تأثير سلبي للطلبة السوريين على الطلبة الاردنيين

2013 09 16
2013 09 16

17 أكد مدير التربية والتعليم لمنطقة إربد الأولى الدكتور علي المومني أن مدارس التربية والتعليم في المحافظة تعاني اكتظاظا شديدا بسبب استقبالها عشرة آلاف طالب سوري العام الحالي.

وقال في لقائه الأسرة الصحفية في إقليم الشمال اليوم ان مديرية التربية والتعليم لقصبة إربد تعد أكبر مديرية تربية وتعليم في المملكة، حيث تضم 174 مدرسة حكومية ومثلها خاصة، يدرس في الحكومية 85 ألف طالب وطالبة وفي الخاصة 24 ألفا.

وأشار في اللقاء الصحفي الذي أداره الزميل محمد قديسات من وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الى أن جميع المدارس الحكومية فيها طلبة سوريون موزعين على عشر مدارس حكومية ضمن الفترتين الصباحية والمسائية وبحسب التجمعات السكانية وأن العدد مرشح للزيادة بسبب الاستمرار في قبول الطلبة .

وبين أن عملية دمج الطلبة السوريين مع الأردنيين أثرت على المدارس الحكومية من حيث العبء الدراسي وتقليل مدة الحصة المدرسية وتقليل فترة استراحة الطلبة وعلى نوعية التعليم المقدم للطلبة وخاصة طلبة المرحلة الثانوية، حيث أصبحت الحصة 35 دقيقة بدلا من 50 دقيقة، كما حرم الطالب الأردني من النشاطات اللامنهجية الرياضية والفنية الأمر الذي أثر أيضا على البنى التحتية للمدارس .

ولفت المومني الى أن المساعدات المقدمة للقطاع التعليمي قليلة جدا ولاتفي بالغرض، وأن الإنفاق يتم من خلال الاقتطاع من مخصصات المدارس الحكومية، بسبب إعفاء الطلبة السوريين من التبرعات المدرسية وأثمان الكتب والمناهج الدراسية داعيا منظمات المجتمع المدني والدولي والجهات المانحة و(الأونروا ) الى زيادة الدعم المادي لقطاع التعليم في المملكة، حيث ان المساعدات المقدمة لاتفي بالغرض.

وأشاد بالمنح المقدمة من الدول الخليجية والاتحاد الأوروبي التي كان لها الأثر الأكبر في التخفيف من العبء على بعض المدارس الحكومية.

وطالب المومني الجهات الداعمة بالاستمرار بدعم الأردن حيث ان الطالب الأردني يكلف الحكومة ألف دينار سنويا من موازنة الدولة مشيرا الى ان بعض المدرس بحاجة الى صيانة وأثاث مدرسي .

وأضاف ان التربية عينت معلمين على حساب التعليم الإضافي لتدريس الطلبة السوريين الأمر الذي شكل عبئا ماليا إضافيا واسهم في التقليل من نسبة البطالة بين المعلمين.

وكشف المومني أن قصبة إربد بحاجة لبناء 16 مدرسة جديدة نتيجة تدفق الطلبة السوريين وعدم التمكن من التوسع في بعض المدارس الحكومية، وتعمل مديرية التربية حاليا على زيادة الغرف الصفية عن طريق البناء ببعض المدارس التي تسمح بذلك داخل مدينة إربد، وان 5 بالمئة من المدارس في أبنية مستأجرة بأجرة قليلة لكنها تفي بالغرض حتى الآن.

وأشاد المومني بمبادرة مدرستي التي كان لها الدور الأكبر في صيانة 36 مدرسة حكومية داخل المحافظة في العام الماضي لافتا الى تشكيل لجنة من الوزارة للكشف الحسي على المدارس الحكومية لإجراء صيانة عاجلة وفورية لها وبحسب الأولوية.

وعن النقص في الكتب المدرسية أشار الى أن هناك خللا في استلام بعض الكتب ومنها كتاب اللغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية بسبب إجراء بعض التعديلات على المنهاج وطباعته في مطابع بيروت وتم تسليم النسخ كاملة لمراكز التوزيع ويتوقع تسليمها للطلبة هذا الأسبوع.

وعن المقاصف المدرسية بين المومني أن هناك متابعة مستمرة من قبل مؤسسة الغذاء والدواء وان وجدت منتجات غير صالحة يتم إتلافها فورا مع التحفظ على بعض المنتجات التي تضر بصحة أبنائنا الطلبة.

وكشف المومني أن الوزارة أغلقت العام الماضي مدرسة واحدة وروضة وستة مراكز ثقافية لمخالفتها الهدف الرئيسي للتعليم وتم توجيه إنذارات لأربع مدارس وتنبيه لمدرستين، إضافة الى المتابعة المستمرة من التربية للمدارس الخاصة من حيث المناهج والتجاوزات مثل أثمان الكتب المدرسية وتنفيذ جولات تفتيشية ميدانية لتفعيل الأنظمة والقوانين فيها.

وقال ان مرحلة رياض الأطفال تعد من مراحل التعليم الهامة حيث تعنى بالطفولة وتنشئة وتهيئة الطفل للمدرسة، وبعض المدارس الحكومية تفتقر لوجود غرف صفية لهذه المرحلة نظرا لما تحتاجة من أدوات وتجهيزات معينه وألعاب لطلبة البستان والتمهيدي والتربية ترحب بكل المبادرات الداعمة من الجهات الخيرية المانحة من أبناء المجتمع لتوفير غرف صفية مريحة يتوفر فيها شروط السلامة العامة وتتوافق مع المعايير الدولية وذلك خدمة للمعلمين وأبناء المجتمع المحلي.

وعن ظاهرة التسرب من المدارس وبخاصة مدارس الذكور أشار المومني الى عدم رغبة الذكور في التعليم وعدم تعاون الأهل مع المدرسة للقضاء على هذه الظاهرة مبينا أن إقبال الطلبة على دراسة الفرع المهني مازال دون المستوى المطلوب؛ لنقص الوعي عند الطلبة بأهمية التعليم المهني.

ودعا الأهالي الى مراجعة مخزون ديوان الخدمة المدنية في بعض التخصصات و توزيع عمل نشرات توعوية بأهمية المهنه والحرفة، والتخلص من ثقافة العيب، والعمل على إحلال العمالة الأردنية محل العمالة الوافدة، وتحسين أوضاع المعلمين المادية، وإعادة الهيبة للمعلم ومهنة التعليم لتصبح جاذبة غير طاردة لهم.