جلالة الملك في الكرك

2014 06 05
2014 06 06

89صراحة نيوز – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الخميس، أهمية تعزيز روح العمل الجماعي في مواجهة مختلف التحديات لصون منجزات الوطن وبناء حاضر ومستقبل أفضل لأبنائه وبناته.

وأشار جلالته، خلال اللقاء الذي جمعه في منزل العميد المتقاعد سلامة الحباشنة بعدد من الوجهاء والمتقاعدين والفعاليات في قصبة الكرك، إلى أن بناء الأردن والمساهمة في مسيرة الإنجاز يتطلب من جميع أبناء وبنات الوطن، ومن مختلف شرائحهم ومواقعهم، وعياً وطنياً عالياً وإدراكا لظروف المرحلة والتعامل معها بما يخدم المصالح الوطنية العليا.

ولفت جلالته، في هذا الإطار، إلى ضرورة العمل على تطبيق نهج اللامركزية في المحافظات وبناء القدرات اللازمة لذلك على المستوى المحلي، بما يساهم في تسهيل الاجراءات على المواطنين ويخفف من معاناتهم ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة، خصوصاً في المناطق النائية والبعيدة عن المدن.

وشدد جلالته، خلال اللقاء الذي تناول مختلف قضايا الشأن العام المحلي والقضايا الإقليمية، على توجيهه المستمر للحكومة للتواصل مع المواطنين في المحافظات كافة، وأهمية الإرتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، وإشراكهم في صنع القرار وتحديد الألويات والمشاريع التنموية في محافظاتهم.

ودعا جلالته إلى تحفيز النمو الاقتصادي في المملكة، بما يمكنها من التعامل مع مختلف التحديات التي تواجهها، لا سيما أعباء استضافتها للاجئين السوريين وكلفة ذلك على الخدمات والبنية التحتية، في إطار الخطة الاقتصادية للعشر سنوات القادمة، التي تعكف الحكومة على إعدادها، بالشراكة مع جميع الجهات المعنية الحكومية منها والخاصة.

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة، أكد جلالته ضرورة تسريع تنفيذ مشاريع الطاقة البديلة والمتجددة، خصوصاً في المناطق الجنوبية، التي تتمتع بميزات تنافسية عالية لمشاريع الطاقة المتجددة، والاستفادة من المساعدات والمنح التي تتلقاها المملكة بهذا الاتجاه.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، جرى خلال اللقاء استعراض موقف الأردن الواضح والثابت منها، خصوصاً ما يتعلق بالأزمة السورية.

وتناول اللقاء الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن، نتيجة استضافته العدد الأكبر من اللاجئين السوريين على أراضيه والخدمات المقدمة لهم، وما يشكله ذلك من ضغوط كبيرة ومتزايدة على البنية التحتية ومستوى الخدمات، لا سيما في محافظات شمال ووسط المملكة.

بدورهم، شكر الحضور جلالة الملك على تواصله المستمر مع جميع أبناء وبنات الوطن والاستماع لهم وحل مشاكلهم والإطلاع الدائم على همومهم وقضاياهم، مثمنين مبادرات جلالته الهادفة لتنمية المحافظات والنهوض بالوضع الاقتصادي فيها، خصوصا صندوق تنمية المحافظات وتطبيق نهج اللامركزية، وتوجيهاته المستمرة للحكومة في هذا المجال.

وتناولوا، في مداخلاتهم، المعيقات التي تواجه مسار التنمية في محافظات الجنوب والكرك خاصة، وقدموا مقترحات لتحسين الواقع المعيشي في المحافظة، خصوصاً لمواجهة مشكلتي الفقر والبطالة.

وأكدوا على جملة من القضايا التي تهم الشأن الوطني، ومن ضمنها ضرورة تعزيز سيادة القانون وفرض هيبة الدولة، للحفاظ على نعمة الأمن والأمان التي يتمتع بها الأردن، مشيدين بهذا الصدد بدور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

وتطرقوا إلى أهمية تطبيق الحكومة لتوجهات جلالة الملك في تحقيق الإصلاح الشامل، لا سيما الإداري منه، عبر ثورة بيضاء تقضي على البيروقراطية وتعزز تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع.

وأشاروا إلى ما تتمتع به محافظة الكرك من بيئة سياحية جاذبة ومواقع أثرية تاريخية، ما يتطلب ضرورة السعي إلى ترويج هذه الأماكن بما يخدم البعد التنموي والاقتصادي، ويسهم في توفير فرص عمل جاذبة لأبناء وبنات المحافظة.

وفي الجانب الشبابي والتعليمي، طالبوا بدعم المعسكرات التي تساهم في إعداد الشباب وتأهيلهم وبناء قدراتهم ووعيهم الوطني وترسيخ روح التطوع والمبادرة لديهم، لافتين إلى ضرورة دعم جامعة مؤتة في سبيل النهوض بدورها التعليمي ورسالتها الوطنية.

وفيما يتعلق بالمتقاعدين العسكريين، طرح الحضور مقترحات تدعم إنشاء أندية ومراكز تدريب وتأهيل للمتقاعدين العسكريين، للاستفادة من خبراتهم وقدراتهم في مختلف المجالات.

وتطرق اللقاء إلى ما يعانيه القطاع الزراعي في محافظة الكرك من تحديات وأعباء كبيرة على المزارعين، حيث دعا الحضور إلى التوسع في إنشاء السدود المائية، ودعم مؤسسة الإقراض الزراعي لتتمكن بدورها من مساعدة المزارعين والنهوض بهذا القطاع الحيوي.

ولفتوا إلى الدور الوطني والهام المناط بالإعلام الرسمي والخاص، في خدمة رسالة الوطن وصون منجزاته وإبراز الايجابيات، بكل حيادية وموضوعية وبعيداً عن الشخصنة والجوانب السلبية، بما يعكس صورة الإعلام المسؤول والمهني.

وثمنوا عالياً السياسة الخارجية للأردن بحكمة وحنكة جلالة الملك، في التعامل مع مختلف الظروف التي تواجه المملكة.

وضم اللقاء، الذي حضره رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، ومستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي، وجهاء وفعاليات وممثلي عن مختلف القطاعات، من متقاعدين عسكريين، ومسؤولين ونواب سابقين، وحزبيين وممثلين عن القطاع الزراعي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.