توجيه تهمة التسبب بوفاة طفل غرقا لادارة مدارس خاصة

2015 01 29
2015 01 29

aaaصراحة نيوز – وجه مدعي عام عمان، مؤخرا، تهمة “التسبب بالوفاة” لإدارة إحدى المدارس الخاصة التي توفي فيها طفل يبلغ من العمر اربع سنوات غرقا في مسبح المدرسة قبل نحو عامين ونصف .

واعتبر خبراء أن “الإهمال” يعد أكثر أشكال الإساءة للأطفال شيوعاً في البيئة التعليمية لمدارسنا.

وبحسب القرار فقد تم توجيه تهمة “التسبب بالوفاة ” وفقا للمادة 343 من قانون العقوبات إلى كل من مدير المدرسة ومديرة الروضة، والشركة المالكة للمدرسة، ورئيس ونائب رئيس هيئة المديرين، ومربية الصف”.

وتنص المادة 343 عقوبات، على: “من سبب موت أحد عن إهمال أو قلة احتراز أو عن عدم مراعاة القوانين والأنظمة عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات”.

وكان الطفل قد قضى غرقا في شهر ايلول من العام 2012 في مسبح مدرسته وحملت اسرة الطفل المدرسة إدارة وموظفين فيها مسؤولية وفاته معتبرين أن ما حصل “ينم عن إهمال واضح في التعامل مع الأطفال”.

وتتلخص القضية في أن مشرفة الباص “لم تقم بمرافقة الأطفال وإيصالهم الى قسم الروضة، بل تركتهم يركضون كما يشاؤون، وفي الطرف المقابل لم تكن أي من المعلمات أو المسؤولات في الروضة في استقبال الأطفال ومراقبتهم، فمضى كل طفل إلى الجهة التي يشاء، إلا أن زيد دفعه الفضول للمضي نحو مسبح المدرسة ودخل الى المسبح الذي كان مفتوحا دون وجود أي مراقب أو منقذ، وبعد أن سقط في المسبح بقي لمدة 45 دقيقة إلى أن تنبه أحد الموظفين لغرق الطفل”. ويرى الخبير لدى مؤسسات الأمم المتحدة للوقاية من العنف ضد الأطفال، مستشار الطب الشرعي هاني جهشان، أن “المسؤولية المباشرة للحوادث كالدهس والغرق والتدافع داخل المدارس تقع على إدارة المدرسة”، بيد أنه يلفت الى أن هنالك مسؤوليات موازية بالأهمية تقع مباشرة على عاتق الدولة، لضمان مواصفات ومقاييس آمنة لكل ما يتعرض له الأطفال داخل بيئتهم المدرسية والمنزلية وخارجهما.

وأشار جهشان إلى أهمية “جمع المعلومات حول أنماط وفيات الأطفال في مجتمعنا عامة والإصابة تحديدا، لوضع استراتيجيات لخفضها”.

ووفقا له فإن “الإهمال هو أكثر أشكال الإساءة للأطفال شيوعاً، والتي تنتج عنها حوادث يتعرض لها الطفل بسبب غياب الرقابة الوالدية أو من هو مسؤول عن رعاية الطفل، وقد تفضي الحوادث إلى الوفاة في العديد من الحالات”.

واعتبر أن “التراخي في عقاب مرتكبي الإهمال بالأطفال، شكل من الإفلات من العقاب، وانتهاك لحق الطفل بالحياة”.

الغد