برعاية سفيرنا في تركيا “رواق البلقاء يقيم كرنفالا ثقافيا بمناسبة ذكرى الاستقلال”

2016 05 25
2016 05 25

20156241648RN13صراحة نيوز – برعاية سفيرنا في تركيا أمجد العضايلة ينظم ” رواق البلقاء ” اليوم الاربعاء في  العاصمة التركية انقرة كرنفالا ثقافيا يحمل  رسالة المكان والثقافة والحضارة والتاريخ عبر الفن والكلمة.

وسيشتمل الكرنفال على جملة من النشاطات التشكيلية وتوقيع الكتب وفعاليات الرسم ضمن فعاليات يشارك فيها خلدون الداود، وفادي وشادي ولؤي ويحظي بدعم السفارة الأردنية هناك ورعاية من السفير الأردني أمجد العضايلة، الذي يقول:تميزت إحتفالات هذا العام بالشمولية والتنوع، من خلال التركيز على نواح عدة، من أهمها إبراز الإنجازات التي تحققت في الأردن على مدى العقود الماضية، في كل الميادين الثقافية والإقتصادية والتعليمية والإجتماعية والتراثية، ولهذه الغاية، ستقوم السفارة بتنظيم إحتفالين رسميين، أولهما في 25/5 والذي دعي إليه كبار المسؤولين الرسميين في الدولة التركية، إضافة إلى الفعاليات السياسية والإقتصادية ورجال الأعمال الأتراك، والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في أنقرة، وكذلك ممثلين عن الجالية الأردنية والطلبة الأردنيين الدارسين في تركيا.

وسوف يشتمل هذا الإحتفال على معرض فني للمدينة الوردية البتراء، والذي سوف ينظمه رواق البلقاء، وعلى عرض للأزياء الترثية والشعبية الأردنية، تنظمه جمعية تنمية وتأهيل المرأة الريفية، وكذلك على معرض لمنتجات البحر الميت، أقيم بدعم من هيئة تنشيط السياحة الأردنية، وسيخصص ريعه لدعم مؤسسة الحسين للسرطان، إضافة لمشاركة أحد الفنانين الأردنيين الذين يتقنون فن الرسم بالرمل، وهي المعارض التي سوف تستمر لمدة ثلاثة أيام، حيث ستختتم السفارة إحتفالاتها يوم 27/5 بليلة أردنية، دعي إليها أبناء وبنات الجالية الأردنية العزيزة في تركيا، إضافة إلى فعاليات ثقافية وفنية تركية، والسفراء العرب في أنقرة، وممثلين عن الجاليات العربية في تركيا، وهي الليلة التي ستحييها فرقة اللوزيين، وستقدم خلالها غنائية شعبية وتراثية أردنية.وقد أعرب السفير العضايلة،بإسم السفارة والجالية الأردنية في تركيا، عن شكره وتقديره لكل من ساهم في دعم هذه الإحتفالات بعيد الإستقلال والذكرى المئوية للثورة العربية الكبرى، وبشكل خاص لهيئة تنشيط السياحة، ورواق البلقاء، وجمعية تنمية وتأهيل المرأة الريفية.يحمل المعرض بعضاً من ملامح المكان الأردني وعبقه الذي يتجسد في الجدارية التي ينفذها فادي وشادي ولؤي الداود، وعدد من الفنانين، بينما يقدم خلدون مجموعة من الأعمال التي تصور إحدى عجائب الدنيا السبع، وهي البتراء، كما يوقع الكتاب الصادر عن الرواق، بعنوان البتراء، ووادي القمر رم،المدينة الورديةكتب قصيدة كتاب البتراء وزير الثقافة الأسبق الشاعر جريس سماوي وقدمها مغناة بشار زرقان، وضم الكتاب نصوصا وأشعارا عن سحر البتراء ودهشتها ، ومن نص الشاعر أمجد ناصر بعنوان «البتراء: الوردة المحجوبة، «نعرف أنك متوارية هناكخلف ذلك القفص الصدريّ الحارس.تتنفسين برئة الجبل وترقبين ، من حجر السّرًّ الغائر»شارك في الأعمال الفنية: من سوريا النحات فؤاد أبو العساف ، وعتاب حريب ، ومن أيطاليا النحاتة نيكول دوراند ، ومن العراق سروان باران ومثنى عبيدي كما وشارك من مصر الفنان جورج بهجوري ومحمد عبلا.من لبنان شارك وجيه نحلة ، ومن النمسا جورج براندر ، ومن فرنسا الفنانة كورين ، ومن ألمانيا الفنانتان كارولا وكاترين. وفي فن الفوتغراف شارك عبد الرحيم عرجان ، وإبراهيم القواسمة ، إلى جانب مشاركات التشكيليين الأردنيين: حازم الزعبي، وعصام طنطاوي، وخلدون داوود، سهيل بقاعين، فادي الداوود غيرهم ، فضلا عن إدارة سهى داود للمشروع ، فيما صمم الكتاب الفنان يوسف صرايرة.ذكريات القطارالكتاب الآخر عن القطار الذي كتب نصه رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصحفية (الرأي) الروائي رمضان الرواشدة فيحمل الكتاب ذكريات خط سكة الحديد الذي أسسته الامبراطورية العثمانية مطلع القرن الماضي ليمتد من الأناضول إلى الحجاز، وما يحمل «الترين» من ذكريات وما تجلى عن سكته من تحولات في المنطقة.استلهم عنوان الكتاب الذي ترجم في سبع لغات من قصيدة ( ومرّ القطار ) للشاعرة العربية الراحلة نازك الملائكة. واستهل الكتاب بقصيدة للشاعر خليل درويش بعنوان نهر الحديد، كما قدم الشاعر اللبناني شوقي بزيع نصا نثريا بعنوان»القطارات التي تصفر بعيدا»، وضم الكتاب نصاً لرئيس الشعبة الثقافية في الديوان الملكي القاص مفلح العدوان بعنوان»القطار.. محطات»،وقصة قصيرة للفنان السوري بسام كوسا مستوحاة من اجواء بداية بناء سكة الحديد وانطلاق القطار عام 1908ولفت وزير الثقافة الاسبق الشاعر حيدر محمود إلى الدور الكبير الذي لعبه الخط الحديدي الحجازي في توحيد الامة وربط اجزائها المتناثرة قائلاً: «ارتبط القطار بأحداث تاريخية مهمة ومفصلية ومنها الحرب العالمية الاولى والثورة العربية الكبرى بكافة محطاتها»، مثنياً على فكرة الكتاب والجوانب التوثيقية والانسانية التي يرصدها بأقلام الكتاب والمثقفين».

