جلسة حوارية : نواب الوطن الأضعف اداء

2014 09 23
2014 09 23

1عمان – صراحة نيوز –  نظمت الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة  ندوة حوارية مع احد ابرز اعضاء لجنة المراقبين الدوليين على الانتخابات النيابية الاردنية التي افرزت مجلس النواب السابع عشر الدكتور ياسين الرواشدة والذي يشغل حاليا المستشار في جمهورية البوسنة والهرسك لشؤون الشرق الأوسط .

 

وخلصت الندوة التي ادارتها عضو الجمعية الدكتور سهام حلوة  الى ان قانون الصوت الواحد مزق العشائر الاردنية والمناطق والدوائر وخلق أزمة ثقة بين مختلف مكونات الشعب الاردني وشجع ظاهرة شراء الاصوات وغسيل الأموال في الحملات الانتخابية وان أولوية أي قانون خاص بالانتخابات النيابية يجب ان ينقل الناس الى حالة مدنية متقدمة فيما ثبت بالتجربة ان نواب الوطن هم الاضعف اداء في المجلس .

 

وخلال عرضه مجمل ملاحظاته على قانون الانتخابات الأردني واهم النقاط السلبي التي ضمنها في دراسة رفعها للاتحاد الأوروبي حذر الدكتور الرواشدة من مضاعفات سلبية مستقبلية على المجتمع الأردني في حال لم يتم إجراء تعديلات جوهرية على القانون ومن أهمها إلغاء مفهوم نائب الوطن وإعادة النظر في تقسيم الدوائر الانتخابية.

 

 واضاف الرواشدة انه ومن خلال مشاركته كعضو مراقب في الانتخابات الأردنية السابقة تم رصد مجموعة عيوب في قانون الانتخاب والتي قدمها كدراسة أكاديمية موضوعية للمفوضية الأوروبية ومنها أن “القانون لم يراع التوازنات

 

وقال “وقد درست كل قوانين الانتخابات العامة منذ تأسيس الدولة الأردنية وكانت تراعي المناطق أكثر من الديمغرافيا  فمثلا بدو الشمال والجنوب والوسط لهم نفس عدد المقاعد مع أن المساحة وعدد السكان غير متماثلة في كل منطقة فالقانون المعمول به فيه نوع من الغموض أو الجهل أو سوء النية

 

وزاد في التوضيح “لا يوجد في العالم أي قانون انتخابات فيه شئ اسمه نائب وطن ولا افهم كيف يفوز نائب وطن وهو لم يحصل على صوت من محافظة بعينها  فنائب الوطن يجب أن يحصل على أصوات من كل المحافظات في الدولة” مقترحا أن يكون بناء هرمي من نائب لواء إلى نائب محافظة ومن ثم نائب وطن.

 

وقال ” هناك وسائل أخرى تعزز الحزبية والوطنية وتحارب الإقليمية والتعصب غير قصة نائب الوطن

 

وتابع د.الرواشدة”لاحظت أن صياغة القانون في بعض جوانبه تؤدي مستقبلا إلى قلاقل اجتماعية في مجتمع يعيش أصلا أزمات اقتصادية ومشاكل مجتمعية وعنف كما أن التمثيل المناطقي أيضا فيه خلل ولا يراعي المساحة فمعان مثلا تشكل ثلث مساحة المملكة ولها أربعة نواب فقط في حين الزرقاء لها 14 نائبا

 

وأضاف “لا أرى مشكلة في التوازن المناطقي والعشائري ولكن على المشرع أن يعود إلى لحظة انضمام الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية الهاشمية ويبدأ بالتشريع من هذه النقطة.فالمرحلة القادمة في الأردن تتجه إلى تعزيز فكرة الحكومة البرلمانية فهي الأولوية الأهم والموضوع الاستراتيجي الحيوي لأن للبرلمان القادم دورا مهما جدا في الحياة السياسية الأردنية واستمرار القلق الداخلي والشعور بالغبن الذي له أسس قانونية تثير القلق

 

كما تحدث الرواشدة عن بعض المقترحات التي وصفها بمسودة قانون انتخابي قدمها للاتحاد الأوروبي ومما تضمنت “إقرار دوائر انتخابية بعيدة عن التوزيع الإداري أو القيام بتعديل التقسيم الإداري للمناطق فمثلا تقسم الزرقاء إلى ثلاث مناطق وفي كل منطقة وحدات انتخابية وفقا لميزتها الديمغرافية والجغرافية .

