بيان من مواطن اردني

2013 08 28
2013 08 28
875

بيان من مواطن اردني بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبين الحمد لله حمد الشاكرين في السراء الحمد لله حمد الصابرين في الضراء الحمد لله كما ينبغي له الحمد الحمد لله على كل شيء

قال تعالى

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا) النساء : 144 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ  إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) المائده : 51

كنا وما زلنا نعيش في  الوطن العربي الكبير الذي طالما تغنينا به في طوابيرنا الصباحية في مدارسنا وفي كل احتفالاتنا ، فكانت ( بلاد العرب أوطاني ) يتردد صداها في الشام وبغدان  وفي نجد وفي اليمن وفي مصر وفي تطوان وفي كل شبر وركن وزاوية في مساحات الوطن العربي الكبير من المحيط الى المحيط ،، وكنا نباهي العالم بأننا أبناء امة عربية واحدة كرمها الله بأن ختم بنبي عربي امين كل الانبياء والمرسلين ،، وختم الديانات والكتب السماوية بديانة وكتاب جاءا بلسان عربي مبين ،، فكنا خير أمة أخرجت للناس  ،،،، ظلت تسكننا العروبة بالرغم من سايكس بيكو وبلفور وسان ريمو وكامب ديفيد وأوسلو ووادي عربه …. بالرغم من كل هذه المؤامرات التي شارك بها ومررها وباركها قادة نصبوا أنفسهم ولاة أمور  ، ربما في غفلة من الشعوب .. أو استغلالاً لطيبة تلك الشعوب . في هذه الأيام تتداول وسائل الاعلام العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي أخباراً عن بدء العد التنازلي  لإعلان ساعة الصفر لإعتداء غاشم على  جزء عزيز من هذا الوطن الكبير …يتخذون حجة واهية لتدمير وقتل سوريا الارض والانسان كما فعلوها في بغداد الرشيد … ويدعون أن همهم الشعب السوري الشقيق … يريدون الدفاع عنه وحمايته … وقد أدعوا ذلك  في العراق فزرعوا فيه فتنة ما زالت قائمة تفوح منها رائحة الدم والقتل والطائفية البغيضة …. وها هم يريدون أن يكرروها في الشام الغالي ليغتالوا ياسمينه العبق الندي

أياً كان النظام القائم في سوريا … وأياً كانت الذريعة والحجة … فنوايا أبناء القردة والخنازير … وعبيدهم الغرب …. ومعهم الذيول العرية المقيته العميلة .. باتت مكشوفة لكل الشرفاء وهي حماية أمن اسرائيل … وإلا أين هي حميتهم على الشعوب في بورما … وآلاف المسلمين هناك يقتلون ويحرقون  على مرأى ومسمع من العالم ولم نرى غربياً علجاً يهدد ويزبد ويرعد … لأن التطهير العرقي هناك للمسلمين … تطهير مبارك من الغرب واليهود … .

لست نصيراً للنظام العلوي السوري .. ولم أكن يوماً نصيراً لأي قائد يستبيح دماء شعبه الذي كان يقول عنه (الشعب العظيم ) ، ولكني لا أتخذ من اليهود والنصارى والكفار أولياءاً لي  ، لأتحمل وزر دم الذين سيقتلون على أيدي الغرب التي ما زالت تقطر منها دماء الابرياء في فيتنام والعراق وأفغانستان ومصر ،،، وقبل كل أولئك دماء الشعب الفلسطيني الذي ارتكبت بحقه  قوى الغرب  ومعها بعض الذيول العربيه أبشع جرائم الانسانية التي ترتكب  ضد شعب اعزل على مر التاريخ .

شئنا أو أبينا … سيحقق المغول والتتار واليهود مآربهم … وسينفذوا مجازرهم … وسيبدأون بإسم الانسانية حربهم … لإجتثاث سورية العرب من جذور تاريخها العريق … وقد لا نستطيع أن نفعل شيئاً ونحن نرى ولاة الأمور ينجرون وراءهم من غير  خطام ،، لكنني ولأني أعي أن بارود الحقد الأسود ورصاص الكراهية  لا يفرق بين عسكري ومدني .. بين مسلح وأعزل … ولأني متيقن بأنهم سيتعمدون قتل أكبر عدد ممكن من السوريين ،،  وبدم بارد … فإنني باسمي وبإسم أسرتي ، استنكر كل عمل عدائي بغيض ضد سورية العروبة ،وأرفض انطلاق أي شكل من  أشكال المساندة أو العمليات الحربية من وطني الأردن لهؤلاء القتلة مصاصي الدماء ،، وإنني لن أتوانى عن إعلان براءتي من كل مسؤول أردني ساند وشارك وأيد ذلك العدوان ،أياً كان مركزه ومكانته ،،، حتى  لا يسألني الله يوم أن ألقاه عن ذنب لم أرتكبه وإنما سكتت عنه ولم يتمعر وجهي منه وممن ارتكبه وساند فاعله ووالاه .

حمى الله الاردن …. حمى الله سوريا …. وخلص شعوبنا العربية  من براثن ولاة  تحالفوا مع الشيطان والحمد لله رب العالمين

خالد احمد سليمان العلاونه