إنعاش الذاكرةوبحسب مؤسس الرواق وسادنه خلدون فان الكتاب يأتي نظرا للأهمية التاريخية والحضارية لخط سكة حديد الحجاز وما يشتمل عليه من معان وإشارات تتعلق بالإنسان والمكان في آن معاً، سعينا إلى إقامة هذه الاحتفالية بما يخدم الانجاز التاريخي والاجتماعي والمعماري في المنطقة ويتأتي من حرص الرواق على إنعاش الذاكرة في استعادة لحقبة تاريخية شهدت تحولات كثيرة في الميادين كافة من خلال الصورة والسرد التاريخي والنثري الأدبي في الشعر والقصة والمسرحية واللوحة التشكيلية والموسيقى والفيلم المرئي وتوعية المجتمعات عموما بقيمة هذا الأثر.والاحتفالية بحسب خلدون في مثابة رسالة ثقافية وحضارية ، ومنصة حوارية عبر الفن لأبناء المنطقة التي شهدت تواصلاً حضارياً لقرون، وهي تريد أن تقدم الأردن حضاريا وسياحيا انطلاقا من وعي لأهمية السياحة الثقافية التي نشطت في العصر الراهن.أما الجدارية التي سينفذها الفنانون في أنقرة، فهي تمزج التاريخ المشترك وجماليات المكان الأردني بعدد من الأساليب الفنية التي يقترحا فادي عبر رقصات المتصوفة المولوية مزاوجا بين اللون الإيقاع، والمرئي البصري واللحني السماعي، بينما يذهب شادي إلى تنويعات تجريدية تلونية لا تخلو من تصوير للتضاريس والجغرافيا، أما لؤي فيذهب إلى أثر الإنسان في المكان عبر نقوشه وحفرياته.ويقول الفنان فادي:إن مشاركته في هذا المعرض واقترانه بمناسبة الاستقلال تضفي على المشاركة طابعاً احتفالياً مهما، وتمثل محطة جديدة في التجربة.أما الفنان شادي فيقول إن مشاركته في الجدارية تضيف إلى تجربته زخماً مهما بمشاركة العديد من الفنانين ، فيما عبر لؤي عن سعادته بالمشاركة عبر لوحة تحمل ملامح المكان الأردني في العاصمة التركية التي ستكون دليلا سياحيا لمعرفة الأردن.هنا وصل «الرواق»هذه المرة يشد الرواق الرحال إلى تركيا بعد أن أسس جملة من الفضاءات الفنية في الحيص والعقبة وشطنا، وجال أوروبا عارضا فنونه التشكيلية وموقعا كتبه التي تدون التاريخ الحضاري في غير عاصمة أوروبية.هذه المرة ينظم احتفاليته في عاصمة الفن الإسلامي كعلامة أخرى بعد سلسلة من الأفلام التي أنجزها والمشاريع التي أقامها لحوار الأنهر وتدوين المكان بصريا، يحمل سادن الفكرة والرواق هواجس اللوحة إلى الشمال وحده، ليقول هنا وصل «الرواق».منسقة الاحتفالية سهى الداود قالت: إن هذا البرنامج يأتي ضمن نشاطات الرواق للحتفاء بتاريخ الأردن، وتعميق التمازج الحضاري والمشترك الثقافي مع تركيا، معربة عن شكرها لجهود السفارة الأردنية وعلى رأسها السفير أمجد العضايلة الذي حمل الفكرة بكل حماسة..