“مواطنة تشكو ناظر الخاصة الملكية “

2016 02 28
2016 02 29

timthumb - Copyصراحة نيوز – خاص – قدمت المواطنة الأردنية السيدة مريم سلامة سليمان نعمة بواسطة وكيلها المحامي حمد سليمان العموش شكوى لدى جلالة الملك عبدالله الثاني تشكو فيها ناظر الخاصة الملكية وتقول فيها أن ناظر الخاصة الملكية محمد فخري ابو طالب لم يطبق قانون دعاوى الحكومة بخصوص الكتاب الموجه إليه من رئيس الديوان الملكي.

وبحسب الشكوى فإن رئيس الديوان الملكي قد قام بتوجيه الكتاب رقم (3/10/1/234) تاريخ (23/4/2015) إلى ناظر الخاصة الملكية تنفيذاً لكتاب رئيس الوزراء (صاحب الولاية العامة) رقم (19/12/3/9221) تاريخ (16/3/2014) الموجه إلى (رئيس الديوان الملكي) الذي يُبَيِّن أنه بموجب المادتين (6 و 7) من (قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لعام 1958 وتعديلاته) قام رئيس محكمة بداية شمال عمان القاضي السيد رجا الشرايري بمخاطبة وزير العدل بسام التلهوني الذي خاطب رئيس الوزراء بخصوص دعوى ترغب المواطنة الأردنية السيدة مريم نعمة بإقامتها بمواجهة ناظر الخاصة الملكية محمد فخري ابو طالب بالإضافة لوظيفته وآخرون، وتتعلق هذه الدعوى بقطعة أرض تطالب المواطنة باستردادها سنداً للقوانين النافذة و/أو جبر ضرر المستدعية سنداً لقواعد القانون المدني.

وقد بَيَّنَت المشتكي أن هناك إجراءات وبيوعات وتفويض بخصوص قطعة الأرض تلك، وقد كانت ناتجة عن مخالفات قامت بها جهات إدارية خالفت أحكام القانون، وعليه فإن المشتكية واثقة من أن جلالة الملك المعظم حفظه الله سوف ينتصر للعدالة وللدفاع عن الحقوق الأساسية الإنسانية في التقاضي والمساواة أمام القضاء وسيصدر أوامره لمعالي ناظر الخاصة الملكية بإجراء المقتضى القانوني عملاً بأحكام المادتين (6 و 7) من قانون دعاوى الحكومة والقوانين النافذة من أجل تسجيل الدعوى الحقوقية وفق أحكام القانون والأصول و/أو سيصدر أوامره لمن يلزم من أجل جبر ضرر المستدعية سنداً لقواعد القانون المدني

وهذا نص الشكوى كما ورد:

مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني المعظم أعز الله ملكه

بواسطة دولة رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر الأفخم

شكــــــوى

المستدعية: مريم سلامة سليمان نعمة / وكيلها المحامي حمد سليمان العموش.

المستدعى ضده: معالي ناظر الخاصة الملكية بالإضافة لوظيفته الأكرم.

الموضوع: شكوى على معالي ناظر الخاصة الملكية بالإضافة لوظيفته بخصوص عدم تطبيقه قانون دعاوى الحكومة على الكتاب الموجه إليه من دولة رئيس الديوان الملكي الأفخم والذي يحمل الرقم (3/10/1/234) ومرفقاته تاريخ (23/4/2015).

مولاي المعظم،،،

المطلب الأول

ملخص وقائع الشكوى

أولاً: سعت المستدعية لإقامة دعوى لدى محكمة بداية حقوق شمال عمان الموقرة بمواجهة ناظر الخاصة الملكية محمد فخري ابو طالب بالإضافة لوظيفته وآخرون، وتتعلق هذه الدعوى بقطعة أرض تطالب المستدعية باستردادها لانتفاء أغراض وغايات وأسباب استملاكها سنداً للقوانين النافذة و/أو جبر ضرر المستدعية سنداً لقواعد القانون المدني.

