بقلم المهندس حمد عيد العمايره
دولة اسرائيل تفوح منها رائحة مياه النيل

2013 04 11
2013 04 12

لم تكن الظروف  مواتية حين وعد الرئيس الراحل انور السادات اسرائيل  بان يجر مياه النيل عبر الانابيب الى رفح ومنها الى القدس , وعلمنا ان هنالك موانع ومعيقات تحول دون تحقيق هذا الاستحقاق والوعد منذ معاهدة السلام ( كامب ديفيد) . وسوف اطلق العنان لخيالي ولسوف أسرف بالتحليل لاحاول فك طلاسم مفردات الرئيس مرسي والتي حيرت المصريين وخاصة الاعلاميين منهم. ولنا ان نتساءل هل يتم الان ازالة الموانع والمعيقات لاستهداف مصبات نهر النيل لتنحرف الى اسرائيل؟ وهل توافق او تمانع دول حوض النيل؟ دعونا نبرز سلوك ومواقف وتصريحات حكام  مصر ( الاخوان) وربما نتوصل الى اجابات شافية . لا احد ينكر بان الرئيس مرسي لديه برنامج النهضة الطموح ولا نشك في انه حريص على تحقيقة . ونتابع باهتمام بالغ ان بعض رموز المعارضة والكثير من الاعلاميين امثال ( عمرو موسى , وحمدين صباحي, والبرادعي , والاعلامي باسم يوسف ومحمود سعد ولميس الحديدي  وغيرهم مع حفظ الالقاب) , يتألمون لما يحدث في مصر الحبيبة ويحاولوا اقناع الرئيس بضرورة تغيير المنهج وطريقة الحكم ,ولكن في المقابل هنالك القليل من المعارضين وهم بالمناسبة يعدون على الاصابع يحاولون افشال الوطن للنيل من الاخوان, ونلاحظ ونشاهد التركيز  على رصد الهفوات والاخطاء من الاخوان المسلمين .وكشفها واظهارها بكل فجاجة. ضغوط امريكا  واسرائيل على صندوق النقد الدولي واضحة وجلية , ونلاحظ تباطؤ الصندوق بانجاز الاتفاقية لتحصل مصر على القرض المفترض , ولاحظنا الانكفاء عن الوعود المصرّح بها من قبل الحكومة القطرية بضرورة دعم الاشقاء في مصر وقد سمعنا عن ( 12 مليار دولار) , هل هي ضغوطا امريكية؟ اعادة العلاقة مع ايران من خلال زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد لمصر هل هي ورقة ضغط  قد اسقطت من يد الرئيس مرسي؟ وايضا زيارة الرئيس  مرسي للباكستان لم تحدث اي فائدة  تذكر؟ نعلم بان مصر بحاجة ماسة لقرض صندوق النقد الدولي , للحصول على شهادة حسن سلوك لاعادة بناء اقتصاد مصر والحصول على ثقة المستثمرين. وهل نذهب بعيدا عندما نعتقد ان الرئيس مرسي قد ايقن ان الإيفاء بالوعود السابقة لا ضير من احداثها ؟ هدد الرئيس مرات كثيرة بقطع الاصابع ( صوابع) التي تعبث بامن مصر , تساءل الكثير من الاعلاميين المصريين ونحن ايضا نتساءل  ما هي هذه الاصابع ولماذا لا ينتظر الرئيس لحين دخولها الى مصر وحينئذ لا يلومه احد في قطعها ؟ وجدت من خلال التدقيق على مصبات نهر النيل انها تشبه الاصابع الى حد كبير فهل سينقطع جريان مياه دلتا النيل عن البحر المتوسط ؟ ولا بد انكم تذكرون تصريحات الرئيس عندما ذكر بان (الحاوي يخرج من جرابه –  لا مؤاخذه –  حمامه وتارة اخرى يخرج من نفس الجراب – لا مؤاخذه – تعبان     ( ثعبان). كما تعلمون فان الحمامة ترمز الى السلام , فعلا اسرائيل ان تذهب اولا الى السلام مع الفلسطينيين , ثم لا مانع لديه في الخطوة الثانية ان يتم تحريك الثعبان والذي يشبه الى حد كبير ( نهر النيل ) باتجاه الشرق الى حيث رفح. الا تذكرون المثل غير المعروف الذي اطلقة الرئيس عن ( القرد الذي مات وكيف للقرداتي ان يشتغل بعده). فالجميع يعلم بان القرآن الكريم شبه بعض اليهود بالقردة والخنازير , وهولاء الممسوخين من اليهود قد ماتوا منذ زمن , فهل لدى الرئيس مانع بحذف هذه الاية؟ زيارة الرئيس اوباما الى كل من اسرائيل و السلطة الفلسطينية ثم الاردن , تكشف لنا بان رسائل الرئيس مرسي  من خلال تصريحاته وخطاباته قد وصلت جيدا. وبدأنا نسمع عن ضرورة العودة الى مفاوضات السلام لاضافة مفهوم حل الدولتين مجددا. لم ينتظر الرئيس مرسي طويلا , فزيارته المفاجئة للسودان تثبت لنا بان الرئيس عمر البشير قد اقتنع بضرورة الانتهاء من الصداع المزمن المتمثل في دارفور ودولة جنوب السودان , وقد رشح اعلاميا ان المفاوضات بين الرئيسين قد تحدثت عن المنطقة المتنازع عليها بين البلدين ( حلايب وشلاتين) فهل تضع السودان يدها على هاتين المدينتين مقابل القبول بقطع( صوابع) مصبات نهر النيل؟ ليصار الى اعادة تسمية حلايب الى حبايب. وبسرعة شديدة تم استحداث مؤتمر انعقد  في دولة قطر لاعادة اعمار دارفور  اضاف الكثير من نتائج زيارة الرئيس مرسي للسودان. وزير خارجية امريكا لم يتأخر كثيرا فقد بدأ زيارته للعراق , فلا نعتقد ان  لدى رئيس الوزراء السيد نوري المالكي اي مانع من تفرّع الانبوب النفطي المزمع ايصاله  بين البصرة  والعقبة , الى المدينة المجاورة لمدينة العقبة ( ايلات الاسرائيلية). ثم غادر السيد كيري الى اسرائيل وراقبنا التصريحات والمؤتمرات فاصابنا الاندهاش والاستغراب فقلنا حينئذ غير معقول ان تتنازل القيادات الاسرائيلية عن المطلب المشهور بضرورة اضافة الاعتراف بيهودية الدولة, فقد سمعنا تسيفي ليفني وزيرةالخارجية السابقة تصرح بعدمية تحقيق هذا المطلب , ولا بد انكم سمعتم ايضا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يقول اثناء المؤتمر الصحفي مع السيد كيري بان الاعتراف باسرائيل ( لا بيهودية الدولة ) كافيا لاعادة المفاوضات. انتقل السيد كيري الى السلطة الفلسطينية وانشغل بالقول بضرورة احداث التنمية في الضفة الغربية , ونعرف جيدا ان اي تنمية بحاجة الى مياة  فهل ( مياه النيل تجزأ)؟ صمت قادة حركة حماس يثبت لنا بان الحركة ستقع في حرج شديد , لعدم قدرتها على مناكفة الرئيس مرسي. سارع الرئيس عمر البشير بالاعلان عن نيته زيارة دولة جنوب السودان , وانطلق رئيس الوزراء المصري قنديل مسرعا الى دولة كينيا , ثم الى دولة قطر ليحصل على ثلاثة مليارات دولار بشراء سندات من الخزينة المصرية . لم يعلق السيد كيري على الاعتداء السافر للكنيسة الكاتدرائيلية القبطية في مصر رغم ان السيدة كلينتون سابقا اثناء ترؤسها وزارة الخارجية قد هددت باحتمال التدخل في مصر للدفاع عن المسيحيين عندما تم الاعتداء على كنيسة قبطية زمن حكم الرئيس مبارك. الذهاب الى حدود مصر للمحافظة عليها من الخارج من خلال الاتفاقية الموقعة بين قادة الجيوش في كل من ليبيا ومصر تثبت ان تحقيق ما تصبو اليه اسرائيل من جر مياه النيل سيكون له تداعيات لا بد من الاستباق لتحجيمها. والجميع يراقب ما يحدث داخل مصر , فالاتهامات جاهزة في المحاكم للنيل من المعارضين لهذا التوجه , وخاصة السلفيين منهم. وقد سمعتم الى الاجراءات الاستثنائية التي سيلجأ لها الرئيس وهو بذلك يهدد ولا غرابه ان يفعلها.

واجزم بان الرئيس مرسي وعشيرته سوف يقنعون المصريين بهذا المشروع لانهم ببساطة يقتنعون بان اسرائيل هي ارض عربية ستعود لاحقا الى الحضيرة العربية فلا ضير ولا ضرر من جر المياه الى الجارة العربية مستقبلا. اخيرا اقول ان دول حوض النيل لديها مشاريع مشتركة مع اسرئيل وخاصة اثيوبيا وجنوب السودان وغيرها, اما الدول الاخرى المعادية لاسرائيل فستقوم مصر بمهمة الكشف لهم عن ايجابيات هذا المشروع وكما سبق وذكرت فالزيارات للسودان وكينيا تثبت ذلك. هذه شطحاتي فاروني ماذا تقولون ,وهل حقا ( فكفكت طلاسم خطابات الرئيس ). فارجو ان لا تصبح اسرائيل احدى دول حوض النيل.