تقريرلـ حماية الصحفيين يتناول الانتهاكات بحق الاعلاميين يوم الانتخابات

2016 09 25
2016 09 25

imgid230991صراحة نيوز – انسجاما مع رسالته الأساسية وغايته المتمثلة في الدفاع عن الحريات الإعلامية وحماية حرية الإعلاميين وأمنهم الشخصي والمهني والتصدي للانتهاكات التي يتعرضون لها، يبادر مركز حماية وحرية الصحفيين إلى إصدار تقرير خاص حول الانتهاكات التي تعرض لها الإعلاميون خلال قيامهم بواجبهم المهني في تغطية يوم الاقتراع لانتخابات مجلس النواب الأردني في دورته الثامن عشرة التي حدثت يوم الثلاثاء الموافق 20/9/2016. وحصل المركز كمؤسسة مجتمع مدني على قبول اللجنة المستقلة للانتخاب ليكون جهة رقابية محلية في يوم الاقتراع، وذلك لضمان حق الإعلاميين في تغطية سير العملية الانتخابية وعدم تعرضهم لأي اعتداءات أو مضايقات أو حجب للمعلومات التي قد يتعرضون لها أثناء ممارستهم لعملهم الإعلامي في التغطية الإعلامية. واستعد المركز لرصد ومراقبة ما قد يقع على الإعلاميين من انتهاكات في يوم الاقتراع من خلال عدد من الوسائل تمثلت بـ:

 الرصد الميداني للانتهاكات بشكل مباشر من خلال فريق برنامج “عين” لرصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلاميين في الأردن والتابع لمركز حماية وحرية الصحفيين، والتواصل المباشر مع الإعلاميين المكلفين بالتغطية من قبل مؤسساتهم الإعلامية والحاصلين على اعتماد في تغطية العملية الانتخابية من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب.  استقبال الشكاوى والبلاغات عن وقوع الانتهاكات من خلال الخط الساخن لبرنامج “عين”.  التنسيق والمتابعة مع حملتي مركز الحياة لتنمية المجتمع المحلي “راصد”، وحملة مركز هوية “نزاهة” لمراقبة الانتخابات، حيث تم الاتفاق معهما على تزويد مركز حماية وحرية الصحفيين بأي شكاوى أو رصد لأي تجاوزات أو انتهاكات تقع بحق الصحفيين وتصل إلى علم راصديهم أو غرفة العمليات المركزية.  توجيه الدعوة للإعلاميين للإبلاغ عن أي مضايقات أو انتهاكات قد يتعرضون لها أثناء قيامهم بتغطية العملية الانتخابية من خلال البيانات الصحفية التي أصدرها المركز والرسائل النصية القصيرة SMS، وصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمركز Facebook وTwitter.  رصد ومراقبة ما تنشره وسائل الإعلام المحلية من انتهاكات و/ أو مضايقات وقعت على الإعلاميين أثناء قيامهم بالتغطية يوم الاقتراع. وعمل فريق رصد وتوثيق الانتهاكات “عين” منذ صبيحة يوم الاقتراع، وبقي على تواصل مع الإعلاميين حتى صدور قرار تمديد فترة الاقتراع لساعة، وتابع عمله في رصد ما قد يقع على الإعلاميين من انتهاكات حتى فترة فرز الأصوات. وقد تلقى مركز حماية وحرية الصحفيين معلومات متواترة عن منع عدد كبير من رؤساء اللجان الانتخابية الإعلاميين من التغطية والتصوير والمتابعة لعملية الاقتراع، كما تلق ادعاءات بتعرض إعلاميين للمضايقة من قبل عناصر الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين الحماية عند مراكز الاقتراع. ويسعى المركز في هذا التقرير إلى توثيق ما ثبت لديه من حقائق وأدلة حول الانتهاكات التي تعرض لها الإعلاميون يوم الاقتراع ما يشكل اعتداء على الحق في حرية الرأي والتعبير والإعلام، وهو يأتي ضمن الآليات والتوجهات التي كان المركز قد أعلن عنها في تقاريره النوعية والسنوية حول الحريات الإعلامية في الأردن، حيث أكد المركز على أن عملية رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام والإعلاميين والحقوق الإعلامية أضحت على رأس أولوياته، وأنه سيباشرها على أساس علمي يستند إلى تقصي الحقائق وجمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات. ومن المهم الإشارة بأن الحالات التي يتضمنها هذا التقرير هو ما تمكن من رصده وتوثيقه فريق برنامج “عين”، ولا يمكن القول بأن ما تم رصده وتوثيقه يشكل كافة الانتهاكات لكنه يمثل طبيعة تلك الانتهاكات وأنماطها ويعبر عن مدى وقوعها. وفيما يأتي عرض موجز لأهم الحقائق التي توصل إليها المركز بشأن الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في يوم الاقتراع، وعدداً من الاستنتاجات والتوصيات التي يعتقد المركز بأهميتها ووجوب الأخذ بها صيانة للعمل الديمقراطي ودعم حرية التعبير والإعلام. المنع الممنهج من التغطية الإعلامية وحجب المعلومات

