تقرير ” شبكة سند لشهر آب ” 360 انتهاكاً وقعت ضد الصحفيين

2015 09 09
2015 09 09
Wصراحة نيوز – فقد صحفيان حياتهم خلال شهر آب/ أغسطس الماضي بسبب عملهم الإعلامي، حيث واصل تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية “داعش” جرائمه بقتل وإعدام صحفي في العراق بعد اختطافه، فيما قتل مدير مكتب إذاعة شام في اللاذقية “وضاح يوسف” على يد أجهزة أمن النظام السوري نتيجة تغطيته الإعلامية للمظاهرات التي اجتاحت مدينة اللاذقية احتجاجا على الجريمة التي اقترفها أحد أبناء عائلة “الأسد” في اللاذقية.

وأصدرت شبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي “سند” والتي يتولى إدارتها مركز حماية وحرية الصحفيين تقريرها الشهري لرصد الانتهاكات على الإعلام في الدول العربية مشيرة أنه بمقتل صحفيان خلال شهر آب/ أغسطس الماضي يرتفع عدد الإعلاميين الذين فقدوا حياتهم منذ بداية العام الحالي إلى 38 صحفياً، ويرتفع منذ 2012 وحتى إصدارها للتقرير إلى 219 صحفياً.

وأشار التقرير إلى أنه بالرغم مما قدمه الصحفيون العرب من تضحيات على خلفية تغطيتهم للصراعات في عدد من مناطق العالم العربي، إلا أن أعلى نسبة انتهاكات كمياً وقعت على الصحفيين خلال الشهر الماضي منذ بداية العام الحالي بواقع 360 انتهاكاً.

وسجل التقرير أعلى نسبة اعتداءات وقعت على الصحفيين بتعرض 130 صحفياً وإعلامياً ومصوراً لاعتداءات وانتهاكات مختلفة بسبب عملهم الإعلامي.

ولاحظ التقرير عودة قمع الصحفيين أثناء تغطيتهم للمسيرات والتظاهرات الاحتجاجية، وبأساليب مشابهة لسابقاتها في الأعوام الماضية وذلك مع مرور ما يزيد عن أربعة أعوام على الثورات والحركات الاحتجاجية التي اجتاحت العالم العربي عام 2010، حيث تعرض صحفيون وبشكل منظم وممنهج لاعتداءات من قبل أشخاص يرتدون ملابس مدنية في المسيرات التي اجتاحت العاصمة اللبنانية بيروت، وأيضاً عدة مناطق من العراق.

ووثق التقرير اعتداءات ممنهجة تعرض لها صحفيون عراقيون وقام بها أشخاص لم تعرف هويتهم إلى جانب الأجهزة الأمنية، وذلك أثناء تغطية التظاهرات والمسيرات الشعبية الحاشدة التي خرجت في بغداد ومحافظات جنوبي العراق استجابة لدعوات التيار المدني للاحتجاج على الفساد وتردي الخدمات وعدم توفر الوظائف.

وفي بيروت وثق التقرير تعرض صحفيين ومصورين لاعتداءات ممنهجة يومي 22 و23 من الشهر الماضي، وذلك أثناء قيامهم بأداء واجبهم المهني في تغطية الاحتجاجات الشعبية التي أطلقها نشطاء في حملة كبيرة تحت اسم “طلعت ريحتكم”.

وأشار التقرير إلى أن الاعتداءات على الصحفيين والمصورين الفلسطينيين من قبل سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي استمرت بشكل ممنهج وواسع النطاق، وذلك مع تصاعد وتيرة المسيرات والاحتجاجات ضد الانتهاكات التي تقترفها سلطات الاحتلال والمستوطنون في أراضي الضفة الغربية، إلى جانب الاعتداءات التي وثقها التقرير عند منع المصلين من دخول المسجد الأقصى.

وسجلت انتهاكات سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي أعلى نسب الانتهاكات منذ بداية العام الحالي 2015 بواقع 149 انتهاكاً غالبيتها بدافع منع التغطية وحجب الحقيقة.

