توقعات : انخفاض نمو صافي الدين العام العام المقبل 2ر5 بالمئة

2015 08 11
2015 08 11

fgصراحة نيوز – ترأس رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور اليوم الثلاثاء، جانبا من اجتماع لجنة التنمية الاقتصادية الوزارية ناقشت خلاله اللجنة خطة ادارة الدين العام للسنوات الثلاث القادمة و من أبرز محاورها النسب المتوقعة للمديونية واليات السداد واعادة التمويل .

واستمعت اللجنة الى تقرير قدمه امين عام وزارة المالية الدكتور عزالدين كناكريه حول تطورات الدين العام خلال فترة برنامج الاصلاح المالي و الاقتصادي 2012-2015 وتوقعات لتطور مؤشرات الدين و خطط ادارة مديونية المملكة حتى نهاية العام 2018 .

واظهرت الارقام الفعلية للدين العام اثر الاصلاحات المالية الايجابية على نمو الدين العام، حيث يتوقع نمو صافي الدين العام للعام 2015 بواقع 7ر7 بالمئة مقارنة مع معدل نمو 7ر23 بالمئة في العام 2012.

كما بينت الخطة بأن النمو السنوي لصافي الدين العام سينخفض الى 2ر5 بالمئة خلال العام 2016، ليستمر بعد ذلك انخفاض معدل نمو المديونية وصولا الى 6ر2 بالمئة فقط للعام 2018.

وبشان التوقعات لتطور مؤشرات الدين العام حتى نهاية عام 2018 فقد بينت الخطة انه وفي ضوء استمرار الحكومة بتبني النهج الاصلاحي فان مؤشرات الدين العام سوف تظهر تحسنا خلال السنوات القادمة، خاصة فيما يتعلق بنسبتها الى الناتج المحلي الاجمالي حيث من المتوقع ان تنخفض هذه النسبة سنويا لتصل الى حوالي 1ر74 بالمئة في عام 2018 مقارنة مع حوالي 7ر81 بالمئة مع نهاية هذا العام، مع الاشارة الى أهمية انخفاض هذه النسبة كونها تمثل أهم المؤشرات المعتمدة عالمياً لقياس مستوى المديونية.

وحول خطة والية التسديد المتوقعة للسنوات الثلاث القادمة 2016 – 2018 فمن المتوقع ان يبلغ رصيد الدين العام في نهاية هذا العام حوالي 1ر22 مليار دينار اي ما نسبته 7ر81 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

فيما بينت الخطة بأن الاحتياجات التمويلية للحكومة المركزية والوحدات المستقلة ستنخفض بحوالي 5ر4 مليار دينار ما بين الأعوام 2016 و 2018 وبنسبة انخفاض تصل الى 60بالمئة، و ذلك نتيجة لضبط عجز الموازنة و تراجع خسائر شركة الكهرباء الوطنية، بالإضافة الى الاستراتيجية التي تبنتها وزارة المالية والبنك المركزي الأردني خلال الأعوام الماضية بهدف تحقيق توزيع أفضل لآجال الدين العام.

وبشان الية السداد واعادة التمويل، فمن المتوقع ان يتم تسديد قيمة الاحتياجات المالية المذكورة من خلال القروض الداخلية بما فيها اصدار سندات واذونات الخزينة، إضافة إلى القروض الخارجية الميسرة والكفالات الدولية واصدار الصكوك الاسلامية في الأسواق المحلية والاقليمية.

كما بينت الخطة بأن مصادر تمويل استحقاقات القروض الخارجية للأعوام القادمة – بحسب التقديرات المتحفظة – ستغطي بشكل مريح احتياجات المملكة للأعوام 2016-2018، ومن أبرز هذه المصادر قرض صندوق النقد الدولي في حال الدخول في برنامج جديد مع الصندوق، وقرض صندوق النقد العربي وقرض مؤسسة التمويل الاسلامية، وغير ذلك من القروض الميسرة التي يتم التنسيق بشأنها من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي مع المؤسسات الدولية كالبنك الدولي والقروض الميسرة من الحكومتين اليابانية و الفرنسية.

