بيان مشترك لوزير التخطيط ومفوض الجوار الاوروبي

2016 06 04
2016 06 04

op-edصراحة نيوز – اصدر وزير التخطيط ومفوض الجوار الاوروبي بيانا مشتركا  في ختام اجتماع وزراء التخطيط والتعاون الدولي لنحو 43 دولة الذي عُقد في منطقة البحر الميات بيانا مشتركا تاليا نصه

التحديات التي تواجهها دول المتوسط وجيرانها تسيطر على عناوين الاخبار والمناظرات العامة: عدم الاستقرار والصراع، بطالة الشباب، الأثر المستمر للتراجع الاقتصادي، زيادة اعداد المهاجرين بحثا عن حياة أفضل او أكثر امانا. هذه التحديات تلقي بظلالها على إمكانيات هذا الإقليم للنمو الاقتصادي وللازدهار الذي يمكن ان يقدمه الى مواطنيه ويجعلنا ننسى عناصر العمل المتوفرة لإطلاق امكانياته.

بصفتنا رؤساء مشتركين للاتحاد من اجل المتوسط، نحن مقتنعون بان تحقيق هذه الإمكانيات لمواطني الإقليم – شيبا وشبابا، رجالا ونساءً – لا يمكن ان يحدث على أساس كل دولة بمفردها. بل على العكس، نحتاج الى ان نعمل معا بطريقة منسقة على مستوى الإقليم لإطلاق هذه الإمكانيات.

هذا برنامج عمل طموح نسعى اليه عندما نجمع 43 وزيرا للتعاون أو التخطيط أو المالية من شمال وجنوب المتوسط لعقد أول اجتماع وزاري للاتحاد من اجل المتوسط لبحث التعاون والتخطيط الإقليميين في الأردن في 2 حزيران.

التعاون الوثيق والاندماج المتزايد للأسواق جلب الازدهار والاستقرار لأوروبا. واليوم، 95% من التجارة في الإقليم الأورو-متوسطي تحدث داخل الاتحاد الأوروبي، و4% فقط بين الاتحاد الأوروبي وشركائه الجنوبيين ونسبة هامشية جدا، 1%، مع منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. ويمكن ان تتيح وسائل المواصلات والاتصال والتكامل التجاري المطورة زيادة الفرص التجارية والاستثمارية وبالتالي زيادة نسبة النمو الاقتصادي والتوظيف في المنطقة.

تطوير التعاون الإقليمي يمكن ان يعني منافع ملموسة للناس. نحن نواجه تحديات مشابهة فيما يتعلق بشبابنا ونحتاج الى عمل قوي يتعلق بفرص تعليمهم وتشغيلهم. نحن نتشارك في التحديات المتعلقة بالربط والوصول الآمن الى مصادر الطاقة – وهي المجالات الضرورية لازدهارنا واستقرارنا على جانبي المتوسط. كما تتطلب المجالات الحيوية الجديدة مثل الهجرة والامن استجابات إقليمية.

المناقشات في 2 حزيران كانت الخطوة المنطقية التالية على طريق حدد عددا من الاجتماعات الأكثر تخصصا للاتحاد من اجل المتوسط التي عقدت خلال السنوات القليلة الماضية في القطاعات ذات الاهتمام المشترك مثل النقل والطاقة وتطوير القطاع الخاص والبيئة. الغرض الأساسي هو ضمان توفير التمويل المناسب لهذه الأولويات الإقليمية والتحديات المشتركة.

نحتاج الى جمع كل عناصر أدوات التعاون القائمة التي يمولها مختلف الشركاء وزيادة الاهتمام بالمشروعات ذات المصلحة الإقليمية المشتركة. كما ان علينا ان نضمن ان القطاع الخاص على سبيل المثال، وخاصة البنوك والمجتمع المدني، منخرط في جهود التعاون الخاصة بنا. فهي تضيف مجموعة من الكفاءات والموارد الى الأدوات التقليدية للتعاون التي تتيح مضاعفة تأثيرها.

من جانب الاتحاد الأوروبي، فان السياسة التي تؤطر علاقاتنا مع منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وهي سياسة الجوار الأوروبي، تفسح المجال لتوجيه الدعم المهم الى التعاون الإقليمي. وعقب مراجعتها عام 2015، سيكون الاجتماع فرصة لرؤية الى اين سنذهب تاليا.

الاتحاد من اجل المتوسط، الذي أنشئ عام 2008، أصبح منبرا فريدا لحوار السياسات وترويج المشاريع الاستراتيجية للإقليم. وهو يوفر لنا المنبر المثالي لإيصال هذه النقاشات الى نتيجة مثمرة في 2 حزيران. ويبدو ان النقاشات ستكون ممتعة ومكثفة.