لقد بدا باعتقاد مركز حماية وحرية الصحفيين ومن خلال المعلومات والأدلة التي تجمعت لديه أن عدداً كبيراً من الإعلاميين والصحفيين قد تعرضوا للمضايقة ومنع التغطية وحجب المعلومات في مراكز الاقتراع بشكل واضح، خاصة في فترة الصباح حتى الساعة 12 ظهراً. وبعد أقل من ساعتين على بدء عملية الاقتراع أشار أكثر من موقع إخباري إلكتروني إلى منع الصحفيين من التغطية، ومنها موقع خبرني وJo24 وجراسا نيوز وعمون، حتى بدأ تواتر الأنباء بشكل كثيف عن منع الصحفيين من التغطية في مراكز الاقتراع، خاصة من قبل رؤساء مراكز الاقتراع. وكانت مراكز الاقتراع فتحت ابوابها في الساعة السابعة من صباح الثلاثاء العشرين من أيلول للإيذان ببدء عملية الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب الثامن عشر. ووصل إلى علم الهيئة المستقلة للانتخاب، ومن خلال قيام الصحفيين الذين تعرضوا لمنع التغطية وحجب المعلومات بأن رؤساء مراكز الاقتراع واللجان الانتخابية في مراكز الاقتراع قاموا بمنعهم من التغطية وحجب المعلومات عنهم، ما دفع رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالدة في مؤتمر صحفي بالإقرار بأن أغلبية رؤساء اللجان الانتخابية قد منعت الصحفيين من القيام بدورهم بتغطية العملية الانتخابية. وبين الكلالدة خلال المؤتمر الصحفي أن الهيئة المستقلة للانتخاب قد أصدرت تعليماتها لرؤساء اللجان بأن من حق الإعلاميين القيام بالتغطية الإعلامية في مراكز الاقتراع باستثناء التغطية والتصوير في منطقة المعزل المخصصة للناخبين. وأضاف أن من حق الإعلاميين استخدام شبكة الإنترنت لأداء مهامهم وتصوير كافة مظاهر الاقتراع إلا أنه يمنع قيامهم بتصوير منطقة المعزل فقط. وقد أكد عدد من الصحفيين لمركز حماية وحرية الصحفيين وجود مزاجية من قبل رؤساء مراكز الاقتراع بمنع الصحفيين أو السماح لهم بالتغطية. وتكررت حالات منع التصوير داخل قاعات الاقتراع ما دفع بغرفة العمليات في الهيئة المستقلة للانتخاب بالتعميم على مدراء مراكز الاقتراع للسماح لمندوبي وسائل الإعلام بدخول غرف الاقتراع والتصوير داخلها. ووجد مركز حماية وحرية الصحفيين بأن المشكلة الأساسية في منع المصورين الصحفيين من التصوير في عدد من مراكز الاقتراع في المملكة بأن بعض رؤساء اللجان لا يعرفون أن من حق الإعلاميين مراقبة سير العملية الانتخابية في مراكز الاقتراع باستثناء المعزل الانتخابي. ومن الواضح أن هناك التباساً عند رؤساء لجان الاقتراع بحدود صلاحيات وسائل الإعلام والمراقبين، وكذلك الأجهزة الأمنية المتواجدة لحماية العملية الانتخابية. وقد أصدر المركز من فوره بياناً قال فيه أن بعض رؤساء اللجان الانتخابية في عدد من مراكز الاقتراع المنتشرة في المملكة لا يعرفون بأن منع المصورين الصحفيين من التصوير يتعارض مع حق الإعلاميين في مراقبة سير العملية الانتخابية باستثناء المعزل الانتخابي المخصص للناخبين. وبين المركز في بيانه أن من حق الإعلاميين تغطية العملية الانتخابية والحصول على المعلومات في مراكز الاقتراع باستثناء التصوير في منطقة المعزل، الأمر الذي أدى إلى منع عدد من الصحفيين من التغطية. وقد تكررت تعليمات السماح للصحفيين بالتغطية الإعلامية داخل مراكز الاقتراع ثلاث مرات خلال يوم الاقتراع، الأولى في فترة الصباح، والثانية بعيد فترة تمديد الاقتراع، والثالثة عند فرز الأصوات. لقد ظل رؤساء مراكز الاقتراع يمنعون الصحفيين من التغطية وحجب المعلومات عنهم بحجة أنها تعليمات صادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب، كما تحجج عناصر الأمن الذين منعوا عدداً من الصحفيين بذلك، وحتى بعد التعليمات الأولى عاود رؤساء لجان الاقتراع منع الصحفيين بحجة ورود تعليمات من الهيئة بذلك بعد فترة التمديد، وهو الأمر الذي نفته الهيئة وأسرعت بإصدار تعليماتها مرة أخرى بالسماح للصحفيين بالتغطية. وقد تلقى فريق “عين” شكوى بمنع التغطية وحجب المعلومات بعد فترة التمديد التي أعلنت عنها الهيئة المستقلة للانتخابات بحجة منع الصحفيين من التغطية في فترة التمديد بناء على تعليمات وردت لمراكز الاقتراع من الهيئة.

