعان بها “أوباما ” لإقناع ممثلي الشعب الأمريكي ، هذا إن تخلفت أمريكا عن ضربتها المزمع توجيهها خلال الأيام القلائل المقبلة أما إن تمت فالأمر واضح تماما وعلى أمريكا التوجه السريع لمواجهة أي تصرف غير مرغوب فيه موجه من حلفاء سوريا وبخاصة إيران تجاه الأردن.