ثانياً: قام دولة رئيس الديوان الملكي الهاشمي الأفخم بتوجيه الكتاب رقم (3/10/1/234) تاريخ (23/4/2015) إلى معالي ناظر الخاصة الملكية الأكرم تنفيذاً لكتاب دولة رئيس الوزراء الأفخم (صاحب الولاية العامة) رقم (19/12/3/9221) تاريخ (16/3/2014) الموجه إلى (دولة رئيس الديوان الملكي الهاشمي الأفخم) الذي يُبَيِّن أنه بموجب المادتين (6 و 7) من (قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لعام 1958 وتعديلاته) قام رئيس محكمة بداية شمال عمان القاضي السيد رجا الشرايري الأكرم بمخاطبة معالي وزير العدل بسام التلهوني الأكرم الذي خاطب رئيس الوزراء بخصوص دعوى ترغب المستدعية المواطنة الأردنية موكلتي (السيدة مريم سلامة سليمان نعمة) بإقامتها بمواجهة ناظر الخاصة الملكية محمد فخري ابو طالب بالإضافة لوظيفته وآخرون، وتتعلق هذه الدعوى بقطعة أرض تطالب المواطنة باستردادها سنداً للقوانين النافذة و/أو جبر ضرر المستدعية سنداً لقواعد القانون المدني.

ثالثاً: تنص المادة (6) من (قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لعام 1958 وتعديلاته) على ما يلي:

‌أ- لا تسمع المحاكم أية دعوى ضد الملك، ان كانت اصلية او متقابلة الا بعد الحصول على موافقة جلالة الملك الخطية.

‌ب- يرفع رئيس المحكمة أو القاضي استدعاء الدعوى بواسطة وزير العدلية الى رئيس الوزراء لعرضه على جلالته فاذا وافق جلالته على اقامة الدعوى يعاد الاستدعاء مرفقا بالموافقة الى المحكمة التي رفعته للسير بها.

‌ج- الدعاوى التي ترفع ضد الملك تدفع رسومها بعد الموافقة على اقامتها.

و تنص المادة (7) من ذات القانون على ما يلي:

أ‌- تقام الدعاوى التي ضد جلالة الملك على ناظر الخاصة الملكية بصفته مدعى عليه وكذلك الدعاوى التي لجلالته يقيمها الناظر الموما اليه.

ب‌- يقدم ناظر الخاصة الملكية الاستدعاءات واللوائح وجميع الطلبات ويرافع في تلك الدعاوى لأخر درجه من درجات المحاكمة ويعمل على تنفيذ الاحكام الصادرة لمصلحة جلالته بواسطة دوائر الاجراء، وله ان ينيب عنه بكتاب خطي النائب العام او أحد موظفي النيابة العامة وان يوكل عنه من يشاء من المحامين.

رابعاً: إن معالي ناظر الخاصة الملكية (للأسف) لم يقم بتنفيذ أحكام القانون ولم يتخذ الإجراءات القانونية والإدارية الواجب اتباعها من أجل إنفاذ أحكام قانون دعاوى الحكومة ذات العلاقة، وفي ذلك مخالفة لتوجيهات جلالة الملك المعظم الذي أكد أنه لا يوجد أحد فوق القانون وأن الجميع تحت القانون، كما أكد على نزاهة القضاء الأردني (بشقيه القضاء الواقف والقضاء الجالس) وكفاءته في إنصاف أصحاب المظالم.

مولاي المعظم،،،

المطلب الثاني

حق اللجوء للقضاء

يعتبر حق اللجوء إلى القضاء من حقوق الانسان الأساسية، وهو حق مقرر لحماية الحقوق والحريات، وبدونه لا يمكن للأفراد أن يأمنوا على حرياتهم أو يدفعوا أي جور عليها، وإذا كان العدل أساس الاطمئنان والاستقرار بين الأفراد والجماعات، فإنه لا يتحقق إلا إذا ضمن كل مظلوم حق اللجوء إلى القضاء لدفع الاعتداء الواقع على حقوقه وليحصل عن طريقه على التعويض المناسب للضرر الذي لحقه دون تمييز، سواء كان هذا الضرر مادي أم معنوي، وسواء كان النزاع المرفوع بين الأفراد أنفسهم، أم بين الأفراد والسلطة.