كما جرى التأكيد اثناء استعراض الخطة للأعوام الثلاث القادمة على أن السيولة المصرفية الفائضة في الجهاز المصرفي، و التي تزيد حاليا عن 4 مليار دينار، كافية لمواجهة الفجوات التمويلية المتوقعة للأعوام 2016 – 2018، علماً بأن حجم السيولة المرتفع في البنوك العاملة في المملكة، واستحداث الأدوات التمويلية الجديدة و في مقدمتها الصكوك الاسلامية، يوفر مصادر تمويلية كافية للقطاعين العام و الخاصً لمواجهة أية تذبذبات مستقبلية في معدلات الاقتراض الخارجي وحجم الفجوات التمويلية. و قد أكد وزير المالية بهذا الصدد أن هناك سيولة فائضة لدى الجهاز المصرفي تزيد عن 4 مليار دينار في حين نقدر احتياجات الحكومة المركزية و الوحدات المستقلة باقل من مليار دينار ديون داخلية في عام 2017 على سبيل المثال.

هذا وقد تم التأكيد أثناء النقاش أنه وباستثناء مديونية شركة الكهرباء الوطنية، تنخفض نسبة الدين العام الى ما يقارب 2ر63 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، الأمر الذي يؤكد انجاز الحكومة خلال السنوات الماضية بضبط المالية العامة للدولة، من خلال الاجراءات الاصلاحية، و عبر الالتزام بقانون الموازنة العامة، بسبب دقة التقديرات و الامتثال الحقيقي لمستويات الانفاق المستهدف.

ولفت وزير المالية الدكتور امية طوقان في تصريحات صحفية عقب الاجتماع ان هذا الاجتماع جاء بمناسبة انتهاء برنامج التصحيح الذي نفذه الاردن بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والمرحلة القادمة اضافة الى مناقشة خطة ادارة الدين في ضوء الخطة التنفيذية للسنوات الثلاث القادمة لرؤية الاردن 2025.

واكد ان اللجنة وجدت ان الاردن قادر على ادارة خدمة ديونه وواعي لكل الالتزامات التي تستحق خلال الفترات القادمة وكيفية تمويل سداد القروض “الفجوة التمويلية”.

واشار الى ان هناك عاملين يساعدان على ان يكون وضع المديونية باتجاه الانخفاض واولها خسائر شركة الكهرباء المتوقع ان تنتهي بنهاية العام القادم وثانيها عجز الموازنة الذي انخفض نتيجة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لضبط الانفاق وتفعيل تحصيل الايرادات والذي يتوقع ان يصل الى اقل من 500 مليون دينار خلال العامين القادمين، وسيواصل انخفاضه في الاعوام القادمة.

وقال ان الزيادة في صافي المديونية مع نهاية العام ستعادل قيمة الديون الجديدة التي تم التعاقد عليها ناقص السداد والذي سيكون تقريبا مساويا للزيادة في اجمالي الناتج المحلي للأسعار الجارية بينما كانت الزيادة في المديونية في عام 2012 حوالي 24 بالمائة والناتج المحلي الاجمالي بحوالي 7 بالمئة بالأسعار الجارية وكان هناك فرق كبير بين النسبتين.

واشار الى انه ابتداء من 2016 ستكون الزيادة في اجمالي الناتج المحلي اكثر من الزيادة في المديونية وستصل تقريبا الى الضعف حيث نتوقع الزيادة في الناتج المحلي 7 بالمائة في عام 2018 بالأسعار الجارية بينما صافي المديونية سيزداد بنسبة 6ر2 بالمائة.

وقال نحن نتوقع في عام 2018 ان تكون الزيادة في صافي المديونية 6ر2 بالمائة بينما الزيادة بالناتج المحلي 7 بالمائة مؤكدا ان المستقبل واعد في هذا المجال .

ولفت الى ان ادارة الدين العام في وزارة المالية بالتعاون مع البنك المركزي الاردني واعية لآليات التعامل مع الديون التي تم التعاقد عليها لتمويل عجز الموازنة وخسائر شركة الكهرباء وسلطة المياه.

وقال “هذه رسالة تطمين باننا قادرون على ادارة المديونية شريطة متابعة السياسات الاصلاحية التي تمكننا من المحافظة على مستوى الزيادة في الانفاق بحيث لا يزيد عن المستهدف على ان لا يشمل سوى الزيادات السنوية في الرواتب والانفاق الرأسمالي”