بدء اجتماعات اللجنة الاستشارية للاونروا في البحر الميت

2014 11 18
2014 11 18

163البحر الميت – صراحة نيوز – أكد امين عام وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير”محمد تيسير” بني ياسين، الحاجة الملحة لحل محنة اللاجئين الفلسطينيين.

وقال بني ياسين في اجتماعات اللجنة الاستشارية للاونروا التي عقدت اليوم الاثنين في فندق كراون بلازا وتستمر يومان  ان الحل الوحيد الذي يكفل الخروج من الدائرة المتكررة لاعادة الاعمار ثم تدمير ما اعيد اعماره كما حدث في العدوان الاخير على غزة، يتمثل بحل الدولتين واستئناف المفاوضات الرامية الى تجسيده دون ابطاء.

واوضح ان الاردن بقيادته الهاشمية لم يأل جهدا في تقديم كل سبل الدعم والمساعدة للاشقاء الفلسطينيين في عموم الاراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا ان الاردن بحكم رعايته التاريخية، سيتصدى للمحاولات الاحادية الجانب وغير القانونية التي تعيق سير المفاوضات او تقويضها او استباق نتائجها من خلال تغيير الامر الواقع او الاوضاع القانونية للاراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية.

وقال ان القدس خط احمر، وستظل القدس ومقدساتها لدى الهاشميين عقيدة ثابتة وامانة غالية نحافظ عليها لتبقى رمزا للسلام لاتباع الديانات السماوية الثلاث.

واضاف انه وبعد 66 عاما على انشاء الاونروا فإن ثمة ما يدعو للتفكير خصوصا في مسالة دور الانوروا وما تحتاجه لاداء رسالتها بفعالية اكبر من ناحية ومسألة انها شاهدة وحاضنة لقضية قانونية وانسانية وحقوقية وعنوان بارز لدعم المجتمع الدولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

واشار الى ان الجميع يعلم ان الانوروا تعاني في هذه المرحلة تحديدا، عجزا ماليا مرده عدم التزام بعض الدول المانحة في التزاماتها تجاه الوكالة .

وبين بني ياسين ان الاردن يعتبر من اهم مناطق عمليات الوكالة كونه يستضيف اكثر من 42بالمئة من مجموع اللاجئين في مناطق الوكالة الخمس وقد قام بتقديم الخدمات المباشرة وغير المباشرة للاجئين الفلسطينيين من اجل ضمان العيش الكريم لهم مبينا ان مجمل المبالغ التي ينفقها الاردن سنويا لهذه الغاية تفوق موازنة الوكالة، ما حمله اعباء اقتصادية اضافية شكلت ضغطا غير مسبوق على بنيته التحتية وفرضت تحديات متنامية امام اقتصاده وموارده المحدودة.

وناشد المجتمع الدولي والدول المانحة توفير الامكانات المالية الضرورية التي تكفل استمرار الوكالة وتعزز قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين ويساعد في تخفيف الاعباء الملقاة على كاهل الدولة الاردنية.

وقال رئيس اللجنة الاستشارية لوكالة الغوث الدولية بيير كرينبول ، ان الانروا اضطرت للعمل في ظروف صعبة في منطقة غير مستقرة وواجهت العديد من التحديات، ويجب علينا تفعيل عملها لمواجهة هذه التحديات ومنح اللاجئين الامل.

واضاف ان التزامنا سيستمر بالتزامن مع الحل السلمي لقضية اللاجئين في مناطق عيشهم الخمس وخاصة في غزة حيث خسر 100 الف شخص منازلهم وهجر الالاف.

واوضح انه لا يبدو ان النزاع في سوريا سيخف ما يعني معاناة كبيرة للاجئين الفلسطينيين هناك ما يشكل عبئا على الانوروا والدول المضيفة ولا نرى نهاية لهذا الوضع الصعب للتخفيف من المعاناة في هذه الدول التي تضررت من اللجوء السوري, مبينا ان تاريخ النزاع في الشرق الاوسط يعني ان قضية اللاجئين تفاقمت اهميتها ونطاقها مقارنة بستة عقود مضت.

ولفت الى ان هذا التفاقم وهذه التحديات يجب مواجهتها بعدد من الاجراءات التي توفر الدعم اللازم للوكالة بالتزامن مع ايجاد حل جذري وعادل وطويل الامد لقضية اللاجئين.

وقال ان الوضع المالي يبقى صعبا مع تزايد الطلب على الخدمات التي تقدمها الوكالة، وسنعمل من خلال الاسترتيجية للاعوام 2016-2021 على تحسين هذا الوضع من خلال زيادة دعم الصندوق العام من الدول المانحة والبحث عن تمويل من الدول الاخرى لافتا الى ان العجز في الموازنة بلغ في شهر حزيران نحو 70 مليون دولار  فيما توقع ان يتراوح العجز في العام 2015 بين 65-70 مليون دولار. من جهة اخرى اشار وكيل وزارة التمية والتعاون الدولي في دولة الامارات العربية المتحدة هزاع القحطاني، ان الامارات ومنذ تأسيسها، وضعت القضية الفلسطينية في صدارة اولوياتها واهتماماتها على صعيد سياستها الخارجية من اجل نصرة الشعب الفلسطيني ودعم صموده والسعي المستمر لتوفير سبل الحياة الكريمة له حتى تجاوز محنته.

واوضح ان الامارات لم تتوان عن تقديم كافة اشكال الدعم للشعب الفلسطيني من خلال تعاونها مع منظمات الامم المتحدة وخاصة وكالة الغوث الدولية حيث بلغت قيمة الدعم المقدم لهذا الغرض منذ عام 2011 نحو 290 مليون دولار.

واشار الى ان الامارات قدمت 49 مليون دولار للاونروا لدعم مشاريعها اضافة الى 25 مليون دولار خلال العدوان الاسرائيلي على غزة الصيف الماضي, لافتا ان دولة الامارات اعلنت خلال مؤتمر المانحين لاعادة اعمار غزة الذي عقد في القاهرة تعهدها بتقديم 200 مليون دولار.

من جانبه اكد نائب رئيس اللجنة الاستشارية لوكالة الغوث الدولية علي مصطفى، انه وبالرغم من كل الازمات التي مرت وتمر على اللاجئين الفلسطينيين تثبت الوكالة بانها على قدر كبير في تحمل مسؤولياتها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والاغاثة والشؤون الاجتماعية.

واكد دور الدول المضيفة لللاجئين ودعمها الكبير للوكالة بغية التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين والامهم وحتى تحقيق عودتهم لديارهم , مبينا ان اجتماعات اللجنة الاستشارية الدورية والمتعاقبة اعلان صريح على التزام المجتمع الدولي بضرورة استمرار الوكالة في عملها وتادية خدماتها الرئيسة والطارئة للاجئين .

واضاف مصطفى اننا نتطلع من اجل ذلك الى دعم المانحين وزيادة تبرعاتهم لميزانية الوكالة وخطط الاستجابة الانسانية لتمكينها من تقديم خدماتها في الوقت الذي تجاوز فيه العجز المالي للوكالة 68 مليون دولار .

واضاف ان الوقوف والتضامن مع الوكالة سواء المانحين او المضيفين، سيمنحها القوة والفعالية لتقديم خدماتها ووقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية من خلال عدوانها المتكرر وتدميرها للبنى التحتية وقتلها الالاف الابرياء واعتدائها على المسجد الاقصى والمقدسات المسيحية والاسلامية.