وبناء عليه قامت إدارة مركز حماية وحرية الصحفيين بالاتصال مع الإدارة الإعلامية للهيئة التي أقرت بتلقي شكاوى من هذا النوع، حيث قامت الهيئة بإبلاغ مراكز الاقتراع بحق الصحفيين من التغطية بعد فترة التمديد وخلال الفرز. وكان طاقم موقع الأردن أولاً الإخباري قد منع من التغطية في مركز اقتراع مدرسة الجبيهة الثانوية في الدائرة الأولى بالعاصمة عمان بعيد فترة التمديد من قبل رئيسة المركز تحت حجة أن الهيئة المستقلة للانتخاب قد أصدرت أوامرها بمنع التغطية في هذا التوقيت عند الساعة السابعة والعشرين دقيقة مساء. وقد أفاد مندوب الموقع الزميل “ليث الكردي” في اتصال هاتفي لفريق “عين” أن طاقم الموقع قد تعرض إلى سوء المعاملة والتهديد بالإيذاء من قبل رئيسة المركز. وإضافة إلى تعرض الصحفيين لمنع التغطية وحجب المعلومات من قبل رؤساء مراكز الاقتراع وموظفي الاقتراع في عدد من المراكز، فقد تعرض صحفيون للمضايقة ومنع التغطية من قبل عناصر الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين الحماية عند مراكز الاقتراع. يعتقد مركز حماية وحرية الصحفيين أن منع الإعلاميين والصحفيين من تغطية العملية الانتخابية وحصولهم على المعلومات قد تقلص بعد التعليمات التي صدرت عن الهيئة المستقلة للانتخاب بالتوضيح إلى رؤساء مراكز الاقتراع بأن من حق الصحفيين التغطية داخل مراكز الاقتراع ولكن لا يسمح بذلك عند العازل الانتخابي، إلاأن حالات المنع والمضايقة استمرت حتى فترة المساء. لقد وثق فريق “عين” من أصل 30 حالة تضمنت انتهاكات في يوم الاقتراع، 23 حالة وقعت في فترة الصباح حتى الساعة الثانية عشر، و7 حالات وقعت فترتي الظهيرة والمساء، كما وثق الفريق 33 انتهاكاً بمنع التغطية من قبل رؤساء مراكزالاقتراع واللجان الانتخابية، و8 انتهاكات بمنع التغطية من قبل الأجهزة الأمنية المكلفة بإنفاذ القانون. ووثق فريق “عين” 9 انتهاكات بالمضايقة وسوء المعاملة تعرض لها 8 صحفيين كانت غالبيتها مرتكبة من قبل الأجهزة الأمنية ولجان الاقتراع في المراكز، فيما تعرضت الصحفية بجريدة الأنباط “رنيم الدويري” إلى حذف محتويات كاميرتها من قبل الأجهزة الأمنية عند أحد مراكز الاقتراع في إربد. واللافت أن جميع الحالات التي تمكن فريق “عين” من رصدها وتوثيقها وقعت في العاصمة عمان ومدن شمال المملكة، حيث وثق الفريق انتهاكات وقعت في 10 حالات في العاصمة عمان في عدد من مراكز الاقتراع، و7 حالات وقعت في الزرقاء، و9 في إربد، وحالتين في عجلون، وحالة واحدة في كل من محافظة البلقاء ولواء الرمثا. لقد بدا واضحا للمركز من خلال المعلومات والأدلة التي تجمعت لديه أن كافة الانتهاكات التي تمكن فريق “عين” من رصدها وتوثيقها تشير إلى احتمالين أولهما أنها انتهاكات ممنهجة، وثانيها أنها نتجت عن تعليمات غير واضحة لرؤساء اللجان، خاصة ما يتعلق بمنع التصوير أو عدم السماح باستخدام الموبايل، وهي المعلومات الإرشادية التي علقت على لوحات وجرى تفسيرها واستخدامها بشكل خاطىء للتضييق على عمل وسائل الإعلام. فاللوحات الإرشادية كانت حصراً مرتبطة بعدم جواز التصوير عند المعزل للحفاظ على حرية الاقتراع. ويشير