 

وأضاف أن “فكرة الكوتا مطلوبة ولكن الكوتا التي تحقق التوازن بمفهوم الأمن الاجتماعي منتقدا في ذات الوقت شرط الترشح ان يكون اردنيا من سبع سنوات والذي بحسبه انتقاص للمواطنة ومقترحا ان يكون المرشح من أبوين اردنيين

 

وخلال حواره مع اعضاء الجمعية الحضور لفت  استاذ القانون الدستوري د.احمد الرفاعي الى أن “قائمة الوطن المقصود بها القائمة الحزبية ولو اختلفت التسمية وبما أن الدستور نص على أن النائب ممثل للأمة فلا ضير من تسمية نائب وطن حتى لو لم يصوت له احد في محافظة ما

 

ونصح م. خالد المعايطة بقراءة أعمق للقانون الحالي وأساليب تطبيقه وقال أن “مجلس النواب نجح بأقل من 10% من أصوات المواطنين وأما الكوتا فإن نسبة النساء في الأردن وصلت 51% من السكان ولا يحتجن كوتا ولكن من نجح هن نساء المناطق النائية وبأصوات قليلة منتقدا في ذات الوقت ما سميت بالدوائر الوهمية والتي قال عنها انها ” اختراع حكومي عجيب أدت إلى نجاح أشخاص في العاصمة بواقع 1200 صوت مقابل خسارة آخرين في نفس العاصمة حصلوا على 300 صوت

 

وأضاف المعايطة أن القانون خلق أزمة ثقة بين الأصول والمنابت إضافة إلى انتشار ظاهرة شراء الأصوات.وغسيل الأموال في الحملات الانتخابية .

 

 وفيما شدد د.نواف الشطناوي أن مهمة أي قانون هي تحقيق التوازن الذي   يعكس مصالح الفئات الاقتصادية وليس مصالح عددية أو عرقية آو طائفية قال الدكتور فايز الحوراني أن “أولوية أي قانون وخاصة قانون الانتخابات العامة هو نقل الناس إلى حالة مدنية متقدمة وليس تحقيق توازنات عشائرية وطائفية والحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي

 

وفي رده على مداخلات ومقترحات المتحدثين من اعضاء الجمعية أوضح الدكتور الراوشدة ان المقصود بالتوازن هو تحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي .

 

واضاف ” في فرنسا وألمانيا واسبانيا تم التراجع نسبيا عن فكرة الديمغرافيا لصالح المناطقية وهي أكثر عدالة في التمثيل

 

وزاد قائلا “العدد الكبير من نواب الوطن غير مبرر وبما أن إقرار هذه المادة لم يعالج خللا سابقا فلا داعي لها أساسا مشيرا الى أن الاردن ” شهد مجالس نيابية ناجحة لم يكن فيها نواب وطن

 

وختم الرواشدة في ردوده مؤكدا ان ” ادارة الانتخابات السابقة من الناحية الفنية كانت جيدة وخاصة فيما يتعلق بالبطاقة الانتخابية والاقتراع والتدقيق ولكن يفترض إعادة النظر في مسألة تقسيم المناطق لتحقيق عدالة أوسع ولتتناسب مع الحالة الديمقراطية المستقبلية في الأردن

 

وفي تعليق له على تسائل لعضو الجمعية المحامي خالد العبادي عن اسباب تفكك الدولة اليوعسلافية ودوافع الحرب والانقسامات التي شهدتها لفت الدكتور الرواشدة أن الأمر متعلق بالتوازنات التي كانت موجودة في ظل الدولة بالاعتماد على الكثرة العددية للصرب وكبر المساحة وأحقية صربيا بتمثيل حكومي وبرلماني اكبر كما انه  وظف لاحقا فكرة الطائفية أي الارذوثوكسية في مواجهة الكاثوليكية والمسلمين وهذا كان سبب تفجير الصراع وتفكك يوغسلافيا.

 

من جهته شكر رئيس الجمعية  م.سمير الحباشنة على تلبيته دعوة الجمعية واثراء الجلسة الحوارية بمعلومات مهمة .

 

واضاف تعقيبا على ما دار في الجلسة وما اثير من نقاط وافكار انه ومن وجهة نظره ” أن أكثر سلبيات قانون الانتخاب هي”الصوت الواحد الذي مزق العشائر والمناطق والدوائر

 

واضاف الحباشنه ان في الاردن إنصاف زائد ومطلوب للأقليات فهذا أعطى مزيدا من الاستقرار وا لحالة الأردنية تمثل نموذجا وحدوي حتى قبل الاحتلال الإسرائيلي

 

وختم الحباشنة ” تجربتنا قبل عام 1989 أن نائب المحافظة بالضرورة يكون نائب وطن فإذا نجحتك المحافظة فأنت بالضرورة شخصية وطنية .

2 3 4