تقرير “شبكة سند” لـ شهر حزيران 2015

2015 07 13
2015 07 13

تنزيلصراحة نيوز – قتل صحفي في العراق قنصاً من أحد عناصر ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في العراق، بينما فقد مصور قناة الجزيرة حياته في سوريا أثناء قيامه بتغطية المواجهات بين المعارضة المسلحة والجيش النظامي في درعا بحسب التقرير الشهري لشبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي “سند”.

ووثقت الشبكة في تقريرها حول حالة الحريات الإعلامية في العالم العربي في شهر حزيران/ يونيو الماضي 237 انتهاكاً سجلت في 55 حالة بحق 67 إعلامياً وصحفياً و8 مصورين صحفيين، إضافة إلى 20 مؤسسة إعلامية، كما تعرض 3 عاملين وموظفين بمؤسسات إعلامية لاعتداءات في اليمن.

وقال التقرير أن صحفيين اثنين فقدا حياتهما بسبب عملهم الإعلامي في حزيران الماضي، إلا أن شبكة “سند” وثقت مقتل 6 إعلاميين في العراق وسوريا واليمن في شهر يناير، وفقد 3 صحفيين حياتهم في فبراير، إثنان منهم أثناء قيامهما بالتغطية الإعلامية في الميدان، وقتل 4 إعلاميين في العراق واليمن في مارس، وفي أبريل وثق التقرير مقتل 9 إعلاميين في العراق وليبيا.

ولاحظ التقرير أن نسبة الانتهاكات الجسيمة والتي عادة ما يفلت مرتكبوها من العقاب انخفضت منذ بداية العام الحالي 2015، وبلغت 21.5% من مجموع الانتهاكات التي تمكنت شبكة “سند” من رصدها وتوثيقها خلال يونيو/ حزيران الماضي.

وسجل الاعتداء الجسدي أعلى نسب الانتهاكات الجسيمة بتكراره 18 مرة الشهر الماضي، يليه الاختطاف والاختفاء القسري باختطاف 12 صحفياً في اليمن، ثم 9 صحفيين تعرضوا للإصابة بجروح أثناء التغطية، يليهم تعرض 4 صحفيين للحبس والتوقيف، فيما تعرض 3 صحفيين للاعتقال التعسفي، وتعرضت 3 مقار عمل للاعتداء، وتكررت مصادرة أدوات العمل 3 مرات، وأخيراً قتل صحفيان في العراق وسوريا.

وبمقابل 21.5% سجلها التقرير من الانتهاكات الجسيمة لشهر يونيو 2015، إلا أنها بلغت نحو الثلث 30% في يناير، وفي فبراير نحو الربع فقط 26%، لترتفع في مارس إلى 47.4%، وفي إبريل 41%.

وأظهرت معدلات الانتهاكات التي تمكن الباحثون والراصدون في شبكة “سند” من رصدها وتوثيقها، أن أكثر هذه المعدلات وقعت خلال حزيران الماضي في أراضي الضفة الغربية على يد سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي بتعرضها المستمر بالاعتداء ومنع التغطية وحجز الحرية للصحفيين الفلسطينيين بمعدل 47 انتهاكاً.

ووثق التقرير في تونس 42 انتهاكاً، ثم اليمن 29، ثم الانتهاكات الواقعة على الصحفيين المصريين في مصر بواقع 27 انتهاكاً، ويليها الانتهاكات الواقعة على الصحفيين السودانيين 26 انتهاكاً، في قطاع غزة 18، الأردن 13، المغرب 10، العراق 9.

وسجلت جماعة “أنصار الله” أو ما يعرف بجماعة الحوثيين أعلى معدلات الانتهاكات الجسيمة خلال شهر حزيران الماضي بالتزامن مع استمرار فرض سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء، حيث سجل التقرير 29 انتهاكاً وقعت في 8 حالات وتعرض لها 12 صحفياً، و8 مؤسسات إعلامية، و3 من الموظفين والعاملين في مؤسسات الإعلام.

بين التقرير أن من أخطر الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون هو الاختطاف والاختفاء القسري على يد جماعة الحوثي، مشيراً إلى أن عدد حالات الاختطاف قد زاد بشكل ملحوظ خلال حزيران الماضي خاصة باختطاف 9 صحفيين مرة واحدة للحيلولة دون استمرارهم ببث الأخبار والمعلومات عبر المواقع الإعلامية الإخبارية التي يعملون لصالحها أو يديرونها أو يملكونها، كما اختطف 3 صحفيين آخرين كل على حدا بسبب تغطيتهم الإعلامية للأحداث الجارية ليرتفع عدد الصحفيين إلى 12 خلال يونيو الماضي.

وارتكبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقواته العسكرية 47 انتهاكاً وقعت في 8 حالات ضمن اعتداءاتها المتكررة والمستمرة على الصحفيين الفلسطينيين في مناطق التماس بالضفة الغربية، وتمكن الباحثون في شبكة “سند” من رصدها وتوثيقها، وتعرض لها 15 من الصحفيين والمصورين.

