بيان للوسط الاسلامي : ملزمون بنتيجة التشاور مع اٌئتلاف النيابي

2013 02 23
2013 02 23

اعلنت كتلة حزب الوسط الإسلامي التزامها بشأن تسمية شخصية رئيس الحكومة بنتيجة  التشاور مع الإئتلاف النيابي الذي سيجتمع مساء اليوم السبت للخروج برأي توافقي على اسم رئيس الحكومة .

  واضافت في بيان اصدرته اليوم انها وبعكس ذلك ستقوم كتلة الوسط الإسلامي بتسمية شخص رئيس الحكومة خلال (24) ساعة لتأسيس حالة من التوافق بين الأردنيين وقيادتهم المباركة وتكون مؤهلة لمد الجسور مع الأمة العربية والإسلامية.

  ولفت البيان الى انه ورغم ان حزب الوسط الإسلامي حاز على أعلى الأصوات في الانتخابات النيابية ومن حقه أن تسند إليه مهمة تشكيل الحكومة استنادا إلى الأعراف البرلمانية المعمول بها في دول العالم والتي أكدها جلالة الملك أكثر من مرة فإنهم يؤكدون ان أن تكون شخصية رئيس الحكومة تحظى باحترام وثقة أغلبية أبناء الشعب الأردني وتلبي طموحاته ومطالبه ملتزماً وتنفيذ برنامج البيان الوزاري الذي سيقدمه بالتشاور مع مجلس النواب وغير مرتبط بأي شبهة فساد.

  وتاليا نص البيان

  يثمن حزب الوسط الإسلامي وكتلته النيابية المبادرة الإستباقية لجلالة الملك عبدالله الثاني في مشاورة ممثلي الشعب في تشكيل الحكومة وهذا يؤكد حرص القيادة على بناء دولة المؤسسات والقانون وتعزيز الركن النيابي في الحكم.

  إن موقف الكتلة ينطلق من موقف الحزب من المشاركة السياسية وهو موقف مبدئي ينطلق من نظرة الحزب إلى المشاركة التي تهدف أصلا للإسهام في العملية السياسية مع الفاعلين الآخرين لإخراج البلاد من أزماتها الحالية عبر خطة تضعها جميع هذه الأطراف،  تتضمن الإصلاحات الشاملة التي ينشدها الشعب وتتم جدولتها وفق أفق زمني مستقبلي بحيث تبدأ هذه المشاركة من خلال تشكيل حكومة توافقية يتشارك و يتوافق الجميع على تشكيلها وتكون المشاركة فيها  لأشخاص يحظون بقبول غالبية الشعب الأردني.

  في ظل الحالة الضبابية التي تسود المناخ السياسي الأردني رغم وجود إشارة أطلقها جلالة الملك لكافة الأطياف السياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني فما زالت هذه الضبابية تخيم على الجو العام والتي من الممكن أن تتولد عنها حالة فقدان الرؤيا وازدحام غير مسبوق وما زلنا نؤمن بأن الشارع هو الشريحة المستهدفة للإصلاح.

  فالدولة الأردنية تعيش مرحلة سياسية إصلاحية دقيقة ، يتطلع الجميع إلى الخروج منها بالسرعة الممكنة، لننتقل بالإصلاحات المنشودة من الشعارات إلى التطبيقات، وصولاً إلى دولة حديثة ديمقراطية تعتز  بحضارتها وهويتها العربية والإسلامية.

