تكلفة اللجوء السوري في عامين 3ر5 مليار دولار

2013 11 04
2013 11 04
9 عمان – صراحة نيوز – افتتح وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف اليوم الاجتماع الاقليمي الذي نظمته وكالات الامم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والهيئات الدولية الداعمة والدول المانحة للدول المضيفة للاجئين السوريين، فيما تقدر ارقام منظمات الامم المتحدة التكلفة السنوية بـ 1ر2 مليار دولار دولار للعام الحالي و 3,2 مليار دولار للعام المقبل 2014.

وبحث الاجتماع مساهمة المجتمع الدولي والامم المتحدة في تقديم المساعدات للدول التي تضررت بوجود اللاجئين السوريين.

وقال الوزير سيف في كلمته الافتتاحية ان الأزمة السورية تعتبر من أهم التحديات التي تواجه الأردن على مختلف المستويات، ومنها الاقتصادي.

واستعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي التكلفة الاقتصادية للازمة السورية على الاردن، وقال انها تستدعي تضافر الجهود الدولية لمساندة المملكة للحفاظ على قدرة الحكومة على الترحيب باللاجئين السوريين واستمرارية النمو الاقتصادي وعدم تأثر فرص المواطن الاردني في الحصول على خدمات ووظائف، خصوصا وأن مؤشرات الازمة تدل على أن آثارها ستبقى لمدى متوسط.

وفي هذا الصدد اكد الوزير سيف أن هذا الاجتماع مهم في توقيته وموضوعه خصوصا وأن الازمة السورية بدأت تطول وتأخذ مدى زمنيا اكبر من المتوقع وهذا يستدعي تدخلات مستدامة ومتوسطة المدى وبالتالي الانتقال من الحديث عن المساعدات الانسانية الى المساعدات الانمائية والاستثمارات المطلوبة لتمكين المجتمعات المحلية من استضافة اللاجئين وتوفير الخدمات لهم.

وتظهر الاحصائيات أن التكلفة المباشرة للترحيب بالسوريين تقترب من 700 مليون دولار سنويا، أما عن تكلفة احتياجات البنى التحتية فقد بلغت 870 مليون دولار سنويا، فيما يصل اجمالي التكلفة سنويا حوالي7ر1 مليار دولار. فيما تقدر ارقام منظمات الامم المتحدة التكلفة السنوية بـ 1ر2 دولار للعام الحالي و 3,2 مليار دولار للعام المقبل 2014.

وعن استهلاك الخدمات والبنى التحتية فقد بلغ عدد الطلاب السوريين في المدارس الاردنية 71 ألفا، يضاف الى ذلك أن معظم اللاجئين السوريين منتشرون في المدن والقرى الاردنية ولا يتجاوز عددهم داخل المخيمات 280 الفا، مما يدلل على الضغط الكبير على الخدمات والبنى التحتية. والأهم من ذلك أن 600 ألف لاجئ سوري مسجلون لدى مفوضية شؤون اللاجئين، وأن أكثر من 300 ألف غير مسجلين، مما يشكل عبئا أكبر على المجتمع الاردني كونهم لا يحصلون على بطاقات اعانة.

وبما يتعلق بالتكلفة غير المباشرة أيضا، قال سيف ان انضمام ما بين 60 ألفا الى 70 ألف سوري الى سوق العمل غير الرسمي يشكل عاملا مؤثرا في زيادة معدلات البطالة في المملكة لترتفع مؤخراً الى1ر14 بالمائة .

وقال إن أهم ما يعني الحكومة حاليا الحصول على دعم للترحيب باللاجئين السوريين والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية للمملكة ومواطنيها، ما يحتم دعوة الجهات المانحة الى دعم اللاجئين لكن دون ربطه بالدعم المقدم لخزينة الحكومة.

وقد تم مؤخراً إطلاق إطار دعم المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين من قبل وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبمشاركة ممثلي منظمات الأمم المتحدة وسفراء الدول المانحة ورؤساء الهيئات الدولية ووكالات التنمية.

وتأتي هذه المبادرة تأتي بهدف توجيه الدعم اللازم وتحديد احتياجات المجتمعات المتأثرة بتواجد اللاجئين السوريين ووضع برنامج يتضمن الأولويات التي من شأنها تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين من خلال وضع اطار ينسق كل الجهود المبذولة من كافة الأطراف وبقطاعات متعددة منها، الخدمات البلدية، والمياه والصرف الصحي، والتعليم، والصحة، والعمل.ويتمثل هذا الاطار في تقييم الاحتياجات وتحديد الأولويات من خلال فرق عمل قطاعية تتشكل من ممثلين عن الوزارات المعنية والجهات المانحة والمنظمات الدولية، بحيث تقوم هذه الفرق برفع توصياتها ليتم بناءً عليه وضع البرامج والمشاريع ذات الأولوية والتي تنسجم وتكمل البرنامج التنموي وخطة الاستجابة الأردنية لطلب الدعم من المجتمع الدولي لتوفير التمويل اللازم لهذه المشاريع.

8