تربويون يتحدثون في يوم المعلم

2015 10 05
2015 10 06

cartoon-teachers-dayصراحة نيوز – يحتفل الاردن باليوم العالمي للمعلم الذي يصادف في الخامس من شهر تشرين الاول من كل عام.

ويأتي احتفال هذا العام بعنوان (تمكين المعلمين لبناء مجتمعات مستدامة) وذلك لاعطاء اهمية لدور المعلم في خطط التنمية المستدامة الجديدة تجاه تعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.

وبمناسبة هذا اليوم جاءت الرسالة المشتركة من طرف منظمة اليونسكو ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الامم المتحدة للطفولة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي والاتحاد الدولي للمعلمين وهي تشير الى ان عددًا كبيرًا من المعلمين في العالم لا يقدرون اليوم حق قدرهم ولا يمنحون القدرات اللازمة، إذ ان اعداد المعلمين الجيدين في تناقص متزايد وتوزيع غير متكافئ للمعلمين المدربين، اضافة الى عدم وجود معايير وطنية لمهنة التعليم ما يشكل بمجملها عوامل رئيسية الى تفاقم اوجه التفاوت في الانتفاع بفرص التعليم والتعلم.

ويقدر معهد اليونسكو للإحصاء أن بلدان العالم ستحتاج توظيف 10.9 ملايين معلم للمرحلة الابتدائية من أجل تعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2020، ما يدلّ أن أزمة تعليم عالمية تلوح في الأفق، ما لم يتم معالجتها.

وقال وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور عيد الدحيات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان المعلم اساس العملية التعليمية، داعيا لتوفير كل ما من شأنه للمعلم القيام بواجبه على اكمل وجه، ومن الاهمية التركيز في الاستراتيجيات التعليمية على المعلم فبدونه تبقى الخطط مجرد احلام وامنيات، باعتباره العنصر الفاعل والاهم في العملية التعليمية.

واشار الى ضرورة اشراك المعلم في البرامج التعليمية، واسهامه فيها بطريقة فاعلة، اذ يجب اعطاء اهمية للمعلم وفسحة للمشاركة الفاعلة في المجتمع ليتمكن من القيام بواجبه.

واوضح الدحيات ان الاعتداء على المعلم هي بمثابة جريمة، اذ ان المعلم صانع الاجيال والمستقبل لابنائنا الطلبة، ويجب اعطاؤه حقه بما لا يسمح باهانته او الاساءة اليه، فالمعلم باوجاعه ومشاكله واعبائه المادية يشكل عائقا نحو الافاق المستقبلية، متسائلا عن كيفية قيام المعلم بتطوير العملية التعليمية بما يتكبده من اعباء، خصوصا ان بعض المؤسسات التعليمية الخاصة تستغل الاوضاع النفسية والمادية للمعلم، فيتم صرف راتب ضئيل لا يفي بمتطلبات المعلم اليومية.

ويقول رئيس لجنة التربية والتعليم والثقافة في مجلس النواب الدكتور محمد القطاطشة عن هذه المناسبة ان المعلم بحاجة الى اعادة اعتبار، ذلك انه الاساس في تطور المجتمع والارتقاء به، فقد كان سابقا بمثابة القاضي وشيخ العشيرة والمرجع في النصح والمشورة.

واوضح انه من الضروري اعادة منظومة المجتمع وثقافته تجاه المعلم، ففي السنوات الاخيرة الماضية كانت هناك تجاوزات واعتداءات على المعلم وكرامته، وعلى الاسرة ان تأخذ على عاتقها تربية الابناء على احترام المعلم وتبجيله وانصافه.

واشار الى ان البعد المادي امر مهم بالرغم من ان راتب المعلم قد يكون الاعلى في الوظائف الحكومية الا ان اهمية تمكينه ماديا بات امرا ملحا، إذ لا يضطر الى اعطاء الدروس الخصوصية، مبينا ان المعلم يتعرض لانهيار في منظومة التعليم، في الوقت الذي كان له دور في عدم الانزلاق في التطرف ظل دور المعلم تنويري ومنارة في التفكير والحوار في الغرفة الصفية واعطاء حرية التعبير للطالب وما يجول في تفكيره، فما يقوم به المعلم نقطة تسجل لصالحه.

وبين القطاطشة ان المعلم احد الاسباب الرئيسة للوصول الى دولة عصرية حديثة، وانه من الاهمية اعادة هيبته من خلال اعادة منظومة القوانين واعادة تصور المجتمع اتجاهه من جهة، واهمية اختيار المعلم وتدريبه في التعامل مع اولادنا، الذين هم قادة المستقبل من جهة اخرى.

وناشد وزارة التربية والتعليم بإعادة تقييم شامل للبرامج ومخرجاتها واهدافها والتي تم وضعها لغايات تدريب وتطوير المعلم والتي اعتقد انها لم تؤدي رسالتها بشكل صحيح ، اذ كشفت وزارة التربية والتعليم في وقت سابق عن ارتفاع نسبة الامية بين الطلبة في الصفوف الثلاثة الاولى، حيث يظن اولياء الامور ان فشل الطالب واخفاقاته في التعليم يرجع الى المعلم ، بينما لم تؤد البرامج المخصصة لتهيئة المعلم دورها الكافي فباتت المخرجات دون المستوى المطلوب.

من جهته قال نائب نقيب المعلمين غالب المشاقبة ان هذه المناسبة لها طابع مختلف عن المناسبات الماضية وذلك تحت عنوان أمن وحماية المعلم والذي سيستمر هذا البرنامج الى نهاية دورة المجلس الحالية، وسينصب على اسباب تزايد الاعتداءات على المعلمين بشكل مستمر وتطورها حيث اخذت منحنى خطيرا وصولا الى محاولات القتل واستخدام الاسلحة النارية والاقتحام بآليات وسيارات مسلحة.

واضاف ان الاعتداءات على المعلمين يشمل التهديد بالالفاظ الخادشة للحياء والافعال المنافية للاخلاق العامة، عدا ان هناك البعض من اولياء الامور من يقومون باستئجار احداث دون السن القانوني لغايات الاعتداء على المعلمين بحيث لا يترتب على هؤلاء الاحدث اية مسؤولية قانونية.

واشار الى ضرورة توفير حماية للمعلم بتغليظ العقوبات لكل من تسول له نفسه بالتعدي على المعلم، خصوصا ان قضايا المعلم لا تصل الى المحاكم بسبب الضغوط الاجتماعية والعشائرية لصالح الجاني، لذا نطالب بمحكمة تربوية فكما يهمنا بعدم المساس لحقوق الطالب كذلك بالنسبة للمعلم، اذ تشير النقابة الى انه تم تسجيل ستين حالة اعتداء خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 2015.

وبين انه في هذا اليوم فان النقابة تواصل تكريمها للمعلمين المتميزين والمتقاعدين وابناء المعلمين المتفوقين في كافة انحاء المملكة، مشيرا الى اهمية اعداد معلم بمواصفات ومقاييس ممتازة، بحيث لا يمارس المهنة سوى المعلمين المؤهلين واخضاعهم لبرامج سلوكية وتعليمية لممارسة المهنة بصورة صحيحة.