  لقد رسم جلالة الملك في خطاب العرش خارطة طريق للإصلاح المنشود، مستذكرين فقرة من خطاب جلالة المغفور له الملك المؤسس عبدالله الأول في رسالته الموجهة إلى رئيس الحكومة لإجراء الانتخابات النيابية الأولى سنة 1946

  “…… أنّ العهدَ عهدُ حريةٍ واستقلالٍ، وعهدُ إنشاءٍ وإجمالٍ، يجب فيه التعاونُ بينَ الأمةِ ومجلسها النيابي والحكومةٍ الرشيدةٍ تعاوناً حقيقياً، لا يرمى فيه إلا إلى الوصولِ للهدفِ المقصودِ الُمعَيَّنِ، ولا شك في أنَّ الناسَ قدُ ولِدوا أحراراً، وليسَ لأحدٍ أنْ يِنتقصَ مِنْ حُريتِهم أو يتجاوزَ على حقوقِهم، فإنّ اللهَ قد جعلَ لكل على كُلٍ حقْ. وكذلك فإنه لا ينبغي سوءُ تفسيرِ الحريةِ، والتورطُ في ما تورطت فيه غيرُنا مِنْ الأممِ، بـأنْ يركبَ كُلُّ أمرىءٍ رأسَهُ فيقولُ عهدُ الحريةِ ويتجاوزُ على غيرهِ في حقوقِه أو عِرْضِه، فإنَّ الحريةَ تصونُ الناسَ مِنْ الناسِ حيثُ لا إفْكٍ ولا بهتانَ ولا اعتداءَ بل أخوة  وتساوٍ ورفق، بهذا تكون الأمم الحرة مضيفة إلى حريتها شرف مبادئها وكمال أخوتها، ساعيةً مسعىً يرمي إلى صيانة حقها بالقانون والنظام وادعةً مسالمةً ضمن حقوقها التي يجب عليها المحافظة لها وصونها من غير تلكؤٍ أو ترددٍ . فالحرُ حرًٌ ما احترمَ حريةَ غيرهِ، ومعتدٍ متجاوزٌ إن هو تطاول على غيره. والقانون المودع في أيدي الأكفاءِ من الرجال هو ميزانُ حقٍ يجبُ أن لا يميلَ هنا وهناك.

  والمطلوب من كل القوى الوطنية الآن أكثر من أي وقت مضى، التوافق على أولويات المرحلة الإصلاحية، التي تبدأ بالتوافق والاختيار لتشكيلة الحكومة وبالتشاور مع المجلس النيابي، بحيث يتزامن ذلك مع  إعادة النظر في آلية اختيار أعضاء مجلس الأعيان وفق الدستور  لتكتمل حلقة الإصلاح في المجلسين ( النواب والأعيان).

  أما نظرة الحزب وكتلته النيابية بخصوص المشاركة في الحكومة، فإنها تنطلق أيضا من الرؤية التالية لشكل الحكومة ومضمونها:

1. تلتزم الحكومة بتفعيل المادة (2) من الدستور الأردني التي تنص على أن ” الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية” بحيث تكون كافة التشريعات والمقررات والاتفاقيات مع أي جهة محلية أو عربية أو دولية متفقة ومنسجمة مع هذا النص الدستوري.

  2. تلتزم الحكومة بفتح حوار وطني عام تشارك فيه كافة القوى السياسية والحراكات، والشعبية من أجل التوصل إلى التوافق حول حزمة التشريعات الناظمة للحياة السياسية والتي تمس حياة المواطن ومنها ( قانون المالكين والمستأجرين، قانون الضمان الاجتماعي، قانون العمل، قانون ضريبة الدخل )، وكذلك التوصل إلى قانون انتخاب توافقي وقانون أحزاب يعزز مشاركة الأحزاب في صنع القرار .

  3. تلتزم الحكومة بأن تكون صاحبة الولاية العامة في إدارة كافة شؤون الدولة .

  4. تلتزم الحكومة بإعادة النظر في الملف الاقتصادي وتتعهد بعدم رفع الأسعار وخاصة المواد الأساسية والمحروقات والكهرباء والمياة وتسعى إلى البحث عن بدائل أخرى لتسديد العجز وتعمل ما وسعها من جهد لتخفيض أسعار الطاقة وغيره لتخفيف العبء عن الطبقات الفقيرة ومراجعة ملف الخصخصة وعدم رفع الدعم عن المواد الغذائية والسلع الضرورية والارتقاء بمستوى المعيشة الكريم للمواطنين.

