جريمة اللويبدة ” خلاف على حراسة عمارة “

2016 06 03
2016 06 03

433242153489-9890-صراحة نيوز – أقدم ثلاثة وافدين مصريين على قتل زميل لهم، داخل بناية في منطقة اللويبدة، فجر اليوم الخميس، طعناً بالسكاكين بعد خلاف معه، ليقعوا في قبضة العدالة عقب ساعة واحدة فقط من ارتكاب جريمتهم البشعة، بسبب فطنة سائق تاكسي قام بالتبليغ عنهم لرجال الشرطة.

تفاصيل الجريمة الدموية، تتلخص بقيام حارس بناية تقع في منطقة اللويبدة، بالقرب من دوار باريس، وهو مصري الجنسية، بتشغيل مصري اخر بدلا منه لحراسة البناية، بعد أن قرر السفر الى بلده لتمضية أجازته هناك، وعاد عقب شهر من الزمان الى المملكة، ليقع خلاف بينه وبين الشاب الذي قام بتشغيله، بعد أن رفض ترك حراسة البناية له، ليتفق الجاني مع مصريين اثنين اخرين على قتله لاحقاً.

وفجر اليوم الخميس، اقدم المصريون الثلاثة على قتل المغدور، بعد أن اقتحموا غرفته التي يسكن بها في البناية المذكورة، وقاموا بطعنه عدة طعنات بالسكاكين، احداها استقرت في عنقه، ليفارق الحياة على الفور.

وبعد ارتكاب جريمتهم البشعة، فر الجناة الثلاثة من مكان الجريمة الى وسط البلد، القريب من جبل اللويبدة، اثنان منهما قاما بايقاف سيارة تاكسي، وركبا في مقعدها الخلفي، والتوتر بادياً عليهما، وطلبا من سائقها أن يوصلهما الى محافظة اربد، دون أن يسألاه عن الاجرة كما هو معتاد دوماً للطلبات الخارجية، وأخبراه أنهما يخشيان أن تراهما دوريات الشرطة، زاعمين بانهما لا يملكان تصاريح عمل.

رواية الجانيين لم تنطل على السائق الفطن ويدعى (عبدالرحيم. م. ع)، الذي لمح اثار دماء على ملابسهما، فقرر أن يسلك طريقا تؤدي الى الدوار الثالث، لعلمه أن دورية شرطة تقف هناك دوماً، ليقوم بتسليمهما، الا أنه فوجىء بأن دورية النجدة التي كانت بالفعل واقفة بالقرب من الدوار الثالث، كان أفرادها منشغلون بالكشف على رخص احدى المركبات المارة، ولم يتمكن سائق التاكسي من لفت انتباه افراد الدورية عبر اضاءته انوار مركبته مرات متتالية، مبدياً خشيته من اقدام الجانيين الجالسين في مقعد مركبته الخلفي ، على ايذائه ان اكتشفا ما يخطط له، فاضطر الى مواصلة سيره باتجاه دوار الداخلية، مخططاً تسليمهما الى دورية شرطة اخرى تصطف هناك حال وصوله.

ذات السيناريو تكرر مع السائق، مع دورية شرطة دوار الداخلية التي لم يتمكن من لفت انتباه افرادها باضاءته المتكررة لانوار مركبته، فاضطر تحت وقع الخوف والتوتر أن يكمل طريقه، الا أنه أخبر المصريين أنه لا يمتلك تصريحا لمركبته للخروج من العاصمة الى اربد، وانه مضطر لايصالهما فقط الى مجمع الشمال، فرفضا الامر اول الامر، واخبره احدهما بايصالهما الى منطقة الاغوار، فاختلف معه الاخر، الذي طلب منه ايصالهما الى منطقة المقابلين، ليتفقا في نهاية الامر مع سائق التاكسي على ايصالهما الى مجمع الشمال حيث ينويان الذهاب الى محافظة اربد.

وبعد أن اوصلهما سائق التاكسي الى مجمع الشمال، أخبرهما بأن يستقلا حافلات النقل الكبيرة، مدعيا لهما أن الشرطة لا تقوم بتفتيشها، مبيتاً النية لهما بقصد تأخيرهما في المجمع، كون الحافلات الكبيرة تأخذ وقتاً اطول لتمتلىء بالركاب، ليتمكن من الاتصال برجال الشرطة، وهو الامر الذي حدث فعلا.

وحالما ترجل المصريان من التاكسي، قام السائق على الفور بالاتصال مع رقم طوارىء الامن العام واخبرهم بالقصة المريبة، لتحضر دورية بحث جنائي عقب دقائق فقط ودورية شرطة كذلك، تحدثا مع سائق التاكسي الذي كان بانتظارهما، واشار اليهم الى المصريين اللذين كانا يهمان بالصعود مع مركبة (كيا سيفيا) خصوصي، اتفقا مع سائقها على نقلهما لاربد، الا أن رجال البحث الجنائي حاصروهما، وقاموا بالقاء القبض عليهما، وايداعهما الى المركز الامني.

وفي مكان اخر، كان الجاني الثالث قد اوقفته دورية شرطة بالقرب من الساحة الهاشمية، بعد الاشتباه به، ليكتشفوا ان ملابسه ملطخة بالدماء، فالقوا القبض عليه، واقتادوه الى مركز الشرطة، حيث اعترف الجناة الثلاثة بارتكابهم جريمتهم، وعثر بحوزتهم على موبايل يعود للمغدور، ومبلغا من المال يقدر ب 38 دينارا اردنيا، و 150 جنيها مصرياً تعود للمجني عليه، فيما سيتم تحويل الجناة الثلاثة الى الجهات المختصة، لاستكمال التحقيق معهم، ومحاكمتهم، وفق المقتضى القانوني.