تعديلات دستوريه تسبق البدء بالاصلاح – العميد المتقاعد بسام روبين

2014 08 15
2014 08 15

13يبدو ان مخططوا وقادة وراسموا السياسه الاردنية باتوا مقتنعين اكثر من اي وقت مضى بضرورة شروع الحكومة ودخولها معترك الاصلاح المنقوص ولكنهم وبنفس الوقت ولاعتبارات متعدده قرروا اجراء بعض التعديلات الدستوريه وذلك قبيل الدخول في العملية الاصلاحيه تخوفا من تغول جهات قد تكون يساريه او اسلامية او مستقله على مراكز صنع القرار في الدولة الاردنية لذلك اعتقد هنا ان فكرة تعديل الدستور ليصبح تعيين قاده الاجهزة الامنيه والعسكريه من خلال جلالة الملك يصب في هذا التوجه ومن الممكن وبمجرد الانتهاء من التعديلات الدستورية ستطفىء الاشاره الحمراء وستضيئ الاشاره الخضراء اعلانا ببدء مرحلة الاصلاح الغير مكتمل وبذلك يبدأ مشروع الانجاب للحكومة النيابيه وتبدأ تحسينات قانوني الاحزاب والانتخاب تظهر وبذلك يكون الشعب قد بدأ مرحله جديده من الحياه السياسيه وهي ادارة نفسه بنفسه وتبقى الاجهزة الامنيه الحصن المنيع لهذا الوطن في يد جلالة الملك لا يسمح لأي كان وبالدستور من اقتحامها او الاشارة اليها لا من قريب ولا من بعيد واعتقد ان هذا السيناريو اذا ما كتب له ان يحدث سيكون من افضل النماذج الاصلاحيه لانه بدأ بالصعود التدريجي نحو الاصلاح الشامل والذي لا بد له من ان يكون في يوم من الايام طال الزمان او قصر .

اننا نتفهم تخوف المخططون من العملية الاصلاحية ولكننا لا نستطيع ان نستوعب لماذا لم يتم البدء بها منذ زمن بعيد لاننا بذلك اضعنا سنين طويله كان من الممكن لنا ان نكون في الاردن قد قطعنا شوطا كبيرا بالاتجاه الصحيح ولكن الاهم ان نبدأ فأن تبدأ خير من ان تبقى متوقفا سائلا العلي القدير ان يحمي الاردن ويحمي شعبه ويسهل عملية الانتقال الى الاصلاح انه نعم المولى ونعم النصير .