جثمان ” عزيز ” يصل عمان

2015 06 12
2015 06 12

2b923690b1b5d105b2a27dd6cc3f5a39صراحة نيوز – أعلنت مصادر أردنية أن جثة وزير الخارجية العراقي في عهد صدام حسين طارق عزيز، والذي توفي الأسبوع الماضي وصلت الأردن وذلك بعد ساعات من الإعلان عن اختطاف جثته أثناء التحضيرات لنقلها من بغداد الى العاصمة الأردنية لدفنها هناك.

وأكّد محامي العائلة أن الجثة موجودة الآن في عمان وهي بحوزة السلطات الأردنية بعدما قام مجهولون باختطافها، مضيفا ‘لم نعلم بعد ماذا حصل بالضبط ولماذا خطفت الجثة لكنها الآن وصلت عمّان’.

وكانت نجلة طارق عزيز أكدت أن جثة والدها اختطفت بينما كانت في طريقها الى مطار بغداد لنقلها الى الأردن وأن ليس لديها تفاصيل إضافية حول هذا الحادث. وقالت زينب نجلة عزيز إن والدتها أبلغتها عن اختطاف الجثة في مطار بغداد الدولي.

كما وأكد مسؤول أردني رفض الإفصاح عن اسمه أن الرحلة التي انطلقت من بغداد الى الأردن لم يكن على متنها جثة طارق عزيز الذي توفي الجمعة الماضية في سجن مدينة الناصرية في انتظار تنفيذ حكم الإعدام بحقه. وكانت الأردن قد وافقت على دفنه على أراضيها من منطلقات ‘إنسانية’ بناء على رغبة عائلته بذلك.

وأعلن النائب الأول لمحافظ ذي قار عادل دخيل، الجمعة الماضية، عن وفاة نائب رئيس مجلس وزراء النظام السابق طارق عزيز إثر وعكة صحية. وقال دخيل إن ‘إدارة سجن الناصرية قامت بنقل السجين طارق عزيز (79 عاما) الى مستشفى الحسين التعليمي وسط الناصرية، إثر إصابته بذبحة صدرية’. وأضاف دخيل أن ‘عزيز توفي، بعد ظهر الجمعة، في المستشفى’.

وكانت المحكمة الجنائية العليا في العراق أصدرت، في 26 تشرين الأول/اكتوبر 2012، حكما بالإعدام شنقا حتى الموت بحق عزيز في قضية تصفية الأحزاب الدينية، بعد أن أصدرت، في 3 أيار/مايو 2011، حكما بالسجن المؤبد بحقه في قضية تصفية البارزانيين.

واستناداً الى تقارير عراقية فقد كانت حالة عزيز الصحية تدعو إلى القلق بعد تفاقم الامراض التي أصيب بها خلال سنوات سجنه. واوضحت التقارير الى ان المسؤول السابق محروم من العلاج الطبي بعد ان منعت سلطات سجن الناصرية اسرته المقيمة في العاصمة الاردنية من ارسال الادوية اليه كما كانت تفعل خلال سجنه في بغداد.

وكان عزيز واغلب المسؤولين السابقين الذين اعتقلتهم القوات الامريكية عقب غزو العراق في نيسان/أبريل 2003 قد تم نقلهم من سجن الكاظمية ببغداد الى سجن الناصرية في اواخر عهد نوري المالكي بحجة التحوطات الامنية.

يذكر أن طارق عزيز، واسمه الحقيقي ميخائيل يوحنا، ولد عام 1936 قرب مدينة الموصل لأسرة كلدانية كاثوليكية. ويعتبر المسؤول المسيحي الوحيد في النظام السابق، وكان يمثل الواجهة الدولية له. وبرز على الساحة الدولية بعد توليه وزارة الخارجية إبان حرب الخليج الثانية عام 1991، وكان المتحدث باسم الحكومة، الأمر الذي جعله دائم الظهور في وسائل الإعلام الغربية بسبب إتقانه اللغة الانجليزية، وقام عزيز بتسليم نفسه في (24 نيسان 2003) إلى القوات الأميركية بعد أيام من دخولها إلى بغداد.