تراجع حاد في دورة اعمال الاقتصاد الفلسطيني لشهر آب

2014 08 21
2014 08 21

65رام الله – صراحة نيوز – أصدرت سلطة النقد الفلسطينية نتائج مؤشرها لدورة الأعمال لشهر آب 2014، حيث تشير النتائج إلى تراجع حاد لدورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني خلال شهر آب، لتصل قيمة المؤشر إلى نحو -35.5 نقطة، منخفضاً من -6.9 نقطة خلال تموز الماضي، هو ما يعتبر التراجع الأكبر للمؤشر منذ بدء احتسابه في تشرين ثاني 2012. ويأتي هذا التراجع جراء تقهقره بشكل حاد في قطاع غزة، إلى جانب تراجعه في الضفة الغربية أيضاً، بالمقارنة مع كل من الشهر الماضي والشهر المناظر من العام السابق (أنظر الشكل المرافق).

فعلى مستوى قطاع غزة، شهد مؤشر دورة الأعمال تراجعاً كبيراً خلال هذا الشهر هو الأعلى منذ بدء احتساب المؤشر. فقد تراجعت قيمة المؤشر في قطاع غزة من -26.2 نقطة خلال شهر تموز إلى -78.1 نقطة خلال الشهر الحالي جرّاء تراجع أداء جميع القطاعات بلا استثناء جراء العدوان الإسرائيلي الجديد الذي تعّرض له القطاع منذ الثامن من الشهر الماضي. وقد أسفر هذا العدوان -على الصعيد الاقتصادي- عن إغلاق شبه كامل للمنشآت والمؤسسات المختلفة، بالإضافة إلى تدمير قطاع واسع منها، كما وتدمير جزء كبير من البنية التحتية، وشلل في كافة مناحي الحياة المختلفة. كما يبدو التشاؤم سيد الموقف في المستقبل بين أوساط المؤسسات في قطاع غزة، إذ ارتفع مستوى التشاؤم خلال هذا الشهر إلى مستويات هي الأعلى على الإطلاق منذ بدء احتساب المؤشر. ويتوقّع أن يستمر الحال على ذلك خلال الأشهر القليلة القادمة، وحتى ما بعد انتهاء العدوان الحالي جرّاء الانتكاسة المتوقعة على أداء غالبية القطاعات إثر تدمير إسرائيل للبنية التحتية.

أما في الضفة الغربية، فتراجعت قيمة مؤشر دورة الأعمال من -0.8 نقطة خلال تموز الماضي إلى نحو -20.6 نقطة خلال الشهر الحالي، جرّاء تراجع أداء جميع القطاعات باستثناء تحسن طفيف في قطاعي الصناعات الجلدية والإنشاءات. وتشير البيانات إلى تراجع كبير في مستوى الإنتاج والتوظيف خلال الشهر الحالي، لا سيما في قطاع الأنسجة. وقد تراجع مؤشر قطاع الأنسجة من نحو 0.6 نقطة في تموز إلى نحو -3.2 نقطة خلال الشهر الحالي، بالإضافة إلى التراجع في قطاع الأغذية من 3.8 نقطة إلى نحو -5.4 نقطة. يأتي هذا التراجع الكبير جراء حالة عدم اليقين حول مستقبل الأوضاع الأمنية والاقتصادية نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي ترك أثراً واضحاً على مستوى التوقعات المستقبلية بين أوساط المؤسسات الصناعية، إذ تشير البيانات إلى أن مستوى التشاؤم حول المستقبل هو الأعلى على الإطلاق منذ بدء احتساب المؤشر.

الجدير بالذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. ويتم احتساب هذا المؤشر عن طريق استقصاء آراء عينة ممثلة من أصحاب المنشآت الصناعية في فلسطين حول مجموعة من المتغّيرات سابقة الذكر خلال فترة زمنية معينة، وتوقّعاتهم للأشهر المقبلة، من ثم يتم معالجة البيانات لإنتاج مؤشر كمي.

وتبلغ القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال تبلغ موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة للمؤشر أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، وكلما اقتربت القيمة من الرقم 100، كان ذلك مؤشراً على تحسّن الوضع الاقتصادي العام. وبالعكس فيما يخص القيم السالبة، فهي تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة، وتزداد سوءاً كلما اقتربت من سالب 100. أما اقتراب قيمة المؤشر من الصفر فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.