بلطجة الحراكات
هلال العجارمه

2012 11 16
2012 11 16

ما ان انهى رئيس الوزراء بيانه حول رفع الدعم عن بعض المشتقات حتى اشتعلت الشوارع في كل محافظات المملكة وظهر الأمر على انه (كبسة) زر ضغط عليها على دوار الداخلية لتصل كل المحافظات في سرعة الضوء وكان الأمر مخطط له ومبيت وتشابهت كل الحراكات والاحتجاجات مما يدل على انه كان بينها تنسيقا عالي الدقة فقد تم توزيع الادوار بين غلق الشوارع ومهاجمة رجال الامن العام واطلاق العيارات النارية وقطع الطرق وسلب ونهب المحال التجارية والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة. اي نوع من التعبير عن الرأي هذا وأي مستقبل ينتظره الأردنيون من دعاة الإصلاح بالأمس حملة الاطارات المشتعلة والرشاشات اليوم وكيف صدق الاردنيون ان هؤلاء البلطجية وقاطعي الطرق سيكونون هم قادة المستقبل ونحن رأينا ان كل هذه الاحتجاجات التي خرجت كان ورائها ومن قام بها هم الحراكات التي كانت تقنع الاردنيين بسلميتها وبراءاتها الى ان انقلبت وبدقائق معدودة الى عصابات مسلحة تنهش مقدرات الوطن ، تسرق وتنهب وتحرق وتشتم وتقطع الطرق وتعتدي على المارة وعلى رجال الامن العام القادمين من جزر القمر. لن يستطيع الحراكيون ان ينكروا انهم وراء كل ماحصل من بلطجة في شوارع المحافظات وهذا ماشاهده كل الاردنيون عبر بث الجزيرة المباشر عند دوار الداخلية عندما كان من يمسك بالميكروفون يصدر البيان تلو البيان بقوله الان الحراك الفلاني يحرق مبنى البلدية والان الحراك العلاني يطلق النار على المركزالامني والان والان والان وكانه يصدر بيانات عسكرية في معركة من معارك الوطن ضد العدو. الان الاردن والاردنيون يشكون بلطجة الحراكات ومن يدعمها بعد ان ظهرت الادوات السلمية بالتعبير مثل الكلاشنكوف والمسدسات واطلاق الذخيرة الحية وحرق الممتلكات الخاصة والعامة ونهبها وسرقتها هل هؤلاء من سنسلمهم مستقبل الوطن وهل هؤلاء هم نفسهم من اغرقونا بأكاذيبهم وعلى مدار سنتين من الحراك بحرصهم على الوطن ومواطنيه وهل هؤلاء نفسهم من بالامس كانوا يطالبون بالاصلاح والحرية وهل هؤلاء هم من كان يطلق عليهم بالامس نشطاء سياسيين ومعتقلي رأي وهل هذا هو رأيهم ونشاطهم السياسي، هذا بالاضافة الى نقابات الوطن مثل المعلمين الذين وقف معهم الشعب الاردني كله لنيل نقابتهم واليوم يعطلون ابناؤنا عن مدارسهم ويحرضون على العنف وباقي النقابات والتي يعرف كل اردني من يسيطر عليها ويحركها ايضا وقفت موقفا سلبيا يدعو الى العنف والتطرف فهل هذا هو دورها التي وجدت من اجله. قادة الحراك وعلى رأسهم جبهة العمل الاسلامي اين هم وهل اكلت القطة السنتهم التي كانت بالامس القريب تصدر البيان تلو الاخر ويتبجح قيادييها بحرصهم على الوطن ومواطنيه اين اختفت كل تلك القيادات الكرتونية واين هم من كل ذلك الا يوجد عاقل واحد يخرج بشيء يهدئ من روع التابعين لهم الا يوجد منهم من يقول كلمة خير وهل سيكتفون بمراقبة الوضع عن بعد الا زالوا بالاردن ام ان تذاكرهم حجزت باتجاه ايران. قلنا الاف المرات انه لايحك جلدك مثل ظفرك ولا ينعي الميت الا اهله وهم ليسوا بأهل للميت فقد سقطت ورقة التوت. المطلوب من الحكومة الان ان تفرض سيطرتها بالقوة وتوقف كل اشكال العنف الذي سببته تلك الحراكات المسيسة بجولات قادتها المكوكية التي بدأت قبل اسبوعين من اليوم لحشد الشارع وتجييشه وتجهيزه لهذه اللحظة حتى حصل ماحصل فردة الفعل لم تكن مناسبة للحدث وهل نحرق الوطن بسبب عشرة قروش للبنزين وأقل من ثلاثة دنانير لاسطوانة الغاز ، تبا لاصلاحكم وشعاراتكم وتبا للعشرة قروش التي ستشعل الوطن. والمطلوب من الحكومة ايضا ان تزج بهؤلاء بالسجون بتهم البلطجة وقطع الشوارع والتخريب وتشكيل العصابات المسلحة والسلب والنهب فما عاد ينفع مصطلح الناشط السياسي مع هؤلاء المخربين وان يعاد النظر بجنسيات قادة الحراكات من اصول ومنابت غير اردنية ونفيهم خارج الوطن بعد سلخ الجنسية الاردنية عنهم فالاردني لايعبث بوطنه والاردني لن يرضى ان يمثله غير ابناء جلدته فقد ظهرت الحقيقة الجلية الان بعد ماحدث فانصرفوا عنا والبلاد لا يحميها غير سباعها. هلال العجارمه helalajarmeh@yahoo.com