تخوف في القادسية من دراسة تسمح لاسمنت الرشادية استخدام طاقة مضرة بالبيئة

2013 08 30
2013 08 30
914

اعرب مواطنون من بلدة القادسية عن تخوفهم من دراسة فنية اعلنت الجمعية العلمية الملكية بانها ستقوم باعداده في ضوء توقيعها اتفاقية مع ادارة  شركة لافارج الاسمنت الاردنية تسمح للشركة باستخدام بدائل للطاقة ذات تأثيرات بيئية وصحية على سكان المنطقة .

جاء ذلك في اعقاب اعلان شركة لافارج عن توقيعها اتفاقية مع مسؤوليين في  الجمعية العلمية الملكية لتقوم الأخيرة باعداد دراسة التدقيق البيئي لاستخدام بدائل الطاقة في مصنع الرشادية . واشاد نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية لشركة لافارج الاسمنت الاردنية خالد حريبات بموافقة الجمعية العلمية بالقيام بالدراسة كونها تتمتع بالخبرات العلمية المتراكمة والكوادر والأجهزة الفنية اللازمة بإجراء الدراسة بالشكل العلمي الدقيق.

وقال حريبات ان الجمعية العلمية تتمتع بمصداقية تامة وسمعة طيبة كجهة علمية حيادية تضع مصلحة المواطنين فوق كل الاعتبارات ومنذ أكثر من 4 عقود ماضية .

وقال نائب رئيس الجمعية العلمية الملكية الدكتور نبيل الفيومي أن الجمعية تعتبر حاضنة دعم وتطوير المشاريع البحثية الحكومية والتجارية الصغيرة منها والكبيرة على حد سواء.

واضاف ان الجمعية تقوم بتقييم التأثيرات البيئية المحتملة للشركات الصناعية الكبيرة واقتراح الحلول العملية للحد من التلوث البيئي والسيطرة عليه وتؤدي الجمعية دوراً جوهرياً في الحفاظ على سلامة المواطنين الأردنيين عن طريق فحص سلامة الكثير من المنتجات التي يتم استهلاكها يومياً.

وبحسب الفيومي فان دراسة التدقيق البيئي ستكون شاملة حيث سيتم التدقيق على تطبيق خطط الإدارة البيئية التي تم إعدادها خلال دراسات الأثر البيئي السابقة إضافة إلى الأنظمة الإدارية والبيئية المعمول بها بالشركة والتدقيق على كافة مراحل التصنيع بما في ذلك نقل ومناولة وتخزين الوقود البديل وإجراء القياسات لملوثات الهواء والمياه والتربة.

ويخشى مواطون ان توقيع الاتفاقية جاء في ضوء مفاهمات جانبية بين الشركة وقيادات محلية لتهدئة السكان الذين نفذو قبل شهرين اعتصامات احتجاجية على استخدام الشركة  للفحم الحجري كمصدر للطاقة في تشغيل المصنع بسبب الآثار السلبية  البيئية الخطيرة  الناجمة عنه خصوصا ما يتعلق بصحة السكان.

ووصفوا مصنع الاسمنت بأنه كان وما يزال يشكل بؤرة بيئية ساخنة، تتسبب في تلوث التربة والأراضي الزراعية التي باتت قفارا بعد أن طالها التلوث بشتى أنواعه، خصوصا انبعاث الغبار ونواتج ما يستخدم من مادة تشكل مصدر طاقة لتشغيل المصنع كالفحم الحجري والكاوتشوك وجفت الزيتون والنفايات المختلفة ليصبح حقل تجارب يؤثر سلبا على البيئة بشكل عام في القادسية والرشادية وبصيرا والمناطق القريبة منه.

مدير مصنع الرشادية المهندس هشام العضايلة أقر  في تصريح لصحيفة ( الغد ) استخدام المصنع الفحم البترولي  وليس الفحم الحجري كما يدعي المعتصمون، مقللا من أثره على البيئة بشكل  أقل بكثير من الوقود الثقيل الذي كان  يستخدم في تشغيل المصنع كمصدر مهم للطاقة لرخص أثمانه في السوق بنسبة تصل إلى أكثر من 50 % من أسعار بقية المصادر كما في الوقود الثقيل ما يخفض كلفة الإنتاج موضحا ان نسبة استخدام الفحم البترولي تصل إلى70 % من أشكال مصادر الطاقة الأخرى .

917 916