وجاء في التقرير أن حدة الانتهاكات الممنهجة وواسعة النطاق استمرت أيضاً في مصر وأن إجراءات منع التغطية التي تتخذها الأجهزة الأمنية إلى جانب مسؤولون ومتنفذون كانت السبب وراء التوسع في الاعتداءات، إضافة إلى المحاكمات التي يتعرض لها الصحفيون في مصر وباتت أمراً اعتياداً وسائداً.

وبين التقرير أن انتهاكات الاعتداء الجسدي والإصابة بجروح ارتفعت نسبتها كمياً، فيما تراجع الاعتقال التعسفي مقابل انتهاكات التهديد بالإيذاء والمنع من التنقل والسفر والمضايقة وحجز الحرية والاعتداء اللفظي والمحاكمة غير العادلة، إلى جانب مصادرة أدوات العمل والخسائر بالممتلكات، وكلها تسيدت قائمة الانتهاكات للتقرير بشكل واضح ومختلف عن قائمة الانتهاكات للأشهر الماضية منذ بداية العام الحالي 2015.

وعرض التقرير عدد ونسب الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون خلال الشهر الماضي حيث بلغ أعلاها كماً انتهاكات سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي على الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بواقع 149 انتهاكاً، يليها مصر بواقع 51 انتهاكاً، ثم العراق 40 انتهاكاً، لبنان 35، السودان 18، ليبيا 13، المغرب 11، اليمن 8، الانتهاكات الواقعة على الصحفيين في الضفة الغربية 7، ويعادلها في السعودية 7، ثم الأردن 5 انتهاكات، يليها الانتهاكات الواقعة على الصحفيين في قطاع غزة 5، ثم البحرين 4، سوريا وتونس 3 انتهاكات لكل منهما، وأخيراً الصومال انتهاك واحد فقط.

وأشار إلى أنه رغم ارتفاع نسبة الانتهاكات الواقعة على الصحفيين إلا أن نسبة الانتهاكات الجسيمة التي لا يتعرض مرتكبوها عادة للمساءلة والتحقيق بلغت 26.3% من مجموع الانتهاكات.

وبينت نتائج تحليل الانتهاكات ومقارنتها بالحقوق الإنسانية المعتدى عليها من واقع الحالات التي وثقها التقرير أن أبرز الحقوق المعتدى عليها والتي تعرض لها الصحفيون كان الحق في حرية الرأي والتعبير بواقع 122 انتهاكاً من المجموع العام للانتهاكات وبنسبة بلغت 33%.

ثاني الحقوق الإنسانية التي تعرضت للانتهاك يأتي الحق في السلامة الشخصية بواقع 115 انتهاكاً وبنسبة 31.8%، فيما وثق التقرير 37 انتهاكاً تشكل اعتداء على الحق في الحرية والأمان الشخصي، وبنسبة 10.2% من مجموع الانتهاكات.

وبلغ عدد انتهاكات الحق في حرية التنقل والإقامة 30 انتهاكاً وبنسبة بلغت 8.3%، وقعت بحق 30 صحفياً وإعلامياً وكاتباً، وكلها ارتكبتها سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وسجل التقرير 27 اعتداءاً على الحق في التملك وبنسبة 7.4% من مجموع الانتهاكات، كما سجل 12 انتهاكاً على الحقوق في مجال شؤون القضاء من خلال تعرض 12 صحفياً وصحفية لمحاكمات غير عادلة بمناسبة عملهم الإعلامي، وبنسبة بلغت 3.3% من مجموع الانتهاكات.

وبلغ عدد انتهاكات الحق في عدم الخضوع للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة 11 انتهاكاً تمثل بتعرض 4 صحفيين للتعذيب سواء بمفهومه المحدد أو الواسع بالضرب الشديد والمبرح، كما تكرر انتهاك المعاملة المهينة المقصودة 6 مرات، فيما تعرض صحفي يمني لمحاولة اختطاف من جماعة الحوثي، وبلغت نسبة الاعتداء على هذا الحق 3% من مجمل الانتهاكات التي وثقها التقرير.

وسجل التقرير 3 انتهاكات وقعت على الحق في معاملة غير تمييزية، كما تعرضت مؤسستين إعلاميتين في العراق للتحريض واغتيال الشخصية من مواطنين عاديين، وبلغت نسبة الاعتداء على هذا الحق 1% من مجموع الانتهاكات.

انفوغرافيك