وقد أقر وأكد القانون الدولي لحقوق الإنسان المبادئ العامة لحق التقاضي وعلى رأسها حق اللجوء إلى القضاء، والحق في المساواة أمامه بين جميع الأشخاص دون تفرقة أو تمييز بينهم لأي سبب من الأسباب، وأن تنظر في القضية محكمة مختصة ومستقلة وحيادية، وأن تصدر الأحكام علنية، وأن تجري المحاكمة في مدة معقولة.

وقد أكدت العهود والمواثيق الدولية على حق اللجوء إلى القضاء، ونذكر منها:

1- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي جاء في المادة (8) منه ما يلي:

“لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون”.

2- الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان التي جاء في المادة (13) منها ما يلي:

” لكل انسان انتهكت حقوقه وحرياته المحددة في هذه المعاهدة الحق في وسيلة فعالة أمام سلطة وطنية، ولو كان هذا الانتهاك قد وقع من أشخاص يعملون بصفة رسمية”.

3- ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي لعام 2000 الذي جاء فيه ما يلي:

” يكون من حق أي انسان تنتهك حقوقه وحرياته التي يكفلها قانون الاتحاد في وسائل فعالة أمام المحكمة، وفقا للشروط التي تضعها هذه المادة، ويكون من حق أي انسان في محاكمة عادلة وعلنية في خلال وقت معقول من قبل محكمة عادلة ومستقلة ينشئها القانون مسبقا”.

4- الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الانسان، الذي جاء في المادة (18) منه ما يلي:

” يجوز لكل شخص اللجوء إلى المحاكم لضمان احترام حقوقه القانونية، ويجب أن تتوفر له بالإضافة إلى ذلك إجراءات مبسطة وموجزة، حيث يمكن للمحاكم أن تحميه من أعمال النفوذ التي تخالف -اجحافا به -أي حقوق دستورية جوهرية”.

مولاي المعظم،،،

المطلب الثالث

الحق في المساواة أمام القضاء

(المساواة في الأسلحة)

الحق في المساواة أمام القضاء أو (مبدأ المساواة في الأسلحة) من المبادئ الأساسية للحق في التقاضي، فكل انسان طرف في نزاع قضائي مدنيا كان أو جزائيا، له الحق في أن يقدم دفوعه وحججه وأدلته على قدم المساواة مع غيره من أطراف الدعوى، سواء كان هذا الأخير شخصا عاديا أم الدولة، ويقوم مبدأ “المساواة في الأسلحة” على فكرة إتاحة الفرصة لكل طرف من أطراف الدعوى ليعرض حججه وأسبابه عرضاً معقولاً، دون تمييز بينه وبين غيره، وهذا المبدأ يهدف إلى توفير توازن عادل ومنصف في الفرص بين أطراف النزاع، وعليه فإنه إذا انعدم التساوي أو التكافؤ بين أطراف النزاع فإننا بالضرورة نكون أمام انتهاك وإخلال لهذا المبدأ الهام من مبادئ حق التقاضي.

ولهذا فقد أكدت العهود والمواثيق والصكوك الدولية العالمية منها والإقليمية على هذا المبدأ الهام، ونذكر منها ما يلي:

1- الإعلان العالمي لحقوق الانسان، الذي جاء في المادة الأولى منه ما يلي:

” يولد جميع الناس أحرار متساوين في الكرامة والحقوق…”.

كما أكدت المادة السابعة منه على الحق في المساواة كمبدأ عام في جميع الميادين والمجالات، حيث جاء فيها ما يلي:

“كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا”.

وقد جاء في المادة العاشرة من الإعلان ما يلي:

“لكل إنسان الحق على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظرا عادلا علنيا، والفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه”.

كما جاء في المادة الثانية منه أيضا بأن “لكل انسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في الإعلان، دون تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو وضع آخر دون تفرقة بين الرجال والنساء.

2- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي جاء في المادة (14) منه ما يلي:

“جميع الأشخاص متساوون أمام القضاء، ولكل فرد الحق عند النظر في أية تهمة جنائية ضده أو في حقوقه والتزاماته في إحدى القضايا القانونية في محاكمة عادلة وعلنية بواسطة محكمة مختصة ومستقلة وحيادية قائمة استنادا إلى القانون”.

3- الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي جاء في المادة (3) منه ما يلي:

“1- الناس سواسية أمام القانون. 2- لكل فرد الحق في حماية متساوية أمام القانون”.

وقد جاء في المادة (7) من نفس الميثاق ما يلي:

“حق التقاضي مكفول للجميع ويشمل هذا الحق:

أ- الحق في اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة بالنظر في عمل يشكل خرقا للحقوق الأساسية المعترف بها والتي تضمنها الاتفاقيات والقوانين واللوائح والعرف السائد…”.

4- الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، التي جاء في المادة (8) منها ما يلي:

“لكل شخص الحق في محاكمة تتوفر فيها الضمانات الكافية، ويُجريها خلال وقت معقول محكمة مختصة مستقلة غير متحيِّزة، كانت قد أسست سابقا وفقا للقانون…”.

5- وقد بيَّنت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأن مفهوم المحاكمة العادلة “يجب تفسيره على أنه يقتضي عددا من الشروط مثل تكافؤ السلاح واحترام مبدأ تداعي الخصمين في الإجراءات…

وعليه يتبين بشكل واضح وجلي أن الحق في المساواة أمام القضاء أو “مبدأ المساواة في الأسلحة” هو حق مقرر في العهود والمواثيق والصكوك والاتفاقيات الدولية العالمية منها والإقليمية، وهو مبدأ هام لا بد أن تتقيد به جميع الدول وتكرسه في قوانينها الداخلية، لكي نضمن تساوي جميع الأفراد في التمتع بهذا الحق.

مولاي المعظم،،،

المطلب الرابع

الدستور الأردني يكفل

حق التقاضي وحق المساواة أمام القضاء

تقضي المادة (101) من الدستور بأن المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها، كما تقضي المادة (102) منه بأن تمارس المحاكم النظامية في المملكة الاردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الاشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية بما فيها الدعاوي التي تقيمها الحكومة او تقام عليها باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء الى محاكم دينية او محاكم خاصة بموجب احكام هذا الدستور او اي تشريع آخر نافذ المفعول، كما تقضي المادة (6/1) بأن الاردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين. كما تقضي المادة (128/1) بأنه لا يجوز ان تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق او تمس اساسياتها.

وبذلك يتبين من خلال ما أوردناه من نصوص دستورية محكمة ونصوص تضمنتها العهود والمواثيق والصكوك الدولية والاقليمية محكمة أيضاً مخالفة أحكام المادتين (6 و 7) من قانون دعاوى الحكومة لأحكام الدستور الأردني ولأحكام العهود والمواثيق والصكوك الدولية والإقليمية، حيث يعتبر ما تضمنته المادتين من شروط تعدياً على حق الانسان في التقاضي وحقه في المساواة أمام القضاء.

مولاي المعظم،،،

المطلب الخامس

طلبات المستدعية

إن المستدعية إذ بَيَّنَت لمولاي جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم أدام الله ملكه حقها في التقاضي وحقها في المساواة أمام القضاء، وحقها في الملكية الخاصة، وقد بَيَّنَت المستدعية أن هذه الإجراءات والبيوعات والتفويض كانت ناتجة عن مخالفات قامت بها جهات إدارية خالفت أحكام القانون، وعليه فإن المستدعية واثقة من أن جلالة الملك المعظم حفظه الله سوف ينتصر للعدالة وللدفاع عن الحقوق الأساسية الإنسانية في التقاضي والمساواة أمام القضاء وسيصدر أوامره لمعالي ناظر الخاصة الملكية بإجراء المقتضى القانوني عملاً بأحكام المادتين (6 و 7) من قانون دعاوى الحكومة والقوانين النافذة من أجل تسجيل الدعوى الحقوقية وفق أحكام القانون والأصول و/أو سيصدر أوامره لمن يلزم من أجل جبر ضرر المستدعية سنداً لقواعد القانون المدني.

وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير مولاي المعظم حفظه الله،،،

وكيل المستدعية

المحامي/ حمد العموش

نقلا عن موقع احقاق للمحاماة