بيت المقدس “سيمفونية العذاب”

2015 05 30
2015 05 30
images (2)ويلات ويلات ويلات

دموع تنهمر دماء تسيل بيوت تهدم

في بيتنا الحبيب بيت المقدس.

إنني أرى من بعيد شمعة مضيئة تقترب مني وتقترب وتقترب لم أر مثل شعاعها ولن أر اقتربت مني وقالت: هنا الأمان، هنا الخير هنا وهنا ….. قبل أن تنتهي من كلامها بدأ شعاعها يختفي تارة تارة و قالت : لولا الأعداء والصهاينة لما ضاعت بلادنا واختفت أنوارنا كما اختفى شعاعي الآن .

هذه البداية ولكن هل من نهاية ؟؟؟؟؟

ها إنا واقف ها إنا حائر هل سيعود الأمان ؟ هل سيعود الخير على بيتنا ؟ هل… وهل… وهل…؟؟؟ تساؤلات كثيرة أسالها مئات المرات لنفسي وانتظر الإجابة وانتظر ولا اعلم إلى متى سأنتظر!

لقد غردت العصافير ونزل المطر وتصافحت الأيدي وتبادلت الفكاهات والضحكات ولكن، قبل مئات السنين قبل دخول الأعداء وقبل تبادل السيوف وقبل… وقبل… وقبل…

متى ستدق ساعات النهاية ؟ ومتى ستشرق الشمس من جديد ؟ ومتى سنقول:

لقد حررنا بيتنا؟

لقد حررنا قدسنا؟

لقد حررننا امتنا؟

لا اعرف هل سيأتي ذلك اليوم ؟ لم لا كما ترجع الطيور إلى أعشاشها لرؤية صغارها وكما يرجع المغترب إلى وطنه والصغير إلى حضن أمه فحتما سيرجع قدسنا إلى قلوبنا لتعانق دموعنا ثراه الأقصى الطهور.

سنوات مضت حلت بها النزاعات والفراق يقشعر البدن وتضيع الآمال منها وفي نهايتها يموت الفرسان.

ولكن ما السبب ؟!

سؤال يطرح نفسه دائما

قدسنا تبكي تنتظر من يمسح دموعها، قدسنا تبكي من شدة شوقها لبواسلها الشجعان قدسنا لا تتغير حتى لو تغيرنا باقية هي ونحن بالطبع زائلون. كلما رأيت شجاعا يقاتل ليحمي بيته الحبيب أسبح ربي ويا ليتني امضي عمري التسبيح. من الجميل أن تموت وأنت صابر على الظلم الذي يصيب بلدك وأنت واقف تبذل كل جهدك للدفاع عنه ولكن الأجمل ان تموت شهيداً وترافق الأنبياء عليهم السلام إلى جنات الخلد.

عندما كنت ابكي كانت السماء تبكي و كانت الأرض تبكي وكانت دموعي تتحول إلى نيران تحاول ان تحرق أعداء بيتي “بيت المقدس” اللهم اخرج بيت المقدس من الظلمات وقهر الأعداء كما أخرجت سيدنا يونس عليه السلام من بطن الحوت ومن العذاب

“الــــــلهــــــــم أمـــــــــيـــــــــن”

هناك زمردة فقدتها منذ صغري و لكن بعد مرور سنوات وسنوات مضت وجدتها ولكنني وجدتها متفككة متكسرة نطقت وكانت تصيح وتصيح تنتظر من يجدها وينقذها .

وهكذا بيتنا الحبيب ينادي شعبه المحبوب وبواسله الشجعان و دعوات الوالدان لنصرته و لخروج الأعداء منه.

احلم بأن أقف و أقول بكل فخر و كبرياء:

وداعا للظلم

وداعا للماسي

وداعا للماضي

وداعا

وداعا

وداعا

اسراء محمد يوسف ماضي