  5.    تلتزم الحكومة بالشفافية ومكاشفة المواطنين بكل ما جرى  في السنوات الماضية، وأن تصدر للرأي العام ” كتاباً أبيضَ” يترجم الثورة البيضاء التي تحدث عنها جلالة الملك في افتتاح دورة مجلس النواب السابع عشر يتضمن ما حدث من خلل بكل نزاهة على صعيد العمل السياسي والملف الاقتصادي لما فيه مستقبل الأردن المشرق

  6.    تلتزم الحكومة بفتح كافة ملفات الفساد  وإحالة الملفات التي عليها شبهات إلى القضاء العادل وتقديم رؤية واضحة حول مكافحة الفساد بما في ذلك العبث بإرادة الشعب وتزوير الانتخابات السابقة.

  7. تلتزم الحكومة باستقلالية وسائل الإعلام وتقديم المعلومات الصحيحة اليها وفق أحكام القانون، وكذلك تعديل قانون المطبوعات والنشر بما يضمن حريتها ومسؤوليتها المهنية .

  8.    أن تلتزم الحكومة بضمان استقلال القضاء وعدم التدخل.

  9.    تلتزم الحكومة بمشاركة المرأة في الحكومات المتعاقبة وتشجيع وصولها إلى مواقع صنع القرار.

  10.تشجيع القطاع الخاص ليقوم بدوره في رفد الاقتصاد الوطني ودعم صندوق دعم المحافظات.

  11. دعم الشباب وإعادة الاعتبار لدورهم في البناء والتنمية وإنشاء المشاريع التي من شأنها التخفيف من البطالة وتوجيه مخرجات التعليم الجامعي لتلبية حاجات السوق الأردني والعربي.

  12. يلتزم المسؤولون المدنيون والعسكريون بالتواصل مع المواطنين لحل قضاياهم ومطالبهم العادلة.

  خارجياً:

  1.    تلتزم الحكومة بتعزيز علاقاتها مع الدول العربية دون استثناء ودون النظر إلى أية اعتبارات أخرى سوى مصالح الأردن القومية واستناده على عمقه العربي والإسلامي.

  2.    اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها صيانة الأمن الوطني الأردني من أي مخططات  تستهدف تصدير مخرجات القضية الفلسطينية باتجاه الأردن وحل المشكلة على حسابه تحت مسمى (الكونفدرالية أو الوطن البديل) وتقديم كل أشكال الدعم و المساندة للأشقاء الفلسطينيين لإقامة دولتهم على الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس.

  3.    البحث عن خيارات متعددة لدعم الأردن اقتصادياً في محيطه العربي والإسلامي والدولي وعدم الاعتماد على المساعدات الغربية المشروطة أو القروض المهلكة.

وعليه فإننا نرى مايلي:

  على الرغم من أن حزب الوسط الإسلامي حاز على أعلى الأصوات في الانتخابات النيابية ومن حقه أن تسند إليه مهمة تشكيل الحكومة استنادا إلى الأعراف البرلمانية المعمول بها في دول العالم والتي أكدها جلالة الملك أكثر من مرة.

  إلا أننا في كتلة الوسط الإسلامي نؤكد على أن تكون شخصية رئيس الحكومة تحظى باحترام وثقة أغلبية أبناء الشعب الأردني وتلبي طموحاته ومطالبه ملتزماً وتنفيذ برنامج البيان الوزاري الذي سيقدمه بالتشاور مع مجلس النواب وغير مرتبط بأي شبهة فساد.

  أما فيما يتعلق بتسمية شخصية رئيس الحكومة فإن كتلة الوسط الإسلامي ملتزمة بالتشاور مع الإئتلاف النيابي الذي سيجتمع مساء هذا اليوم للخروج برأي توافقي على اسم رئيس الحكومة وبعكس ذلك ستقوم كتلة الوسط الإسلامي بتسمية شخص رئيس الحكومة خلال (24) ساعة لتأسيس حالة من التوافق بين الأردنيين وقيادتهم المباركة وتكون مؤهلة لمد الجسور مع الأمة العربية والإسلامية.

” والله الموفق”