وسجل التقرير 27 انتهاكاً وقع في مصر خلال حزيران الماضي في 10 حالات، ولوحظ أن انتهاك المنع من التغطية قد سجل أعلى المعدلات بتكراره 11 مرة، ورافقه في 5 حالات انتهاك حجب المعلومات المتعمد.

ورصد التقرير 10 انتهاكات في المغرب وقعت في 4 حالات تعرض لها صحفيان ومصور ومؤسسة إعلامية واحدة، حيث لوحظ أن غالبية الانتهاكات المرصودة سببها منع تغطية الاحتجاجات والاعتصامات.

ووثق التقرير 3 حالات اعتداء ومنع التغطية لتظاهرات ووقفات احتجاجية شهدتها تونس خلال حزيران الماضي تعرض لها 14 صحفي وصحفية، ولوحظ أن السلطات الرسمية ما زالت تستمر بمنع تغطية التظاهرات والوقفات الاحتجاجية بشكل ممنهج كما هو واضح في الحالات المرصودة.

وأشار معدو التقرير أن ثماني شهور قد مرت على واقعة اختطاف الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري في ليبيا في أيلول 2014، إلا أن مصيرهما لا يزال مجهولاً رغم التحقيق الأمني الذي تجريه السلطات التونسية بالتعاون مع السلطات في ليبيا بشأن مصيرهما.

وتواصل الأجهزة الأمنية في السودان سياساتها بمصادرة الصحف بعد طباعتها على خلفية نشر هذه الصحف لمعلومات عن قضايا فساد وانتقادات للسلطة السياسية.

ولوحظ أنه بعد رفع الأجهزة الأمنية للرقابة القبلية على الصحف خلال الشهور الخمس الماضية على الأقل، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى المحظورات، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية فادحة على الصحف، وفي العادة لا تقدم السلطات الأمنية تفسيراً لدواعي مصادرة الصحف، ويتسبب الإجراء في خسائر مالية كبيرة في ظل تدهور لاقتصاد الصحف في السودان.

وسجل التقرير 26 انتهاكاً في السودان وقع ضمن 7 حالات تعرض لها 3 صحفيين و8 مؤسسات إعلامية أبرزها وأعلاها الإضرار بالأموال الناتج عن مصادرة الصحف من خلال الرقابة المسبقة، ومن الملاحظات مصادرة 3 صحف بعد الطبع بسبب تناولها مواد إعلامية تتعلق بتنظيم “داعش”.

وتمكن الراصدون من تتبع 3 حالات وتوثيقها وقعت في العراق، وتضمنت 9 انتهاكات تعرض لها 4 صحفيين، أخطرها الحق في الحياة إذ تعمد ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” قتل المصور “حسين فاضل حسن” مصور قناة العهد الفضائية برصاص قناص أثناء تغطيته المواجهات بين التنظيم وقوات الحشد الشعبي، وأصيب صحفي آخر بجروح أثناء مرافقته قوات أمنية لمواجهة التنظيم في واقعة أخرى.

وفي سوريا؛ وثق التقرير 4 انتهاكات وقعت في حالتين، وما يلفت النظر هو إصابة صحفيان من التلفزيون الرسمي أثناء تغطيتهما برفقة الجيش النظامي السوري، بنفس الوقت الذي أصيب به مراسل قناة أخبار الآن الذي كان برفقة تنظيمات معارضة مسلحة على خلفية الاشتباكات التي دارت بين الجيش النظامي السوري وتنظيمات المعارضة المسلحة في واقعة مطار الثعلة، والمنتهكون هنا طرفي النزاع، فيما سجل مقتل مصور قناة الجزيرة في درعا أثناء تغطيته للمعارك التي شهدتها المدينة بين قوات المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام.

ولا تزال ممارسات حجب المعلومات ومنع التغطية سائدة في الأردن من خلال منع الصحفيين من تغطية إحدى الجلسات التي تقرر أن تكون مغلقة في إحدى قاعات مجلس النواب دون تواجد للصحفيين، فيما حجزت حرية مندوب جريدة الغد اليومية دون قرار قضائي.

ومن ناحية أخرى فلا يزال الكاتب “جمال أيوب” موقوفاً بتهمة “تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية” على خلفية نشره مقالاً بعنوان “لماذا شنت السعودية حرباً على اليمن” منذ تاريخ 23/4/2015 وحتى إعداد هذا التقرير.

وسجل الاعتداء والمس بالحق في حرية الرأي والتعبير أعلى المعدلات ببلوغه 45.5% من مجموع الانتهاكات التي وثقها التقرير، يليه الاعتداء على الحق في السلامة الشخصية بنسبة 22%.

وتساوت الاعتداءات على الحق في التملك والحق في الحرية والأمان الشخصي بواقع 14.3% لكل منهما، فيما تساوت الانتهاكات الماسة بالحقوق في المحاكمات العادلة والحق في حرية التنقل والإقامة بنسبة 3% لكل منهما، وأخيراً تساوت الانتهاكات الماسة بالحق في الحياة، الحق في معاملة غير تمييزية والحق في الخصوصية بمعدل 0.4% لكل واحدة منهم.

وأعلنت شبكة “سند” عزمها على إصدار تقرير رصدي للنصف الأول من العام الحالي 2015 وذلك خلال الأيام القليلة القادمة.