ترحيب شعبي باجراءات تنظيم سوق العمل في الاردن
القطامين : 600-800 يعملون دون تصاريح رسمية

2013 03 13
2013 03 13

لقيت الحملة التي بداتها  وزارة العمل لضبط سوق العمل في الاردن ترحيبا واسعا من قبل المواطنين والذين اعتبروها خطوة في الاتجاه الصحيح لمعالجة تداعيات كثافة العمالة الوافدة على حساب العمالة الاردنية والاقتصاد الوطني والامن الاجتماعي  . واعربوا في متابعة ل ” صراحة الاردنية ” عن ارتياحهم لهذا التوجه والذي يشمل العمالة الوافدة من جميع الجنسيات في ظل تزايد الشكوى من دخول اعداد كبيرة من اللاجئين السورين الى سوق العمل دون اية ضوابط ووجود اكثر من 70 الف عامل من مختلف الجنسيات وفوضى في استخدام عاملات المنازل دون التزام بالانظمة والقوانين المرعية والذي من شانه ان يخلخل التركيبة الديمغرافية في المجتمعات الاردنية ويزيد من حجم البطالة في المملكة . وطالبوا الحكومة الاردنية عدم التراجع عن مثل هذه الخطوة التي تضع مصالح الاردنيين فوق كل الاعتبارات كما هو الأمر في سائر الدول العربية والاجنبية والذي من شأنه ان يفتح افاقا جديدة لفرص العمل امام الشباب الاردني الذين كانوا يعزفون عن العمل في بعض المجالات بعدما ثبت لهم انها تدر دخولا كبيرة على من يعملون فيها وبخاصة في قطاع الانشاءات والخدمات الأخرى ، المطاعم وحراس العمارات والاعمال الزراعية التي تستقطب العدد الأكبر . وكان وزير العمل الدكتور نضال القطامين أكد خلال لقاء جمعه برئيس واعضاء غرفة تجارة الاردن ان الوزارة ستقوم بإجراءات مشددة ضد العمالة الوافدة غير المرخص لها بالعمل بخاصة السورية التي دخلت المملكة لظروف سياسية باستثناء العاملة بالقطاع الزراعي وان هذه الاجراءات ستكون “بطريقة متزنة ” لا تؤثر على اعمال القطاع التجاري وهدفها ضبط سوق العمل.

ولفت  الدكتور القطامين في اللقاء الذي حضره وزير الصناعة والتجارة الدكتور حاتم الحلواني الى ان تشغيل العمالة السورية لدى القطاع الخاص بات يشكل استفزازا للعمالة الاردنية . وقال ”  ان الوزارة ستعمل بجدية مع كل صاحب عمل يشغل اي وافد غير مرخص ولا يحمل تصريح عمل بغض النظر عن جنسيته”. مؤكدا تعليق الوزارة استقدام العمالة من الخارج والتشدد  مع الوافدين الاسيويين العاملين في قطاع الزراعة لإحلال العمالة السورية مكانها تقديرا للظروف الاستثنائية التي اجبرتهم على دخول المملكة.

كذلك لفت وزير العمل ان العمالة السورية باتت تزاحم المحلية في فرص العمل وبخاصة عند القطاع التجاري ما اوجد حالة من التذمر لدى المواطنين بخاصة في المحافظات نظرا لمحدودية فرص العمل وأن فتح الاردن لابوابه امام العمالة السورية ياتي تقديرا لظروف انسانية.

وقال ” من غير المعقول ان يبقى هنالك 600 الى 800 الف عامل وافد يعملون داخل الاردن دون تصاريح رسمية ولها مخاطر صحية وامنية علاوة عن وجود معدلات بطالة عالية صفوف في الاردنيين “.

وبين القطامين ان لقائه مع مجلس ادارة الغرفة هدفه الوصول الى طريقة توافقية تعالج موضوع العمالة السورية غير المصرح لها بالعمل والتواصل مع اصحاب العمل لوقف تشغيلها وللحد من توافقها بما لا يؤثر على العمالة المحلية مؤكدا ان الاردن بلد يحترم الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصل بالعمال.

وعبر عن تقديره لموقف القطاع الخاص وتجاوبه مع الخطوات الاخيرة التي اتخذتها وزارة العمل ما اسفر عن توفير حوالي 10 الاف فرصة عمل للأردنيين.

ولفت القطامين الى ان خطة الوزارة للمرحلة المقبلة ستركز على تصدير العمالة الاردنية الى الخارج خاصة الى دول الخليج العربي والاستفادة من الاوضاع السياسية غير المستقرة في بعض الدول المنافسة للأيدي العاملة الاردنية في الاسواق الخارجية.

واكد ان وزارة العمل ستوفر مجالات التدريب المختلفة للعمالة الاردنية لتكون قادرة على منافسة الوافدة من خلال مراكز مؤسسة التدريب المهني المنتشرة في مختلف انحاء المملكة.

واوضح ان وزارة العمل ستستعين بكادر وظفي من وزارة التربية والتعليم بهدف زيادة اعداد المفتشين لديها الذين لا يتجاوز عددهم حاليا عن 100 موظف يقومون بالتفتيش على 166 الف منشأه بمختلف مناطق المملكة.

واكد القطامين استعداد الوزارة لتقديم كل التسهيلات للمستثمرين السوريين شريطة ان تكون استثماراتهم خارج العاصمة واربد والزرقاء اضافة الى منح القطاع الخاص الاراضي التي تملكها الوزارة في المناطق الصناعية.

بدورة عبر رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي عن تقديره للمبادرات التي اطلقتها وزارة العمل لمعالجة ومتابعة مشكلة البطالة.

واكد الكباريتي ان موضوع العمالة غير المرخصة مقلق للجميع ويجب ضبطه بالقانون والتشريعات التي ما زلت بحاجة الى اعادة نظر..

ووجه نداء من الغرفة الى جميع التجار بعدم تشغيل اي عامل لا يحمل تصريح عمل شريطة ان تحافظ وزارة العمل على حقوق صاحب العمل وتتوقف عن منح الاعفاءات للمخالفين وان يرحل العامل بعد انتهاء مهلة تصويب الاوضاع متحفظا على اسلوب واليات التفتيش التي تقوم بها الجهات الرسمية.