جامعات خاصة تقود الهجمة الضلالية على تطوير التعليم

2016 10 08
2016 10 08

408686_10150559235902801_802844768_nلا يمكن وصف الهجمة على عملية التطوير الشاملة التي تجرى على العملية التعليمية الا بالفجور السياسي والمصالحي، وتعبر عن عقليات رجعية تحب العيش في بيئة العفن الفكري بلا رؤية مستقبلية، لان مثل هذه الفئة تعبر عن الجبن والخوف الدائم من المستقبل وتسعى بكل قواها الخائرة ان تثني المجتمع عن اي تقدم وفي اي مجال من المجالات.

شكل ومضمون هذه الهجمة الرجعية على عملية تطوير المناهج الدراسية هي نفسها التي كشفت دوافعها ومراميها ،ففي كل شعار رفعه المشاركون في التظاهرات والاعتصامات وعملية حرق الكتب هناك ملامح من الدوافع غير الخفية التي تقف وراء الهجمة لتبقى مشتعلة حتى تتحقق مصالح تلك الجهات والتي باتت معروفة تماما لكل ذي بصيرة.

فأول المتضررين من تطوير التعليم بدءا من امتحان الثانوية العامة وصولا الى تطوير المناهج هي بعض الجامعات الخاصة التي على ما يبدو انها تريد طلبة فاشلين وضعيفي المعرفة ، وتلك الجامعات لم تستطع ان تعبر عن نفسها وعن جشعها من خلال معاداة تطوير امتحان الثانوية العامة وكظمت الغيظ حتى رأت في الهجوم على تطوير المناهج فرصة للانقضاض على استراتيجية تطوير التعليم ، لانها رأت فيها كشف حقيقي لضعفها كجامعات كرتونية هزيلة في مناهجها واداراتها ولا يعنيها سوى جني الارباح على حساب شبابنا وابنائنا.

ومن الواضح ان ادارات تلك الجامعات التي تضلل المجتمع وتلعب دور نافخ الكير وتسير المظاهرات والاعتصامات من خلف الكواليس بدأت تصل الى حد ارتكاب الجريمة الوطنية والمس اللئيم بنهج تعليمي بني على ارادة وطنية تطلعت اولا واخرا الى مصالح الاردن العليا بأن يبني مجتمعا قويما وسليما ومعافى وقادر على ركوب قطار العلم في أي من دول العالم.

نعم بعض الجامعات الخاصة والتي باتت اداراتها معروفة للقاصي والداني هي التي تحرك الشارع الاردني وتهيجه وتخلق حالة من العداء ما بين الشعب وادارة الدولة وللاسف فقط من اجل مصالحهم وجيوبهم غير ابهة بمصالح الشعب الاردني وابناء الجيل الحالي والاجيال القادمة.

ومن المؤسف والمحزن في آن واحد أن تتحول الجامعات الاردنية الى اوكار كبيرة لقيادة الفوضى في المجتمع بدلا من ان تكون منارات لخلق التوازنات الفكرية والمجتمعية وحواضن للفكر التقدمي، ولكنها ارتهنت الى مجموعة ضالة من عبدة الاموال وصارت تحرق الزرع الذي يفترض ان يطعمنا ويسقينا بدلا من ان يسممنا ويرمينا في غياهب الجهل والانحطاط الحضاري.

* أمجد معلا