تقديرا للدور الاردني في التعامل مع ازمة اللاجئين “اسبانيا” تضعها دولة ذات أولوية للاستفادة من برامجها التنموية

2015 09 15
2015 09 15

6E6A8447 copyصراحة نيوز – التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري اليوم مع السيد اغناثيو روبيو سكرتير الدولة لشؤون الخارجية الإسباني والوفد المرافق، والذي يزور المملكة حالياً بهدف الاطلاع على التحديات والاحتياجات وسبل تعزيز التعاون بين البلدين. واستعرض الفاخوري مسار الاصلاح الشمولي الاردني والتحديات التي تواجه المملكة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، والآثار المترتبة من الأزمة السورية، مثمناً الدعم الذي تقدمه إسبانيا ومشيراً إلى تميز العلاقة التاريخية التي تربط البلدين الصديقين، إضافة الى خارطة التنمية الوطنية وفرص الاستثمار التي أطلقها الأردن.

وفي هذا السياق، أوضح الفاخوري أن الأعباء التي يواجهها الأردن باتت تشكل ضغطاً كبيراً على موارده وإمكانياته المحدودة، ولقد أدى استضافة ما يقارب 1.4 مليون سوري على أرض المملكة إلى استنزاف هذه الموارد، بما في ذلك قبول ما يزيد عن 150 ألف طالب سوري في المدارس الحكومية، وانخفاض حصة المواطن الأردني من المياه، وازدياد المنافسة على سوق العمل، وزيادة عدد المستفيدين من الخدمات الصحية، وارتفاع إيجارات السكن، وغيرها من القطاعات والبنية التحتية، حيث كان الأردن قد استثمر وقطع شوطاً كبيراً لتحقيق الإنجازات التنموية المرجوة.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أهمية الدور الأردني في ضيافة واستقبال العدد الهائل من اللاجئين السوريين وشدد على اهمية دعم الاردن وجهوده لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة، حيث أشار إلى أهمية الاستثمار في دعم الجهود الاردنية للحد من آثار الازمة السورية من شأنه أن يساهم في أمن واستقرار القارة الاوروبية والتخفيف من الضغط الحاصل عليها، مشيراً إلى أن انتقال وانتشار اَثار الأزمة خارج حدود المنطقة سيؤدي إلى تضاعف التكاليف المالية والاجتماعية والتي يمكن تداركها والحد منها من خلال توفير التمويل اللازم ودعم المؤسسات الوطنية والمجتمعات المستضيفة باعتبار الأردن خط الدفاع الأول ليس فقط للإقليم بل للعالم أجمع.

ونوه وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى حركات الهجرة غير الشرعية التي تشهدها أوروبا، وقال الفاخوري في هذا السياق أنه وبالرغم من قدرات دول اوروبا الكبيرة اقتصادياً وتنموياً فقد أثبتت هذه الهجرات للقاصي والداني أن ما تحمله الأردن ويستمر بتحمله بالرغم من شح الموارد وللعام الخامس على التوالي يتجاوز التوقعات ويسجل للاردن، حيث تتحدث بعض الدول عن استضافة عدد محدد من اللاجئين في السنة الواحدة في حين أن الأردن كان يستقبل هذا العدد خلال يوم أو يومين أثناء ذروة تدفق اللجوء السوري التي تعرض لها الأردن.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أنه وبالرغم من تقدير الأردن لكافة الشركاء على الدعم المقدم فإنه بات من الواضح أهمية الاستمرار في تقديم الدعم اللازم للأردن وزيادته ليتماشى مع الاحتياجات المتزايدة للخدمات التي تستمر الحكومة بتقديمها ولتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة، حيث أن استثمار المجتمع الدولي في دعم الأردن والدول المجاورة التي تتحمل تبعات الأزمة السورية يكون الاستثمار الأقل كلفة على تبعات عدم تقديم الدعم الكافي لدولة محورية مثل الأردن في ضوء الأعباء التي تتحملها بالنيابة عن المنطقة والمجتمع الدولي من منطلق ثوابتنا القومية والإسلامية والإنسانية وقيمنا الهاشمية التي يتميز بها الأردن، مؤكداً على أهمية قيام المجتمع الدولي بتوفير التمويل اللازم لدعم الدول المتأثرة بالأزمة، من خلال زيادة التمويل وتوفير الدعم بشكل كاف وفعال، وتوفير تمويل بشروط ميسرة من خلال آليات ونوافذ تمويلية جديدة، مبادلة الديون أو شطبها.

وبالرغم من التحديات التي يواجهها الأردن، فلقد أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أن الأردن سيستمر في برامجه الإصلاحية والتنموية والسير قدماً في الإصلاحات السياسية والاقتصادية وفق الرؤية الملكية، مشيراً إلى توجيهات صاحب الجلالة في تحويل التحديات إلى فرص. وفي هذا السياق، استعرض الفاخوري رؤية الأردن 2025 ، والبرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018، وبرامج تنمية المحافظات، بالإضافة إلى قوانين الانتخاب واللامركزية والأحزاب والبلديات، وكذلك القوانين المتعلقة بشراكة القطاعين العام والخاص، وقانون الاستثمار، وضريبة الدخل، وغيرها.

كما استعرض الفاخوري الوزير الفرص الاستثمارية التي أطلقها الأردن كجزء من انطلاقة اقتصادية متجددة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير، والتي وصلت الى 24 مليار دولار أمريكي كفرص استثمارية في قطاعات البنية التحتية، والمياه، والطاقة والطاقة المتجددة، والنقل، وتكنولوجيا المعلومات، والتطوير الحضري، والسياحة والبنية التحتية، والاسكان .

ولقد أشاد الضيف الإسباني بالدور الريادي والمحوري الذي يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك نيابة عن المنطقة والعالم في تعزيز الأمن والسلام والاستقرار ومحاربة الارهاب والتطرف، كما أشاد بنموذج الأردن الاصلاحي والنابع من الداخل واستمرار الاردن في وتيرة تنفيذ الاصلاحات وفق خارطة الطريق التي رسمها الاردن لنفسه، وتقديراً لهذا الدور، وبالرغم من أن تصنيف الأردن ضمن الدول متوسطة الدخل يحول دون حصوله على امتيازات تمويلية، فقد قررت إسبانيا اعتبار الأردن دولة أولوية للاستفادة من المساعدات والدعم والتمويل الاسباني التنموي لتمكينه من لعب دوره المحوري وتعزيز منعته. كما اشاد الضيف بالمناخ الاستثماري في الاردن ومدى نجاح شراكة القطاع الخاص الاردني الاسباني في اقامة مشاريع مشتركة في المملكة