ثورة ” مُغيبة ” وائتلافات ” مخترقة “- ديما الرجبي

2014 01 29
2014 01 29

77قيل في الثورة ((هي فكرة وجدت سلاحها )) ” نابليون بونابرت ” ولكن هنا اتسائل ؟  هل علمِ نابليون بأن أسلحة الثورة ليست محصورة بالعصيان المدني أو حركات التمرد أو التسلحات ”  الفكرية ،السلمية ” ، وهل نحن هنا نعلم بأن مسيرة الملح ((لغاندي )) كانت سلمية وتفوقت على جميع الثورات ، وهل نعلم أننا لو درسنا ديننا الحنيف بدقة لإستطعنا أن نجد حلاً لكل مأزق بعيداً عن التناحرات السياسية !!

أعتقد أن ثوراتنا اليوم وبعيداً عن تونس لأنها مازالت في اخضرار ثورتها وحصدت نتائج مُرضية ومُشرفة .

أعتقد بأن ما يعيق الثورة هو رؤوسها أي القادة المنظمون  . الذين يميلون الى انشطار خلاياهم وتوزيعها الى ما يُدعى ائتلافات وممانعة ومقاومة وأحزاب ، ربما أكون مخطئة ولكن لسان حال المنطق يقول لو أن تلك الإئتلافات متماسكة لما أمسى الحال على ما هو عليه .

إن لم تخدم كلمة ” ثورة ” غاياتها وفقدت نصابها عند التحقيق الفعلي لها إذن هنا أستطيع أن أعبر عن ما ارآه بأنه ليس بثورة بل أقرب الى  ” ضجة ” صاخبة وقعت وسط حلبةٍ كبيرة، جمهورها انقسم الى كل الإتجاهات دون علمٍ منه من يملك ” الضجة الصادقة ” من الكاذبة !!

هناك خلايا سرية تنبثق عند  بدء  كل ” ثورة ” مُزعمة ، وفي حالتنا اليوم إن الصراع والتصميم للسيطرة على ” الدولة ” التي تعاني من مخاض الثورة ، يتيح لكل الأطراف من احاكة المؤامرات متناسين أن بدء الثورة كان من أجل إنتصار الحق وازهاق الباطل ، و تحقيق العدالة السياسية الاجتماعية الاقتصادية الإنسانية .

ومن هنا تحدث الإختراقات التي تجعل من موقف الممانعة وغيرها موقفاً ركيكاً هشاً وملبوساً بالشبهات !!

هناك مخطط ولا شك بذلك يُحاك ،هذا إذا لم يكن قد بوشر بالتنفيذ ، ينص على إلغاء كل الحكومات الوطنية ، الغاء الشعور الوطني ، الغاء الملكية الخاصة والإرث .

دائماً وراء كل مسرح سياسي عملاء يقفون خلف الستار في انتظار أن يأتي دروهم . وهذا الدور يكمن  حول فكرة واحدة وهي ” الأممية العالمية ” وهي تكوين حكومة عالمية واحدة في العالم كله حتى نجد أنها فعلاً الطريقة الوحيدة للخلاص من الحروب والكوارث المتوالية .

وهذا الهدف وهذا ما نزحف من خلفه تباعاً ، فكيف لنا أن نجلد من يحمل بيده السوط إن كان كلٌ يغني على ساسته !!

والله المستعان