ثلجت ما ثلجت

2015 02 23
2015 02 23

5بقلم د. فاضل الزعبي

لويش مكتئبين من الاخبار … قطع رؤوس في ليبيا … تفجير و قتل جماعي في العراق .. تهديم و تدمير و حرق و اعدامات في سوريا .. بلبله و مسخره في اليمن و رئيس محاصر و رئيس بيتخفى و بيهرب من عاصمته لدار اللي خلفوه … الصومال يا حبيبي سولف زي ما بدك اخرها قتل ٥٣ واحد بفندق في مقاديشو … واولادنا في غزه تجويع و قصف و تدمير .. و هيك بيكفي لانه انتو عارفين تكملوا الباقي بس كل هذا ما بيسبب كأبه .. انظر الى النصف المليان الجميل.. هزمنا جنا و اختها قبلها و بنت عمتها هدى و اللي جاي .. هبه و اللي لسه بدو يجي زمرده .. و هذا ايشي بيفرح و بخليك تتفائل و تكون ايجابي لا بل و تحتفل …نعم استطعنا هزيمتهن و دحرهن و الحقنا بهم كل العقاب الذي يستحقونه … حتى زوامير الخطر -تبعت الغارات الجويه- شغلناها و قامت بتحذير اولاد القريه من غارات العايبات و الاحلى استجابة و تفاعل اولاد القريه اللي كانت في اعلى درجات التيقظ و الاستعداد و المسؤوليه و الترقب و الالتزام و الانظباط و الوعي و الادراك القومي المتأصل في فكر و وجدان ابن القريه الذي اعطى اقصى ما عنده و حتى اللي مش عنده… شفت سيدي ما فيش داعي ابدا للاكتئاب و لا في داعي للقلق. … صدينا هجومها هي و صقيعها على خيرات و خضرة و اكل قريتنا و. حمينا مزارعنا و رزقة الفلاح المسكين .. قصفنا كل محاولت اغراق قرانا و منعنا كل الفيضانات و السيول في الاغوار الشماليه و الشرقيه و القطبيه الموجهة جو ارض و نجحنا بابعاد الانجراف عن تربتنا و الهدم و التدمير لمنازل الفلاحين الطينيه و الخيم و غيرها و الغرق لسياراتنا في ميادين عمان …. ابعدنا و بنجاح خطرها المدمر على خطوط الامداد الاستراتيجه للطاقه الكهربائيه …. خلقت ٣٢٠٤ عطل و ضرر لكهربتنا و صلحنا ٧٢٠٤ و ما حدا يسالني كيف بتركب هاي … ابعدنا خطرها عن وسائل الاتصال المرئيه و المسموعة و المقرؤه و استطعنا بنجاح مذهل ابقاء وسائل الاتصال الاجتماعي فاعلة و عامله بلا اتقطاع …. استطعنا خلال غارات سيئات الصيت الثلجيه من توفير مخزون هائل من الوقود و النفط وهذا مما زاد في احتياط العملات النادره و الصعبه الاثريه و السهله … كمان لدينا استعدادا لتحويلهاالى اهداف اخرى و اولويات مهمه كمحاربة الجوع و الفقر و البطاله الخ الخ …. و نجحت كوادرنا و بشكل مبهر من زيادة غلة الغنائم من هذه الغارات و زادت مخزون السدود المائي بنسبة ٥٢.٥٪. و نص فهمتوا. ناهيك عن ما غنمناه من مياة اقتنصناها من العاصفه و زدنا بها مخزوننا الاستراتيجي من المياة الجوفيه. بس اعذروني ما بعرف شو النسبه .. علمها عند ربي ….. يا زلمه بيومين بس انتجنا و بعنا ٦٥ مليون رغيف نكاية بجنا و اخواتها و كان و اخواتها و ان و اخواتها …. هذارقم لجينيس و لازم نسجله باسمنا قبل ما اليهود يسجلوه زي ما عملو بالفلافل و الحمص و البابا غنوج و المفتول الكسكسي و الشوارب و المرجله و الانتماء و التعاضد و القوه و المنعه و النمو و التطور و الجمال و ما شربش الشاي …. دحرناها و لم نتلاعب بوزن اسطوانة الغاز و لا بسعر الكاز ….. قهرناها و وزعنا طرود للاسر العفيفه …. حتى ٢٤ طالبة تركيه من رعايا الصديق اردوغان فكينا اسرهم بعد ما حاصرتهم جنا في راس النقب …. و كمان عائله كامله من رعايا سوكارنو انقذناهم من براثن جنا في المزار الجنوبي مش القطبي…خسئت جنا و اخواتها و لا يضام ضيفنا. … حنا للضبف للضيف حنا لليسف للسيف صح يا رجال ايوه صح …. بدي اوقف هون و اترك باقي الفوائد و المكاسب و الانتصارات اللي حققتاها ضد بنت … بس في سؤال رح يقتلني. سؤال انا عارف جوابه بس بدي اللي اللي اللي يفهموه …. شو الفرق بين هسه و نهاية الستينات و بداية السبعينات لما كان يجينا الثلج طول الموسم الشتوي حتى في اخر ايامه بشهر اذار كان يجي سبع ثلجات كبار و لا كان في طوارئ و لا نسميها باسماء صبايا و لا هليله ولا زغاريت ولا مزعطه و الامور ماشيه عاديه ضمن السياق الطبيعي … يمكن الفرق انو زمان ما كان في فيسبوك و تويتر و انستغرام واخو اخته اللي عنده راديو مش تلفزيون ابيض و اسود اللي نشوفه مره في الاسبوع عند جارنا اللي كان يشتغل بالكويت …. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا …….