تخوف من تعطيل “نواب ” لقانون الانتخاب أو تكيفه بما يخدم مصالحهم

2015 09 05
2015 09 06

images (1)صراحة نيوز – في الوقت الذي يخشى فيه مراقبوان ان يعمد اعضاء في مجلس النواب الى تعطيل انجاز قانون الانتخابات النيابية الجديد خلال الدورة العادية المقبلة أو بالسعي الى تكيفه بما يخدم مصالحهم اشار خبراء وقادة مجتمعات ان مشروع الاصلاح السياسي مرتبط بقانون الانتخاب ويشكل المحور الاساسي والعصب الرئيس لعملية الاصلاح السياسي وتجذير نهج الحياة الديمقراطية.

وفيما تباينت الأراء الا انهم اجمعوا ان مقترح المشروع الذي انجزته الحكومة وارسلته الى ديوان التشريع انهى الجدل الذي كان قائما حيال الصوت الواحد والذي ينتهي باقرار القانون الجديد . وبوجه عام اختلف الاراء حول مواد المشروع المقترح مشيرين الى “ان المطالبة بإلغاء نظام الصوت الواحد شكلت احد المطالب الأساسية لقطاع واسع من القوى السياسية لكنه لم يكن المطلب الوحيد خصوصا بعد أن دخل الأردن مرحلة جديدة في الإصلاح السياسي عنوانها الانتقال للحكومات البرلمانية والتي آثر جلالة الملك عبدالله الثاني أن يقدم جرعة منها عندما عهد إلى مجلس النواب الحالي بإجراء مشاورات لاختيار رئيس الحكومة التي أصدرت هذا القانون”.

واكدوا الحاجة الماسة الى فتح المزيد من الحوارات حول مشروع قانون الانتخاب الجديد مع كافة القوى الحزبية والسياسية والوطنية لتجاوز السلبيات والبناء على الايجابيات للخروج بقانون انتخابي يشكل خطوة رائدة بمنظومة الإصلاح السياسي وتعزيز مشاركة المواطنين بعملية صنع القرار والوصول بالاردن الانموذج لأعلى مراتب الديمقراطية.

الشيخ طلال صيتان الماضي وقال أمين عام حزب الجبهة الأردنية الموحدة الشيخ طلال صيتان الماضي انه وحين يكون الحديث عن قانون الانتخاب فإننا لا نتحدث عن قانون عادي، على أهمية سائر القوانين والتشريعات الاخرى، “ولكننا نتحاور حول قانون مفصلي بالحياة السياسية، حيث تكون الديمقراطية وجوداً أو عدماً، فقانون الانتخاب ونزاهة العملية الانتخابية يحددان أي النظامين يسود النظام الديمقراطي”، مشيرا الى أن مبدأ التمثيل الديمقراطي لا يتحقق إلا بشرطين هما نظام الانتخاب الديمقراطي والانتخابات النزيهة.

واشار الى انه حين تسعى الأحزاب “لاستصدار قانون انتخاب يضع حداً للعبث إنما تدعو إلى قانون يكفل مصالح الأردن والأردنيين جميعاً”، لافتا الى “أننا لا نريد قفزة في الهواء تستفز شرائح معينة متمسكة بما يعرف بالحقوق المكتسبة والتي يعبر عنها بالكوتات، ولكننا نريدها خطوة ثابتة وجريئة ومؤثرة تؤسس لديمقراطية تشاركيه يتحمل فيها الأردنيون جميعاً أمانة المسؤولية وصولاً إلى دولة مدنية ديمقراطية تعددية مستندة إلى قيم الأمة وموروثها الحضاري يتفيؤون في ظلالها العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والسيادة الوطنية والرفاه الاجتماعي”.

وأوضح انه ظل الرهان على جدية الحكومة بالمضي في مشروع الاصلاح السياسي الى محطاته الرئيسة مرتبطا بشكل ومضمون بقانون الانتخاب الجديد من منطلق ان قانون الانتخاب يشكل المحور الاساسي لعملية الاصلاح السياسي التي عرفتها الاوراق النقاشية الملكية، مشيرا الى ان جميع القوى الأردنية الحية السياسية والاجتماعية والنقابية وعلى رأسها الأحزاب السياسية تسعى إلى تطوير أداء المؤسسات الدستورية وقيامها بدورها المرجو منها.

وقال ان الأوراق النقاشية التي قدمها جلالة الملك طرحت الغاية والهدف الرئيس من عملية الاصلاح السياسي في الاردن والمتمثلة بالوصول الى فكرة الحكومات البرلمانية التي تعتمد على فكرة تداول الحكومات بين الاغلبية والاقلية البرلمانية من منطلق ان الحكومات البرلمانية هي حاصل التعبير عن إرادة الشعب في انتخاب صناع القرار العام، مشيرا الى ان “أي نظام ديمقراطي يجد تعبيره السياسي الرئيسي في النظام النيابي لن يكون قادراً على أداء مهامه الجوهرية إن لم يستند إلى قاعدة عريضة من التعددية الحزبية والفكرية والاجتماعية”.

واوضح ان أي قانون انتخاب في هذه المرحلة الانتقالية لا يوفر الظروف التشريعية للأحزاب السياسية للتنافس على أصوات الناخبين من خلال نظام القائمة الوطنية العامة التي يرتبط تشكيلها بالأحزاب السياسية حصرا لن يسهم في توفير البيئة اللازمة لوجود تعددية حزبية فاعلة في إطار البرلمان، وبالتالي لا يمكن ان يسهم في تشكيل أحزاب سياسية كبيرة تستند اليها الكتل البرلمانية، وبالتالي لن يؤدي الى قيام برلمان فاعل وقادر على حمل ركائز الحكومات البرلمانية، وبالتالي فهو ليس قانونا إصلاحياً وإنما التفاف على قوانين سابقة والبقاء في نفس الدائرة.

وبين ان المطالبة بإلغاء نظام الصوت الواحد شكلت احد المطالب الأساسية لقطاع واسع من القوى السياسية لكن ذلك لم يكن المطلب الوحيد خصوصا بعد أن دخل الأردن مرحلة جديدة في الإصلاح السياسي عنوانها الانتقال للحكومات البرلمانية والتي آثر جلالة الملك عبدالله الثاني أن يقدم جرعة منها عندما عهد إلى مجلس النواب الحالي إجراء مشاورات لاختيار رئيس الحكومة، التي أصدرت هذا القانون، مؤكدا ان الأحزاب السياسية الأردنية ترى ان “هذا القانون يستند لنفس الفلسفة التي قامت عليها القوانين السابقة وهي إعطاء التمثيل الاجتماعي الأولوية على التمثيل البرامجي والسياسي”.

ونوه انه ولأهمية مشروع قانون الانتخابات الجديد، ولأهمية دور الاحزاب الاردنية للحوار والنقاش حوله، فقد استضاف حزب الجبهة الأردنية الموحدة في مقره عشرين حزباً سياسيا أردنياً اعلنوا فيه موقفهم تجاه مشروع القانون اكدت خلاله ضرورة “ان يعتمد قانون الانتخاب على النظام المختلط بحيث يتضمن القوائم العامة او الوطنية التي يرتبط تشكيلها بالأحزاب السياسية بشكل حصري”.

وتابع، “لقد توافقت تلك الاحزاب على مبادئ ينبغي ان يتضمنها قانون الانتخاب منها: اعتماد النظام الانتخابي المختلط نظام القائمة الوطنية “العامة”، ونظام الدوائر على مستوى المحافظات، وزيادة عدد المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية بحيث يصل الى 50 بالمئة من عدد مقاعد المجلس النيابي، وحصر تشكيل القوائم بالأحزاب السياسية ويحق للشخصيات المستقلة وغير الحزبية الترشح على هذه القوائم، واعتماد نسبة حسم “عتبة تمثيل” بما لا يقل عن واحد بالمئة، وإلغاء الصوت الواحد، ومنع الترحال من القوائم الوطنية في البرلمان.

الدكتور نبيل الشريف وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الاسبق الدكتور نبيل الشريف ان مشروع قانون الانتخاب يمثل خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح، مشيرا الى ان مسودة مشروع القانون بمجمله “تضمنت الكثير من الايجابيات وهناك بعض السلبيات يمكن ان نتجاوزها فلا يوجد هناك مشروع يمكن ان يولد كاملا، خاصة وان مشروع القانون لا يزال في بداية مراحله التشريعية حيث سيذهب الى ديوان التشريع والرأي والى مجلس الأمة بشقيه الاعيان والنواب وعليه يمكن ان يحدث عليه بعض التعديلات”.

واشار الى ان مشروع القانون وسع الدوائر الانتخابية ما انصف الكثير من المواطنين خاصة في محافظتي عمان واربد وهو بمجمله خطوة ايجابية ما يؤشر الى ان الاردن يسير على طريق الاصلاح السياسي، كما اوقف مشروع القانون القائمة الوطنية والتي اثبتت عدم جديتها، معربا عن امله بتجاوز الكوتا كون المرأة الاردنية اثبتت موجوديتها ووصلت الى مراحل متقدمة، كما ان مشروع القانون يدفع الى المزيد من الائتلافات بين القوى السياسية وبخاصة الاحزاب ويرسل برسالة تؤكد اهميتها في الحياة السياسية.

الشيخ نواش القواقزة بدوره قال الشيخ نواش القواقزة ان مسودة مشروع قانون الانتخاب الذي اقرته الحكومة اخيرا يشكل خطوة جدية على طريق تطوير الحياة السياسية وترسيخ القيم الديمقراطية والنهج الاصلاحي الذي تختطه الدولة الاردنية تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، “ولكنه بحاجة ماسة الى المزيد من الحوارات حوله مع كافة القوى الحزبية والسياسية والوطنية للخروج بقانون انتخابي يشكل خطوة رائدة بمنظومة الإصلاح السياسي وتعزيز مشاركة المواطنين بعملية صنع القرار”. واكد ان “هناك بعض السلبيات التي تظهر في عدد من المواد المدرجة في اطار مشروع القانون الجديد والتي يجب دراستها لتحويلها الى نقاط قوة لضمان توفير عدالة افضل في التمثيل تحت قبة البرلمان ومنها توسيع الدوائر الانتخابية”.

المهندس خالد الحنيفات ويرى رئيس بلدية الطفيلة المهندس خالد الحنيفات ان مسودة قانون الانتخاب نجاح حقيقي لسياسة الدولة الرامية الى تنفيذ اصلاحات مختلفة من اهما في المجالات السياسية وتشمل اضافة الى ذلك مشروعي اللامركزية والبلديات.

وقال الحنيفات “يسجل للحكومة ” الانجاز والنقلة النوعية في مسودة القانون وبالصيغة التي طرحت باعتبارها تضمن المشاركة الفعالة من كافة الاطياف السياسية والمواطنين على حد سواء . وبين ان الآلية التي طرحتها المسودة تؤدي الى تفعيل كافة الاصوات سواء من خلال القوائم او بالصوت المباشر، وسيؤدي ذلك الى تمثيل حقيقي للمواطن وناتج حقيقي للصوت من خلال الحد من ضياع الاصوات وفوز الحاصلين على الاكثرية الصوتية، معتبرا مسودة القانون ترجمة حقيقية للاهتمام بالمواطن والتنمية السياسية على نطاق واسع.

الدكتور برهان طشطوش

بدوره قال رئيس جمعية أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور برهان طشطوش، “إن مشروع قانون الانتخاب الجديد خطوة بالاتجاه الصحيح حيث عالج موضوع عدالة التوزيع التي لم تكن من قبل، من حيث دمج بعض الدوائر الانتخابية”.

وأكد ان مشروع قانون الانتخاب الجديد وإن خرج من الصوت الواحد، لكن يعود إلى القائمة الواحدة، متسائلاً عن إمكانية التصويت للقائمة الواحدة واختيار أعضاء من قوائم أخرى بنفس الوقت.

وأشار طشطوش إلى ان القوائم الانتخابية على مستوى المحافظات تعد حلقة مكملة لحلقات الديموقراطية، لكننا نطمح في الأردن للوصول إلى قوائم على مستوى المملكة لتشمل مكونات المجتمع الأردني كافة”.