تحفيز المستثمر الاردني أولاً!

2015 03 10
2015 03 10

2م. موسى عوني الساكت لا نذيع سراً عندما نقول أن عدداً غير قليل من المستثمرين أصبح يعيش حالة من القلق والترقب ويفكر جدياً في البحث عن بلد آخر، إما للاستثمار او لنقل استثماراته، وعلى أقل تقدير التوقف عن التوسع في استثماراته الحاليّه، هذا ناهيك عن الاستثمارات التي اغلقت ابوابها بالفعل!

ولعل اهم هذه الاستثمارات، الاستثمار في الصناعة، والتي تحرص دول العالم على تشجيعها وجلبها، لأنه استثمار طويل الأجل، كما أن هذا القطاع يعتبر من القطاعات كثيفة الاستخدام للعمالة ويملك القدرة على خلق فرص جديدة، هذا عدا عن مساهمته في دعم الاقتصاد، ودليل واضح على نهضة المجتمعات سواء من الناحية الاقتصادية أم الاجتماعية.

وأسباب تقوقع الاستثمارات بشكل عام والصناعية بشكل خاص كثيرة؛ بدءاً من ارتفاع أسعار الكهرباء خلال الأعوام الأربعة الماضية بنسبة 75% وتوقع استمرار ارتفاعها لتصل هذه النسبة في 2017 الى اكثر من 105% مروراً بعدم استقرار التشريعات وانتهاءً بصعوبة الحصول على التمويل، رغم محاولات الحكومة والبنك المركزي الجادة بهذا الخصوص، إلا ان تحديات التمويل بحاجة الى حل دائم وجذري!

المستثمر الوطني بشكل عام أصبح متردداً، لذا يجب على الحكومة وعلى الأخص فريقها الاقتصادي أن يصب كل جهوده في اتجاه تحفيز المستثمر الاردني أولاً، الأمر الذي سيؤدي حتما الى جذب المستثمر الأجنبي لانه في حال نجاح المستثمر الاردني في بلده فان هذا سيشكل حافزا للمستثمر الأجنبي ويضمن له الى حد كبير الربح والنجاح!

ما زال لدينا متسع من الوقت، خصوصا مع وجود ميزة الاستقرار السياسي وهو المحفز الاول لأي مستثمر، ولكن نحن بحاجة الى شراكة حقيقية ما بين القطاعين العام والخاص أولاً، ووعي أكبر من الحكومة خصوصاً وزارة التخطيط لهذه المشكلة وبالطبع دعم هيئة الإستثمار والتي وجدت لهذه الغاية.. فهل من مجيب!

عضو مجلس ادارة غرفة صناعة عمان