مركز حماية وحرية الصحفيين بأن الشهادات والروايات التي وثقها هي جزء مما حصل من انتهاكات تعرض لها الزميلات والزملاء الإعلاميين من قبل رؤساء مراكز الاقتراع وعناصر من الأجهزة الأمنية، وهي تذهب إلى الاعتقاد بأن الهيئة لم تكن حازمة في مساءلة من يمنع وسائل الإعلام من التغطية، أو أن هناك أطرافاً أخرى توعز لرؤساء اللجان ومن يدير غرف الاقتراع بالتضييق على حرية الصحفيين بالتغطية والتصوير. والأهم أن رجال الأمن العام المكلفين بتأمين الحماية عند مراكز الاقتراع كان الأجدى بهم ممارسة صلاحيات إنفاذ القانون تجاه المساهمة في تنظيم عملية الاقتراع وتوفير الحماية للناخبين، والتدخل عند أي عارض سلبي يخل بالمشاركة، ومساعدة الإعلاميين على تنفيذ مهامهم ضمن حدود القانون طالما يحملون بطاقة معتمدة للتغطية من الهيئة المستقلة للانتخاب، لا القيام بالتضييق عليهم ومنعهم في عدد من الحالات من التغطية. ويعتقد المركز بأن رجال الأمن الذين مارسوا التضييق ومنع التغطية على عدد من الصحفيين ـ حسب الادعاءات التي وصلت إلى فريق برنامج “عين” ـ خالفوا الشروط الواجب توافرها لممارسة صلاحياتهم بإنفاذ القانون، وأن الضوابط والمعايير الدولية المقررة لم تكن متوافرة وأن سلوكهم كان ينطوي على انتهاك واضح للقانون ولمبادئ حقوق الإنسان. وتشكل الانتهاكات الصادرة عن رجال الأمن على الإعلاميين انتهاكا واضحا وصريحا لأحكام كل من الدستور الأردني، والقانون الأردني، واتفاقيات حقوق الإنسان التي صادق عليها الأردن ونشرها في الجريدة الرسمية. ويؤكد المركز في هذا السياق على أنه ينبغي فهم الطابع المنهجي لهذه الانتهاكات من خلال عدم اتخاذ الهيئات المسؤولة أي تدابير وقائية لمنع حدوث وتكرار حالات المضايقة ومنع التغطية من قبل رجال الأمن العام واللجان الانتخابية في مراكز الاقتراع، إلا أن ما يحسب على الهيئة المستقلة للانتخاب حرصها وفاعليتها في إصدار التعليمات الواضحة لرؤساء مراكز الاقتراع بالسماح للصحفيين بالتغطية وتسهيل مهماتهم داخل مراكز الاقتراع. لقد وثق المركز 30 حالة تضمنت 50 انتهاكاً، منها 41 انتهاكاً بمنع التغطية وحجب المعلومات، و4 انتهاكات سوء معاملة، و4 حالات مضايقة متعمدة، وحالة واحد بحذف محتويات الكاميرا، وقد تعرض لهذه الانتهاكات 28 إعلامياً وصحفياً، منهم ثماني مصورين صحفيين يمثلون جميعهم 13 مؤسسة إعلامية، منها 9 مواقع إعلامية إلكترونية، و3 صحف يومية، وإذاعة راديو واحدة، وجميعها مؤسسات إعلامية مستقلة باستثناء حالة واحدة تعرض لها مصور صحيفة الرأي في إربد. ويمكن إيجاز أهم هذه الحالات التي توثق المركز من حصول الانتهاكات فيها على زملاء وزميلات إعلاميين وإعلاميات كالآتي:

الأمن يمنع دخول الصحفيين لمركزي اقتراع في عمان والزرقاء

منعت الأجهزة الأمنية دخول الصحفيين والمصورين إلى مدرسة شكري شعشاعة في العاصمة عمان رغم تعليمات الهيئة المستقلة بتسهيل مهمة الإعلام. كما رفض أفراد الأمن دخول الصحفيين إلى مدرسة أم شريك الانصارية في الدائرة الثانية بالزرقاء رغم إبراز الهويات المعتمدة من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب.