توقة وحروب الجيل الرابع / الجزء الخامس

2014 09 28
2014 09 28

صورة الدكتور حسين توقهبقلم الدكتور حسين عمر توقه

أسئلة تبحث عن أجوبة  : هل حققت الحروب الأمريكية على الإرهاب أهدافها  وهل حقق كل من غزو أفغانستان وغزو العراق الأهداف المرجوة .  وما هي الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة  المادية والمعنوية والسياسية وهل أصبحت أوضاع كل من أفغانستان والعراق أفضل مما كانت عليه قبل الإحتلال . لقد بلغت  كلفة الحرب في أفغانستان مبلغ 455 مليار دولار ومبلغ  802 مليار دولار كلفة الحرب في العراق   حسب الأرقام الرسمية   ولكنها وصلت مبلغ  2.5 تريليون دولار  في تقديرات مكاتب المحاسبة الخاصة  وبلغ عدد القتلى  الأمريكيين في أفغانستان 1996 قتيل  حتى عام 2012  بينما بلغ عدد المصابين  17644 جريح . بالإضافة إلى   1092 قتيل من  قوات تحالف الشمال الموالية للأمريكيين  و433 جنديا بريطانيا   و70 جنديا  فرنسيا  و53 جنديا ألمانيا  و48 جندبا إيطاليا  و35 جنديا إسبانيا  و25 جنديا هولنديا  و24 جنديا  بولنديا بينما قتل جندي بلجيكي واحد  منذ غزو أفغانستان . ولقد بلغ عدد الجنود الأمريكيين  القتلى في العراق 4409 قتيل حتى تاريخ     8 /11/2010  بينما بلغ عدد المصابين  31935 جريح . ولا بد هنا من الإشارة إلى عدد القتلى  من المدنيين الأمريكيين  من مقاولين ومهندسين  عاملين في العراق خلال الفترة  من 2001 لغاية 2010  في العراق وأفغانستان   حيث تشير تقارير وزارة العمل الأمريكية  حسب المعلومات التي استقتها من سجلات وزارة الدفاع الأمريكية  بأن عدد القتلى المدنيين الأمريكان في أفغانستان قد بلغت  521 قتيلا و1487 قتيلا في العراق. أما الجانب الآخر الذي أغفلته معظم التقارير الحربية فيتمثل في مدى الخسائر المادية في المعدات العسكرية حيث تشير التقارير الأولية إلى أن الولايات المتحدة قد خسرت ما يزيد على  300 ألف قطعة  من المعدات ما بين دبابات أبرامز وبرادلي وإم2  وعربات قتال ومدرعات وهمفي ومروحيات وقطع  المدفعية ملاحظة لا بد منها : تعتبر كولومبيا أكبر دولة في العالم في التصنيع والإتجار بالكوكائين  كما أن أفغانستان  قد تحولت إلى أكبر مزرعة في العالم  لنبات الخشخاش  المصدر الرئيس للأفيون والقنب الهندي ( الحشيش) . لقد أصدر أمير المؤمنين  الملا محمد عمر قائد حركة طالبان  أمره  بوقف زراعة الخشخاش ووقف إنتاج الأفيون في أفغانستان  والتعامل به عام  2001 مما أثار  غضب المافيات والقبائل والسلطات التي كانت تعتمد على التمويل الناجم من بيع الأفيون وتصديره إلى العالم عبر قوافل التهريب من الحدود الشمالية  مع طاجكستان  والحدود الجنوبية مع الباكستان والحدود الغربية مع إيران . وبعد احتلال أفغانستان من قبل القوات الأمريكية  تم التركيز على ولاية هلمند التي تتمتع بشبكة   ري هي الأفضل في أفغانستان   بالإضافة إلى مناخ صحراوي حار مناسب لزراعة الخشخاش  حيث وصل إنتاج ولاية هلمند إلى 92% من إجمالي إنتاج أفغانستان  من الأفيون وحوالي  95% من إنتاج العالم  كله  حيث أصبحت أفغانستان حسب تقارير الأمم المتحدة أكبر دولة منتجة للمخدرات . ويشير الكثير من الباحثين إلى أن أكبر  غنيمة ورثتها القوات الأمريكية  هي تجارة الأفيون ولقد عمدت القيادة الأمريكية إلى استخدام الأفيون  كسلاح أساسي  في السياسة الداخلية  لإدارة أفغانستان  كما قامت الإدارة الأمريكية في عقد صفقات  استدعت إلى توزيع  جزء من غنيمة الأفيون على  الشركاء وبالذات الشركاء المحليين   الذين ساهموا في قمع المقاومة الداخلية  المحلية . إن موضوع ألأفيون الأفغاني هو موضوع معقد لا سيما إذا بحثنا في أسماء  تجار الأفيون  الذين تعاونوا مع الأحتلال الأمريكي والوسطاء  والسماسرة بين قوات الإحتلال ومزارعي الأفيون وتجاره . الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان والعراق : لقد تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما العمل على سحب القوات الأمريكية من كل من أفغانستان والعراق وبالفعل  فلقد عمد إلى تخفيض القوات الأمريكية من 100 ألف جندي  في عام 2010  في أفغانستان إلى 45 ألف جندي وهو يحاول جاهدا  تخفيض عدد القوات الأمريكية قبل نهاية عام 2014 إلى أقل من 10 آلاف جندي ولم يخطر بباله أن  الرئيس الأفغاني  كارازاي وهو ربيب الولايات المتحدة سوف يقف في وجه توقيع إتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة  من أجل وضع الشروط والضمانات والحصانات اللازمة  لحماية العدد البسيط  من الجنود الأمريكيين الذي سيستمر وجودهم  بعد كانون الأول عام 2014  والتي تحدد بالدقة اللازمة العلاقات السياسية  والعسكرية والإقتصادية بين الدولتين  . وبالرغم من ظهور نتائج الإنتخابات الأفغانية والإتفاق بين المرشحين اللذين  كانا يتنازعان الفوز في الإنتخابات الرئاسية بأن يتولى  أشرف غني  منصب الرئيس  وأن يتم تعيين عبد الله عبد الله  في منصب ( مسؤول السلطة التنفيذية )  من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية .  وما زال الشعور  بأن النظام الأفغاني لا زال يشعر بالضعف وبأنه مهدد بتمرد من قبل حركة طالبان .وحتى هذه اللحظة لم يتم توقيع  الإتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والحكومة الجديدة. في نهاية عام 2008 تم توقيع إتفاقية  أمنية بين الحكومة العراقية والحكومة الأمريكية تنص على جدولة إنسحاب القوات الأمريكية من العراق  ودخلت الإتفاقية ألأمنية حيز التنفيذ   عام 2009 بإنسحاب  القوات القتالية الأمريكية من المدن والقصبات  وبتاريخ 15/12/201 تم الإحتفال الذي أقيم في مقر السفارة الأمريكية  في المنطقة الخضراء بحضور وزير الدفاع  الأمريكي ليون بانيتا  بإنزال العلم الأمريكي  ورفع العلم العراقي    ومن ثم إنزال علم القوات الأمريكية  في إشارة إلى  إنتهاء الإنسحاب الأمريكي من العرااق  بصورة نهائية , ولقد تم إنسحاب القوات الأمريكية قبل إكمال مهمة تدريب الجيش العراقي  كما أن القوات الجوية العراقية  لم تكن جاهزة  للدفاع عن الأجواء العراقية الحرب بالإنابة : والسؤال الذي يطرح نفسه الآن بقوة  ما هي الإستراتيجية الجديدة التي  اتبعتها الولايات المتحدة ؟؟؟ بعد أن قررت سحب قواتها العسكرية من أفغانستان والعراق  وبعد أن خلفت وراءها  دولتين هما الأكثر فسادا في العالم   حسب بيانات منظمة الشفافية الدولية  في برلين  وهما  أخطر بلدين في العالم من حيث انعدام الأمن حسب  تقرير مؤشر السلام العالمي ( جلوبال بيس إندكس ) لعام 2010 كما تعتبر العراق وأفغانستان من أكثر  حكومات العالم  فشلا في أداء الواجبات والمهام الموكولة إليها   حسب المقياس السنوي لتقرير السياسة الخارجية (Foreign Policy ) فهل بدأت الولايات المتحدة أسلوبا جديدا من الحروب تحت ما يسمى الحرب بالوكالة  أو الحرب بالإنابة وإيقاظ الخلايا النائمة  وتحقيق الإنقسام الطائفي والديني في العالم العربي من أجل الإمعان في استنزاف جيوشه وقدراته  وتفتيت مقوماته السياسية والإجتماعية  وخلق شرخ بين مختلف الطوائف الدينية الإسلامية تحت ستار مسميات الشرق الأوسط الجديد والربيع العربي . ولماذا لم تتمكن طوال هذه السنوات من القضاء على تنظيم القاعدة بعد القضاء على الأب الروحي للتنظيم أسامة بن لادن . لقد شهدت منطقة الشرق الأوسط حروبا جديدة فبعد أن كانت حروب العصابات تمتلك سلاح الكلاشينكوف وقاذف الإنيرجا  أصبحت الأكثر تقدما والأكثر تأثيرا من حيث التنظيم والسرية والتسلح والتأييد الشعبي  واستخدام التكنولوجيا الجديدة لا سيما في الإتصالات والإعلام . وفي مجابهتها  للجيوش المنظمة فلو حاولنا دراسة التأثير والنتائج التي ترتبت نتيجة  الحرب اللبنانية حرب تموز عام 2006  بين تنظيم حزب الله وبين إسرائيل والتي استمرت  34 يوما من القتال والتي أعلنت إسرائيل بعدها أن قتلاها قد بلغ 104 قتيل .  وهل أدخلت هذه الحرب مفاهيم ومعطيات سياسية وأساليب قتالية جديدة  في حرب العصابات بين التنظيمات الإسلامية ومجابهتها للقوة العسكرية  الإسرائيلية بكل جرأة ونجاعة  وهل أضرت هذه الحرب أم عززت الحضور العسكري والسياسي لحزب الله فوق الساحة اللبنانية وما هو تأثير ونتائج الحروب  الثلاث التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة والتي بدأت عام 2008 بحملة الرصاص المصبوب والتي استمرت 23 يوما وحملة  عامود السحاب عام 2012  والتي استمرت  7 أيام   وعملية الجرف الصامد  عام 2014 والتي استمرت 52 يوما ما هي الخسائر المادية والإخلاقية والمعنوية والعسكرية التي تكبدتها إسرائيل بعد أن تمكنت حماس والجهاد الإسلامي من تحطيم  وإختراق كل معطيات القبة الحديدية وبطاريات صواريخ الباتريوت الأمريكية ومنظومات دفاع صواريخ حيتس الإسرائيلية  وما هي المكاسب السياسية  والمعنوية التي حققتها حماس  والجهاد الإسلامي على المستوى ألإقليمي والدولي رغم فداحة الخسائر في الأرواح وفي البنية التحتية والتي حققت ورسخت  مفردة جديدة في مفاهيم النضال هي المقاومة الشعبية حقا وحقيقة

المراحل التي تمر بها الخلايا النائمة قبل أن تنمو لتصبح حربا شعبية : لو تمعنا التاريخ الحديث وحاولنا استعراض ما يمر به عالمنا العربي اليوم وقمنا بالمقارنة بين الثورات التي كانت تقوم بالأمس القريب ضد المستعمر الأجنبي   وبين ما يحدث على أرض الواقع  اليوم لهالنا أن نجد  أن هناك الكثير من المراحل المتشابهة بين الثورات “مع اختلاف في الأهداف”  التي كانت تمثل ثورات الشعوب العربية  بالأمس على المستعمر الأجنبي  والمطالبة بالحرية والإستقلال والوحدة الوطنية  وبين ثورات اليوم  التي تمثل ثورات الشباب على أنظمة الحكم والحكومات التي ورثت  الثورات الوطنية  السابقة والتي أصبح أبطالها رموزا للفساد والدكتاتورية . بالأمس كانت الشهادة  ضد قوات العدو المستعمر  الأجنبي هي قمة النضال  واليوم أصبحت الشهادة  ضد القادة العرب والحكومات الفاسدة  هي المطلب للنضال بل لم يتوان رموز الثورة الحديثة في طلب المساعدة من أعداء الأمس وعلى رأسهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من أجل التخلص  من القادة العرب والحكومات العربية  الذين كانوا يمثلون  قبل أيام السلطة الشرعية . ويجدر بنا هنا أن نميز بين مفهوم  الثورة وبين مفهوم الإنقلاب . فالثورة تهدف إلى  إحداث  تغييرات جوهرية  في النظام السياسي والإقتصادي  والإجتماعي  والأمني . والتغييرات هذه لا تتبع الوسائل المتبعة والمعتمدة في النظام الدستوري للدولة  بل تكون عملية التغيير  جذرية وشاملة  وسريعة  وتؤدي إلى إنهيار  النظام القائم وصعود النظام الجديد وقد تقوم ثورة جديدة لتعصف بثورة سابقة  إذا لم ترق إلى تطلعات وآمال الشعوب لا سيما إذا أخفقت الثورة السابقة  في تحقيق الشعارات والأهداف السياسية والإقتصادية والإجتماعية  التي مكنتها من الوصول إلى سدة الحكم . أما الإنقلاب  فهو يهدف إلى إعادة توزيع  السلطة السياسية  بين هيئات الحكم المختلفة  أو بين الأشخاص القائمين بهذا الإنقلاب  . ولا بد أن نشير هنا بأن معظم الثورات لا بد وأن ترتبط من قريب أو بعيد بدول عظمى تمدها بالمال والسلاح وتعطيها الشرعية من خلال الإعتراف بها ضمن منظمات عالمية من بينها على وجه الخصوص الأمم المتحدة . هناك مراحل تمر بها الكثير من الخلايا النائمة الموجهة عقائديا وفكريا  قبل أن تنهض لتصبح ثورة إجتماعية دينية عسكرية سياسية عارمة . ونحن  نحاول أن نلخص هذه المراحل  تبعا لما راقبناه ورصدناه  وتجدر الإشارة هنا  أنه ليس بالضرورة  أن تمر الخلايا النائمة بهذه المراحل حتى تصبح ثورات عارمة حسب التسلسل المرفق وإنما تختلف هذه المراحل  من ثورة إلى ثورة  ومن بلد إلى آخر .  وهذه المراحل هي : 1: التجنيد  والبحث عن العملاء 2: البدء بعملية الثقيف العقائدي الثوري والفكري والسياسي والإجتماعي والنفسي 3: التدريب الإستخباري والتثقيف الإعلامي 4: تشكيل الحلقات والخلايا السرية 5:  استخدام مراكز سرية مختلفة في المدن والقرى لنشر التثقيف العقائدي والسياسي  ومن ثم  الإنتقال إلى دور العبادة  من مساجد وكنائس والجامعات والأندية الرياضية والإتحادات والنقابات والتنظيمات الطلابية والعمالية والعمل على توسيع رقعة الدعوة وتجنيد أكبر عدد ممكن من رواد المساجد والكنائس وطلاب الجامعات  واعضاء النقابات العمالية  والتنظيمات الطلابية والأندية الرياضية 6: البدء بتنظيم المسيرات والمظاهرات وتوسيع حلقات الإتصال  وتوزيع المنشورات الملأى بالشعارات الوطنية في التحرير وتحقيق العدالة الإجتماعية  والقضاء على البطالة ومعالجة الفقر وتوفير الرعاية الصحية والتعليم الجامعي  والقضاء على مظاهر الفساد الحكومي  عن طريق استخدام  الإنترنت  والفيس بوك والتويتر  والتوسع في استخدام الكومبيوتر والإنترنت وإرسال الرسائل عبرالهواتف المحمولة 7: زيادة مصادر الدخل  والتمويل  من الداخل والخارج والبحث عن الدول الغنية من أجل الحصول على دعمها  استراتيجيا وماديا وفتح الحسابات السرية  في الداخل والخارج 8: البدء بعملية شراء الأسلحة  الخفيفة  والتدريب العملي على استخدامها  بالإضافة إلى عقد دورات متخصصة  في صنع المتفجرات وطرق استخدامها 9: الإنتقال إلى مرحلة وضع الشعارات الإستراتيجية  البراقة واجتذاب وسائل الإعلام  والصحافة اليومية والدورية  المحلية والإقليمية والدولية  لا سيما وكالات الأنباء العالمية ومحطات التلفزة العالمية والتواصل معها 10 : زيادة عدد المسيرات والمظاهرات  المنظمة  واستخدام وسائل الإستفزاز  مثل تخريب ونهب المحال التجارية وإحراق الإطارات والسيارات وتعطيل حركة المرور 11:  البدء بالتعرض مباشرة لرجال الأمن  عن طريق إلقاء الحجارة  أو قنابل المولوتوف  ورفع الشعارات المعادية للنظام والتنديد برموز الحكم 12 : التخطيط لسقوط الضحايا من المتظاهرين على أيدي رجال الأمن وافتعال الأحداث ورفع وتيرة المجابهة  وإطلاق نار عشوائي من قبل رجال التنظيم لإرغام رجال الأمن على الرد والدفاع عن النفس 13 : تحقيق اجتذاب وسائل الإعلام  وممثلي الصحافة المحلية والعالمية لتغطية المظاهرات وإصدار البيانات والمنشورات  وإلقاء الخطب لا سيما إبان المآتم والجنازات لا سيما في حال وقوع ضحايا وقتلى إبان المظاهرات . 14 : مطالبة السلطات بإطلاق سراح المعتقلين  ورفع لا فتات ودعوة لجان حقوق الإنسان والمنظمات الدولية  المعنية بالحريات العامة  للتدخل والمطالبة بزيارة المعتقلين في السجون  والإطمئنان على أوضاعهم الصحية 15: البدء بتصعيد أجواء المجابهة بين نظام الحكم   وبين الجماهير ومطالبة الحكومة بتحقيق المطالب التي تتستر تحت غطاء تحقيق الديمقراطية  والمطالبة بتعديل المواد الدستورية ومنح الشعب حقوق أوسع  في التمثيل النيابي والمطالبة بمحاربة الفساد 16: التعرض إلى المرافق العامة  والمنشآت الحكومية  وتخريب وسائل الإتصال والمواصلات ومصادر الطاقة  وخزانات المياه والأماكن العامة  مثل المطاعم والفنادق ودور السينما  والأسواق العامة . ومحاولة نسف وتفجير  بعض المواقع الإستراتيجية  الحساسة مثل الجسور والمرافىء والمطارات والأنفاق ومحطات توليد الكهرباء و والمصافي البترولية . ومن ثم تكليف بعض أعضاء التنظيم  للقيام بالإعتداء على المراكز الأمنية وقتل رجال الأمن من أجل خلق حالة من التوتر  والقلق العام  وترويع أكبر نسبة من المواطنين 17 : البدء باستخدام  الطلبة في الكليات والجامعات  والأندية الرياضية  على نطاق أوسع  واستغلال المناسبات الدينية  والرياضية  بشكل أعنف وتدنيس حرمة الجامعات وزيادة وتيرة العنف بين الطلبة الجامعيين وإيقاع الفتنة العشائرية والطائفية  والإعتداء على المباني العامة وتحطيم سيارات المواطنين وإعادة ذات المظاهر في المباريات الرياضية والبدء بإثارة الفتنة والنعرات العشائرية ومن ثم التعرض إلى رجالات الأمن العام من أجل إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر بين الجماهير وبين قوات الأمن  وإتباع سياسة التصعيد في أعمال العنف من أجل جر القوات المسلحة إلى مجابهة المتظاهرين المدنيين  وإيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في أرواح المدنيين  والبدء بإتباع متطلبات العصيان المدني  والتدرج في المجابهة من أجل إعلان الإضراب العام  لشل كل الحياة وتعطيل الحكومة عن القيام بمهامها وواجباتها . 18 : محاولة جر الحكومة لتعطيل الحياة البرلمانية النيابية والمطالبة بحل مجلس النواب  وإعلان الأحكام العرفية وفي نفس الوقت محاولة جر مجلس النواب بالمقابل إلى المطالبة بعدم منح الثقة للحكومة   والمطالبة بتقديم إستقالتها . 19: البدء بالإعلان عن المطالب الرئيسة مثل إسقاط الحكومة وتغيير رموز الحكم والمطالبة بمحاكمتهم   والمطالبة بتعديلات  دستورية  وسحب السلطات من النظام الحاكم  وتقليص صلاحياته   وحل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية جديدة بحيث يقوم البرلمان الجديد بإنتخاب حكومة جديدة تمثل الشعب وليس النظام . 20 : البدء  بحركة إغتيالات لرجال الأمن والمخابرات العامة ومن ثم  الإعتداء على رموز ورجالات الحكم  ومحاولة إغتيال بعض أعضاء السلك الدبلوماسي من  موظفي سفارات الدول العظمى أو رعاياها . 21 : توسيع رقعة  التنظيمات السرية  ومحاولة استمالة الطبقات الفقيرة  والإتحادت العمالية والنقابات  ولكن بشكل علني لإظهار المزيد من الدعم والزخم في إتساع جماعات  المؤيدين للتنظيم  والمعادين لنظام الحكم . 22 : البدء بتوزيع المساعدات المالية والعينية لعائلات المعتقلين  والقتلى وتخصيص منح مالية لتدريس أبنائهم ورعاية إحتياجاتهم وتأمين متطلبات الحياة الكريمة لهم 23 : محاولة تجنيد رجال الدين  من المذاهب المختلفة  ورجال الإقتصاد والتجارة  ورجال الفكر والقلم  من المثقفين المحسوبين على النظام  ورفع شعارات الإصلاح  السياسي  من أجل تحقيق الديمقراطية والعدالة الإجتماعية  تحت شعارات وضع حد للفساد والمحسوبية وتحقيق الأهداف الوطنية في تحرير الأرض العربية  المحتلة  وتحرير الأقصى 24 : شن  حملة إعلامية  كبيرة  على الفساد الإداري  وسوء استخدام السلطة  وسوء استغلال المال العام  ومحاولة التشهير ببعض رموز الحكم   وتضخيم ممتلكاتهم  وحساباتهم  والتأكد من صحة ما يقدمونه من معلومات حول فسادهم من أجل إحراج النظام أمام الشعب . 25 : البدء بعملية تسليح القياديين ومجموعات خاصة من الإنتحاريين للقيام بعمليات إرهابية  بعد عملية تهريب الأسلحة والمتفجرات  إلى الداخل عن طريق البر والبحر والجو إن أمكن  بحيث تستهدف هذه العمليات الأجهزة الأمنية أو بعض رموز النظام  وأعضاء الحكومة 26 : محاولة الضغط على رجال الأمن والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة  من أجل إيقاع شرخ بين القيادة السياسية  ونظام الحكم وبين  أجهزة الدولة المختلفة  بما فيها الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة  واستمالة بعض القيادات من المتقاعدين العسكريين وتجنيدهم ضد النظام  لا سيما إذا كانت رواتبهم التقاعدية لا تكفيهم متطلبات العيش الكريم . 27 : تنفيذ مخططات إغتيال رجال الدولة ولرموزها بما فيهم أفراد من العائلة الحاكمة  والتأكد من تنفيذ هذه المخططات والتركيز على إنجاح بعضها 28:  زيادة التنسيق مع الدولة الأعظم من خلال التعاون الإستخباري لرفد الإعلان عن الثورة وتحقيق الدعم الدولي  قبل إعلان ساعة الصفر 29 : محاولة كسب وتأييد الدول المجاورة على المستوى الإقليمي 30 : الإعلان عن العصيان العام وتعطيل كافة المدارس والجامعات والدوائر الحكومية 31 : البدء بالسيطرة على الدوائر والمنشآت الحكومية واحتلال محطات الإذاعة والتلفزيون الحكومية وتعطيل الحياة اليومية 32 : الإعلان عن قيام الثورة والسيطرة على الحكم وإلقاء القبض على أعضاء النظام السابق في الجزء القادم والأخير سوف نتحدث عن الحرب الرابعة وما تشهده الدول العربية وبالذات سوريا والعراق ومصر . باحث في الدراسات الاستراتيجية والأمن القومي