الرواقيؤثث جاليري الرواق ومؤسسه الفنان خلدون الداود فضاء الفحيص بعدد من الجاليرهات التي تعرض مجموعة من الأعمال النادرة لعدد من الفنانين المحليين والعرب والعالميين ، كانوا زاروا الفحيص ورسموا من مناخاتها وأجوائها.في الرواقات المنتشرة بين الفحيص القديمة «البلدة» وامتداداتها أنشأ الداوود أماكن تمثل مقترحات للعناية بالجمال والفن الذي يرى أن الفحيص بنمط بنائها ومعمارها القديم يمكن أن تغدو «قرية للفنون».يقول خلدون الداود: إن «الفن هو مختزل التاريخ ، وهو الصورة الحقيقية لألفة الإنسان للمكان، وتستطيع أن تعرف التاريخ من خلال المكان والفن الذي يمثل وعي الإنسان للمكان».وهو يسعى من خلال ذلك أن يستقطب أبرز الفنانين العرب والعالميين لتدوين تاريخ الأردن بصرياً، وكان له ذلك بمشاركات لفنانين من غالبية دول العالم عبر ورش لرسم المكان تحت عنوان «حوار الأنهر» والبتراء، ومادبا.ويرى أن السياحة الثقافية هي التي يمكن أن تمثل خطابنا للتواصل مع الآخر، والتعريف بحضارتنا، وتحديداً في عصر اللحظة الراهنة التي انتشرت فيها نزعات التطرف وثقافة الموت، مستدركاً ، أن الفن يمثل خطاب الجمال والتنوير والوعي، فضلاً عن كونه منتجاً يمكن أن يحقق دخلاً ، وينشط الحركة السياحية.ولفرط حبه للفن ولبلدته الفحيص، فقد نشر عدى حب الفن لأولاده فادي الذي يملك جاليرى في البلدة القديمة ، والآن يحضر لمعرض هو الأول عربياً في الصين، وكذلك ولديه شادي ولؤي اللذين يملكان جاليري أيضاً في البلدة القديمة، حتى أن تلك العدوى لحب الفن انتقلت لوالدته التي نافت الثمانين ولحفيده ابن الست سنوات.وقد قام بترميم عدد من البيوت المتهالكة والمهجورة ، وتزيد بعددها أصابع اليد، كما قام بترميم الذاكرة الفحيصية بصرياً خلال عدد من الأفلام التي أنتجها عن أهل الفحيص وبيوت البلدة، ومقابرها، ولقاءات مع عدد من الذين زاروا البلدة من فنانين وشعراء ، ومنهم ، محمود درويش، أدونيس، بهجوري، فرغلي، كما قام بإنتاج عدد من الكتب التي تتناول بمقاربات بين عدد من المدن على ضفتي النهر، نهر الأردن، ومنها القدس ومادبا، وبين ضفتي بحر الحضارة لإقامة حوار بين الشرق والغرب في كتاب حمل عنوان»نهر الأردن والدانوب».ما يرومه الداود من ترميم للبيوت ، لا يتوقف عند حفظ العمارة على أهمية ذلك، بل هو ترميم للذاكرة والتاريخ والجغرافيا، وفوق ذلك يؤثثها بالجمال والفن لتكون جزءاً من السياحة الثقافية، وتكون مشروعاً لمواجهة ثقافة الموت والتطرف.