بالفيديو اردنية احترفت ” النجارة ” منذ 10 اعوام

2015 12 07
2015 12 07
vfصراحة نيوز – حفرت سيدة أردنية اسما لها في عالم النجارة وهي حرفة يهيمن عليها الرجال ليس فقط في المنطقة بل في العالم بأسره.

وتعمل عايدة القرنة بالنجارة منذ أكثر من عشر سنوات متحدية الأعراف السائدة في مجتمع يوصف بأنه ذكوري.

وقالت عايدة البالغة من العمر 45 عاما “اخترت مهنة النجارة لأن مهنة النجارة فيها اشياء كتير حلوة، وفيها لمسات فنية. فيها إبداع، فيها تحدي الواحد لذاته وبرضو كمان للمجتمع، خصوصاً المجتمع الذكوري. إن في ست بتشتغل بالنجارة. صارلي فيها عشر سنوات.”

اتخذت عايدة في ظل ظروف معيشية صعبة وبطالة أن تتولى زمام الأمور بنفسها.

حصلت على قرض صغير وفتحت ورشة نجارة في منزلها على أمل أن تحسن من الأوضاع المعيشية لأسرتها.

وعادة ما تؤثر البطالة والمشكلات الاقتصادية المتزايدة على النساء أكثر من الرجال.

ويفيد تقرير حديث للبنك الدولي عن أوضاع المرأة في الأردن أن مشاركة المرأة في قوة العمل في البلاد تبلغ 22 بالمئة بالمقارنة مع 87 بالمئة للرجال.

وتشجع عايدة القرنة نساء بلادها ألا يخفن من تحدي الأعراف الذكورية بالاقبال على نوع العمل الذي يروق لهن.

وقالت “الست إذا عندها طموح في اشي معين، بتقدر تشتغله، حتى لو كان حدادة، نجارة، كهرباء، بتشتغل مثلاً شفيرة (سائقة) تاكسي، ايش ما كان، لأن صار في مساواة بين الرجل والمرأة. فمش عيب إن الست تشتغل بالنجارة أو بالحدادة، ما في مشكلة إذا كان عندها القدرة انها تكون جريئة في هيك اشي، تبلش تشتغل، وفي كتير ناس راح يساعدوها.”

واضافت انها واجهت الكثير من التحديات أثناء حياتها المهنية. فالموردون نادرا ما يتعاملون معها بجدية فهم غير معتادين على رؤية امرأة تزور تجار الجملة لشراء الخشب.

كما أنها واجهت صعوبات في كسب ثقة الزبائن المحتملين الذين كانوا يشعرون بالقلق من قدرة امرأة على حمل معدات ثقيلة مثل التي تستخدم في أعمال النجارة.

لكنها قالت انها تمكنت من التغلب على العقبات كما انها أظهرت مزايا التعامل مع امرأة نجارة إذ انها قادرة على تقدير الجماليات بعين مختلفة وان لديها قدرات إبداعية في مجال عملها.

وكانت العقبة الأكبر التي تغلبت عليها هي قلق أسرتها من نوع العمل الذي تقوم به.

وقالت “أهلي وولادي وجوزي واخوتي في البداية كانوا رافضين، إن هذا الشغل مش الك انتي، هذا الشغل للرجال، فصار كثير مشاكل بيناتنا، بعدين ضليت أنا مستمرة، ما رديت على حدا، لبيل ما (حتى) اقنعتهم إن أنا بقدر أعمل اشي، عملت لحالي سمعة، في إلي إسم بالسوق، الكل صار يحكي عن شغل أم إحسان.”

ورغم قلقه في باديء الأمر من نوعية عمل والدته يشعر رفعت ابن عايدة الآن بالفخر بأمه ويعتزم اتباع خطاها.

وقال “إلي أربع سنوات بشتغل مع أمي. بشتغل معها عشان أساعدها وأتعلم صناعة النجارة.”

وتريد عايدة الآن توسيع عملها بشراء آلات أكبر وتعيين طاقم من العمال.