جريمة اربد من يتحمل المسؤولية؟

2016 01 10
2016 01 10

______________________990946855لكل الأردنيين الحق بطرح السؤال التالي على القيادة العليا ،وعليها ان تجيب بأسرع ما يمكن. بل الآن . في هذه اللحظة . (من يتحمل مسؤولية كل هذا العدد من القتلى في محافظة اربد لسبب قائم على أساس تافه ؟ ولماذا لا يتحمل المخطئ نتائج خطأه الذي أدى لتطور الأحداث وتصاعدها من حادثة عادية بسيطة ارتكبها معتوه الى سلسلة متتابعة من القتل ؟).

  بدأت الكارثة بجنحة عابرة ، وانتهت بجنايات قتل متلاحقة عندما فشلت الشرطة في التعامل مع قضية تلخصت بإقدام المعتوه على العبث بمقبرة قرية صما فقتلت شقيقه، ليقوم شقيق المقتول وابن عمة وصديق لهما بالأخذ بالثار وقتل اثنين من رجال الأمن ليواجهوا تهم قد تصل عقوبتها الى الموت.

  ثلاثة وفيات وربما يلتحق بهم الثلاثة الآخرين ،والمسألة مسألة موت ،ولا يجوز ان تمر الكوارث المكثفة المتحصلة عنها هكذا مرور السحاب دون ان تتحمل اية جهة او شخص مسؤولية لغاية الآن.

  على القيادة العليا ان تتقى الله ، وتبرئ نفسها من آثام إراقة الدماء ،والإيعاز بفحص القضية عنوة دفعة واحدة ، وتنظر فيها نظرة مركزة لترينا المخطئ جهرة ، فهنالك خطأ في الاحتراز، او ربما في القيادة والإدارة أودى بحياة هؤلاء الأشخاص المظلومين ،وخلف الكثير من الثكالى والأرامل والأيتام .

  قيل في الحالة انه لو تركت المسألة لعناصر البحث الجنائي لنفذوا عملية القبض على معتوه المقبرة على حين غفلة بلا عناء ، أو تريثوا وكلّفوا أهله أو وجهاء القرية لسلّموه الى المخفر بهدوء وسلام ، ثم انه كان سيتم إحضار المقاومين بذات الهدوء والصمت طال الزمن او قصر، فلم تكن هنالك معركة او حالة حرب تفضي الى هزيمة او الى نصر ، مجرد معتوه لا اقل من ذلك ولا أكثر ، وكان الأجدر بقوات الأمن ضبط النفس والتراجع لتجنب المواجهة وقتل الشقيق.

هكذا يبدو المشهد أمام نظر الفاحص ، ويظهر فيه احتمال تورط جهاز الأمن العام احتمال وارد كطرف مشتبه به بعمليات القتل ،او التقصير وعدم الاحتراز . ولا يجوز ان يترك ليحقق مع نفسه ،وبالتالي فأن نتائج تحقيقاته المبهمة مشوبة بالكثير من شبهات النزاهة والحياد وعدم إدانة الذات كما حدث في اغلب القضايا المماثلة السابقة .

  املئوا مناصبكم بخشية الله ، وإياكم وأرواح الناس ودمائهم ، ولا يجرفنكم تيار الإحداث المضطرب وأوهام المناصب وخداعها ، ولا تحاولوا إقناع أنفسكم وإراحة ضمائركم بتجاهل البحث عن المسبب ، وتخلصوا من اختلاط الأمور وضجيج الأفكار من رؤوسكم والهرب من مواجهة الحقائق قبل ان يصيبكم عدد لا يحصى من المصائب، واستجيبوا لمقتضيات تحقيق العدالة بإجراء التحقيق من قبل جهة قضائية محايدة ،تظهر الحقيقة مجرده كما هي، دون شك بإضافة شيء او حذف شيء ، فالحق قديم ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل .

فايز شبيكات الدعجه