بدران يؤكد أهمية البحث العلمي في تطوير الدول

2016 09 26
2016 09 26

IMG_0812صراحة نيوز – دعا رئيس الوزراء السابق الدكتور عدنان بدران الجامعات العربية إلى الاستفادة من تجربة الجامعات الصينية في تخريج الشركات الناشئة القائمة على البحث العلمي والتي ساهمت في دفع الاقتصاد الصيني ليكون ثاني اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة.

وقال بدران خلال كلمة له في المنتدى الرابع لرؤساء الجامعات الصينية العربية في جامعة الزرقاء “علينا في الأردن والمنطقة الاتجاه شرقا في شراكة حقيقية مع الجامعات ودور البحث الصينية لإعادة الزخم لطريق الحرير”.

IMG_0823وأشار بدران إلى أن الناتج المحلي الصيني وصل إلى 6.7% في عام 2016، في ظل اقتصاد عالمي متعثر، مؤكدًا أن سبب ذلك كان نهضة التعليم الجامعي والبحوث العلمية والتكنولوجيا ومؤامتها مع الجودة ومتطلبات التنمية، قائلا “تمكنت الصين لوحدها بالمساهمة بقرابة 40% من اجمالي النمو العالمي”.

وقال بدران “علينا أن نتعلم من تجربة الصين وخاصةً بما حققته من نجاحات في التعليم العالي والبحث العلمي، وتوفير القوى البشرية لجميع القطاعات الصناعية والخدماتية مع تحديثها سنوياً، وزيادة جودتها وكفاءتها ومواءمتها، وتنافسها عالمياً”.

وأكد بدران أن نهضة التعليم العالي والبحث العلمي كان العامل الأساسي في نهضة الصين، مقارنة بتراجع التنافسية بين الجامعات الأردنية وقلة الاهتمام بالبحث العلمي في الأردن، وقال بدران “في بداية الثمانينات، وجهت دعوةٌ لرؤساء الجامعات الأردنية لزيارة الصين لننقل الخبرة الناجحة للجامعات الأردنية للجامعات الصينية، ووجدنا أنفسنا نحن في الأردن متقدمون في تجربة التعليم العالي على الصين”.

وأوضح بدران أن الجامعات الأردنية كانت تدرك في السبعينات أهمية المجمعات العلمية والحدائق العلمية والحاضنات العلمية في رفد الاقتصاد الوطني بالشركات الناشئة التي تقوم على مخرجات البحث العلمي ومشاريع تخرج الطلبة، قائلا “من أجل ذلك، كانت توجهات اللجنة الملكية في تلك الفترة تتجه لتأسيس حاضنات للشركات الناشئة المرتكزة على البحث العلمي في الجامعات الأردنية، من خلال استملاك مساحات واسعة من الأراض حول الجامعات الأردنية”.

وقال بدران “للأسف لم تتحقق رؤيا اللجنة الملكية، مع أنه قمنا بإنشاء هناجر المجمع العلمي في الجامعة التكنولوجية، ومبنى إداري لإدارة المجمع العلمي فيها، إلا أنه وللأسف استخدمت كمستودعات فيما بعد، بدلاً من قيام شركات ناشئة تتخرج بعد نضوجها إلى خارج الحرم الجامعي”. وأشار بدران إلى بداية النهضة الصينية قائلا “أثناء عملي مع اليونسكو، شاهدت عن كثب نمو وتطور وتجدد التعليم العالي والبحث العلمي مع انفتاح الصين على اقتصاد السوق الحر، وتنافسه في عالم العولمة والتجارة الحرة. لقد واكبت خروج العملاق الصيني من القمقم، واندفاعه لآفاق ومدارات إبداعية في ساحات واسعة من الفكر الخلاق، ليصبح الاقتصاد الصيني ينمو 9% سنوياً ويسبق الاقتصاد الياباني ويصبح ثاني اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة”.

وأضاف بدران “بالمقارنة، نحن في الأردن، بعد أن كنا متقدمين في التعليم الجامعي تقهقرنا ولا نزال نتراجع. وقد بدأ هذا التراجع بتأسيس وزارة التعليم العالي عام 1985، وكان تأسيسها ضربة قاضية لقصة نجاح التعليم العالي الأردني، إذ استبدلت اللامركزية لحاكمية الجامعات الأردنية، بميزاتها الاستقلالية والتعددية والتنافسية، أُستبدلت بالمركزية لتكون الجامعات نسخة واحدة عن الأخرى، وتم القضاء على التعددية والتنافسية. وأصبحت الجامعات تعتمد في مواردها على وزارة التعليم العالي/مجلس التعليم العالي، والذي ليس لديه ما يعطيه، بعكس ما فعلته الصين تماماً”.