بالمستندات بلاغ يتهم شفيق بسرقة 16 مليون جنيه

2013 08 30
2013 08 30

245100463فيما يعد مفاجأة مدوية ودليلا قاطعا على حدوث تجاوزات قانونية وأخلاقية وأمور ترتبط بالمال العام بما يقطع بضرورة عدم المرور على مثل هذه الانتهاكات التي تحدث في حق الدولة المصرية منذ عهد النظام المخلوع, والمستمرة حتى الآن … أو ربما الظهور بثوب الملاك لكنه في الحقيقة قد يخفي حقائق دامغة بأدلة ومستندات لا تقبل الشك … هكذا الحال مع الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي الذي ما زال ينفي أي إمكانية لوجود دليل على تجاوزات حدثت خلال فترة توليه وزارة الطيران المدني, لكننا – رصد – تمكنا غير متربصين, وإنما متتبعين فقط للحقيقة ولا نريد تشويه أحد, وإنما نسعى لأن يعطى كل ذي حق حقه عبر تحقيقات نزيهة.

المشهد الآن تغير بعدما حصلت عليه “رصد. كوم” من مستندات نضعها جميعا كبلاغ رسمي للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود للبحث خلف الحقيقة دون أن نقحم أنفسنا في صراع مع أحد.

بدايات الواقعة كانت في مقابلة خاصة لنا مع «فرج سلامة حسن» – كبير المهندسين بشركة ميناء مطار القاهرة الجوي التابعة للشركة القابضة, والتي تتبع وزارة الطيران المدني – كشف لنا فيها عن أن كلا من الفريق «أحمد شفيق» و « إبراهيم مناع» – رئيس الشركة القابضة في عهد النظام البائد – و«محمد فتحي فتح الله» – رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي – والدكتور «أحمد حافظ ياسين» – الرئيس المباشر للمهندس «فرج سلامة» – بأنهم متهمون في إهدار المال العام وفساد متمثل في شراء 14 أتوبيسا خاصا بمطار القاهرة؛ حيث صدر قرار رقم (6) لسنة (2005) بتكليف المهندس «فرج سلامة» و3 آخرين من مختلف الإدارات لعمل دراسة لشراء هذه الأتوبيسات. وقال أيضا: إنه هو المهندس الفني الوحيد في هذه اللجنة, وكانت مسئوليته تتمثل في تحديد المواصفات الخاصة لتلك الأتوبيسات وتجميع عروض الشركات المختلفة بحيث يتم التوصل إلى أنسب عرض.

مليون و150ألف جنيه فرق السرقة في الأتوبيس الواحد

وقال سلامة: إنه تم تعطيل عمل اللجنة المختصة بشراء تلك الأتوبيسات من قبل المسئولين, وتم شراؤها بالأمر المباشر بالتليفون – على حد قوله – بدون مواصفات، موضحا أن المبالغ المدفوعة تكون من الوزارة وليست من شركة الميناء، كما أن تلك الأتوبيسات صناعة ألمانية تابعة لشركة تسمى «مان» عن طريق الوكيل في مصر, وهو شركة «جوريكا»، مشيرا إلى أن سعر الأتوبيس الواحد ثمنه الأصلي ما لا يتجاوز600 ألف جنيه, ولكن تم الشراء من نفس الشركة بمبلغ «مليون و750 ألف جنيه» على الورق مخالفة للثمن الأصلى للأتوبيس الواحد، كما أن المواصفات تم وضعها من قبل مستر «جلاسر» وهو ألماني يعمل في شركة «مان» وغير متخصص في هذا المجال، وعندما تم الاعتراض على الفحص قام «محمد فتح الله» – رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة – بالتلويح بإشارة غير أخلاقية للموظفين المسئولين عن الفحص.

منع التحقيقات لعلاقة نسب بين شفيق والنائب العام

وأكد «سلامة» أنه أبلغ نيابة الأموال العامة بالواقعة برئاسة المستشار «أسامة أبو صافي» والدكتور «محمد أيوب» -مدير النيابة – بقضية رقم (41) لسنة (2008), وأن تلك الأتوبيسات بدون مواصفات. وقال: إنه عند استجواب شفيق في مجلس الشعب, فرد قائلا: إنه لم يكن هناك وقت لعمل تلك الدراسات والمواصفات.

وأشار «سلامة»: إن ادعاء شفيق بضيق الوقت كاذب؛ حيث تم شراء هذه الأتوبيسات في شهر (5) سنة (2005) بالرغم من أن اللجنة المختصة مكلفة منذ بداية العام, وأن أقصى مدة كانت ستأخذها اللجنة للشراء شهرين فقط وليس خمسة أشهر، إلا أنه تم تلفيق التحقيقات وأخرجوها من صياغها لصالح المسئولين في شركة الميناء الخاصة بقطاع الطيران، وتم ظهور متناقضات في تحقيقات النيابة؛ حيث تم تقديم بلاغين بتاريخ 17/7 و 30/7, وتمت الإشارة في التحقيقات الخاصة بالقضية رقم (41) لسنة (2008) إلى البلاغين إلا إنه تم التحقيق في بلاغ واحد فقط، وتم حفظ القضية في نيابة الأموال العامة لعدم صحة الوقائع؛ لذا تم إصدار حكم ضد «سلامة» بغرامة عشرة آلاف جنيه، ولكن قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية برئاسة المستشار «أحمد عزت» بحكم نهائي رقم (27997) بتاريخ 25/10/2010 يفيد بأن جميع الوقائع المقدمة من «فرج سلامة حسن» صحيحة, وقضت ببراءته من الغرامة الموقعة عليه، وبعدها تم تقديم هذا الحكم إلى النائب العام للتحقيق في الواقعة, ولكنه قوبل بالرفض إلى الآن لكون شفيق على علاقة نسب مع النائب العام وقتها – حسب قوله -.

تهديد بإحراق مطار القاهرة

وأكد «سلامة» أنه تم تهديده قبل ذلك من قبل ملثمين في مكتبه الخاص تحت تهديد السلاح لإجباره على توقيع تعهدات وتنازلات عن القضايا المقدمة منه، كما تم تهديده بالقتل هو وأولاده الخمسة، مشيرا إلى أنه معتصم ومضرب عن الطعام في مطار القاهرة منذ أربعة أيام, وأنه مستمر في الاعتصام, وأن زملاءه سينضمون إليه إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسئولين عن هذا الفساد وعودته إلى العمل، مهددا بأنه إذا لم ينل حقوقه سينتحر في صالة رقم (1) بمطار القاهرة، والتي يعتصم بجوارها، وأنه سيحرق نفسه ويحرق الصالة معه.