تطور الدفاع المدني في عهد ابو الحسين

2014 01 30
2014 01 30
صورة الجائزةعمان – صراحة نيوز

حظي جهاز الدفاع المدني على الدوام بالدعم الموصول، من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث نال حظاً وافراً من التطوير والتحديث في كافة مجالات عمله واختصاصاته الهادفة، لتحقيق أعلى درجات السلامة لأبناء الوطن. وما يميز هذا الجهاز ما يحمله من رسالة إنسانية نبيلة تتمثل في حماية الإنسان، وصون المكتسبات والمقدرات الوطنية، من شتى صنوف المخاطر، من حيث مد يد العون والمساعدة لكل من يحتاجها، وإغاثة الملهوف وتضميد جراح المكلوم.

وفي هذه المناسبة الغالية، بعيد ميلاد الملك عبدالله الثاني، يفتخر الدفاع المدني بما تحقق له من تطور في كافة مجالات اختصاصه، وفي الإعداد والتأهيل، ما جعله قادراً على أداء واجباته بمهنية عالية واحتراف، فضلاً عن توفير الحديث والمتطور من الآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع كافة أنواع الحوادث، إلى جانب رفده بالقوى البشرية وتأهيلها التأهيل النظري والعملي، عبر إشراكها في دورات متخصصة في كافة مجالات اختصاص وعلوم الدفاع المدني.

وتم رفد الجهاز بـ(160) سيارة إنقاذ أشخاص مجنزرة، ذات واجبات متعددة لاستخدامها في الظروف الطارئة وغير الاعتيادية، لمقدرتها على المسير في الظروف الجوية الصعبة، بالإضافة إلى تزويد الجهاز بآليات إطفاء وإنقاذ وسلالم وروافع ذات القدرات العالية، للتعامل مع الحوادث على اختلاف أنواعها، كما تم إدخال منصات إطفاء (90 مترا) للتعامل مع المباني العالية بالإضافة لدراجات الإطفاء وسيارات الإسعاف الطبي المتخصص.

ويتعامل الدفاع المدني ميدانياً مع حجم كبير من الحوادث من خلال (168) موقعاً، من ضمنها ثلاث مديريات للإنقاذ والإسناد في شمال المملكة ووسطها وجنوبها، وتعتبر مسانداً فاعلاً للمديريات الميدانية في المحافظات حال تعاملها مع حوادث كبرى قد تحتاج لإمكانيات تفوق قدراتها الذاتية، حيث تعامل الجهاز العام الماضي مع (244) ألف حادث مختلف ما بين إسعاف وإطفاء وإنقاذ.

ولقد أولى الجهاز الجانب التدريبي اهتماماً كبيراً لرفع كفاءة مرتباته، كما أولى جانب تدريب المواطنين على أعمال الدفاع المدني من خلال دورات بالتنسيق مع المؤسسات العامة والخاصة لإكساب العاملين فيها وشرائح المجتمع القدرة التامة على التعامل مع الحادث بمراحله الأولى، ما يقلل من آثاره السلبية.

وتضم مدينة الدفاع المدني التدريبية ميادين متخصصة بمجال الإطفاء والإسعاف والإنقاذ، وإدارات متخصصة لتدريب أساسي مبني على النظام والضبط والربط والمهنية والاحتراف، والأمانة العامة للاتحاد الرياضي، وقيادة فريق البحث والإنقاذ وكلية الدفاع المدني التي تمنح الدبلوم للذكور والإناث بتخصص الإسعاف الطبي المتقدم ودبلوم الإطفاء والإنقاذ.

كما تم تشكيل فرق محترفة ومؤهلة للتعامل مع الحوادث ذات الخصوصيات المحددة، مثل فريق البحث والإنقاذ الذي شارك في أعمال الإنقاذ والإغاثة في (زلزال بام في إيران) و(زلزال باكستان)، وحصل على التصنيف الدولي الثقيل بمجال البحث والإنقاذ، بعد تحقيقه للمعطيات الدولية بمجال البحث والإنقاذ، والذي جاء تشكيله بتوجيهات ملكية سامية ويعتبر أول فريق عربي يحقق هذا الإنجاز.

وتم تزويد غرف العمليات الرئيسية والفرعية في الدفاع المدني بأحدث الأجهزة ووسائل الاتصال المتطورة، وتم تزويد جناح العمليات والسيطرة بوحدات سيطرة مركزية لمتابعة الحوادث الميدانية وإدارتها من خلال غرفة القيادة والسيطرة الرئيسية، فضلاً عن نظام اتصال مرئي يتيح عملية التواصل بين مدراء الميدان كافة وقيادة الجهاز وغرفة العمليات، وتمرير الأوامر والتعليمات العملياتية المناسبة.

وتقوم المديرية من خلال إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي بتعميق وترسيخ مفاهيم الوعي الوقائي والثقافة الوقائية لكافة شرائح المجتمع بالتعاون مع وسائل الإعلام المتاحة الى جانب إصدار المطبوعات والمطويات الإرشادية وإلقاء المحاضرات المتخصصة، كونه ينطلق في أداء رسالته الإنسانية من مبدأ أن عمله وقائي قبل أن يكون علاجياً.

وتم بالتنسيق مع أمانة عمان لدراسة المواقع المناسبة لإنشاء مراكز للدفاع المدني ضمن المخطط الشمولي للأمانة، تم من خلاله تحديد مواقع إنشاء الأبراج، لتزويدها بمعدات وآليات تتناسب وارتفاعات هذه الأبراج وطبيعة إشغالاتها، حيث إن علاقة الدفاع المدني دائمة ومتواصلة مع الوزارات والأجهزة والمؤسسات الوطنية لتحقيق المفهوم الشامل للسلامة باعتبار الدفاع المدني أحد الأعضاء الرئيسيين بالمجلس الأعلى للدفاع المدني الذي يرأسه وزير الداخلية.

إن الانجازات التي تحققت لجهاز الدفاع المدني ما كانت لتصبح واقعاً ملموساً لولا الدعم الهاشمي الموصول، من لدن جلالة القائد الأعلى وتوجيهاته السامية والتي كانت نبراساً وهاجساً للمضي قُدماً بمسيرة العطاء والانجاز من خلال النهوض بواقع الخدمات الإسعافية والارتقاء بها لما يُعرف بالإسعاف الطبي المتخصص وايجاد المعاهد الجامعية التدريبية القادرة على تأهيل الكوادر البشرية لمستوى المهنية والاحتراف.

ولعل إدامة المشاركة بالتنافس على الحصول على جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز الحكومي والشفافية كانت خير مثال على نهج التميز والعمل المؤسسي الذي يطمح إليه، والمتمثل بتحقيق رسالته الإنسانية النبيلة والواجبات المناطة به على الوجه الأكمل وبمستويات عاليه من الجودة والكفاءة والاحتراف. IMG_4469 IMG_0087 IMG_0092 1 (11)   12 (232) ABD_0009 ABD_0012 6 4 ABD_0039 ABD_0140 DSC_0148 DSC_02131 2