جلسة عصف ذهني تناقش استغلال المواقع الأثرية والسياحية بمحافظة الطفيلة

2014 11 15
2014 11 15
IMG_6691عمان – صراحة نيوز – نظمت دائرة الاثار العامة جلسة عصف ذهني لمناقشة دور مؤسسات المجتمع المدني في محافظة الطفيلة لمشاركة وزارة السياحة والاثار في تطوير المواقع السياحية والأثرية التي تزخر بها المحافظة في ضوء قرار مجلس الوزراء رصد مبلغ 5.5 مليون دينار لتنفيذ حزمة من المشاريع من ضمنها تطوير السوق القديم في مدينة الطفيلة وقلعتها التاريخية وتطوير موقع حمامات عفرا المعدنية .

وترأس الجلسة وزير العمل ووزير السياحة الدكتور نضال القطامين بحضور مدير عام دائرة الاثار العامة ووفد يمثل  مؤسسات المجتمع المدني في محافظة الطفيلة وبلدياتها الى جانب عدد من كبار المستشارين في وزارة السياحة والآثار حيث اطلع الحضور في بداية الجلسة على المشاريع التي تم الانتهاء من دراستها وسيتم تنفيذها قريبا .

واستعرض القطامين احتضان الطفيلة للكثير من المواقع السياحية الجميلة ذات الطابع التاريخي والجمالي علاوة على الأهمية الأثرية لمواقع يزيد تعدادها على 1500 موقع، ما تزال تحتاج إلى المزيد من الاهتمام والعناية بهدف تحسينها من خلال خطط تطويرية مستمرة تسهم في تنشيطها وتعمل على زيادة الترويج السياحي لها مؤكدا على أن أي موقع سياحي لا يمكن أن يوضع على الخريطة السياحية ما لم تبذل الكثير من الجهود لتطويره  ولافتا الى ان الطفيلة تحتضن مواقع سياحية مهمة كمحمية ضانا وقلعة الطفيلة والسلع، وأخرى أثرية كخربة الضريح والتنور والرشادية والنصرانية ومدينة بصيرا عاصمة الآدوميين، إلى جانب وادي البرة وغيرها العديد من المواقع التي عرفت بشهرتها، كونها كانت جزءا من حضارات قديمة سادت .

وعلق القطامين على خطة تطوير السياحة في الطفيلة قائلا “هذه الخطة فعاله وشامله لجميع مكونات السياحة والتي من اهمها الموارد البشرية كما ستساهم في اطالة مدة اقامة السائح وزيادة انفاقه ووضع الطفيلة على الخارطة السياحية كونها تضم عددا من مواقع الجذب السياحية والتاريخية المهمة ونحن بانتظار البدء المباشر بتنفيذ هذه المشاريع لنرى انعكاسها على حياة ابناء المجتمع المحلي في الطفيلة وبذلك نكون قد حققنا انجازا مهما بالتعاون مع شركاءنا الداعمين .

ولفت القطامين إلى أن أعمال التطوير تشتمل على القيام بأعمال من شأنها رفع كفاءة المواقع السياحية وساء ما يتعلق منها بالكفاءات التي تعمل في هذا القطاع بالتدريب والتأهيل والعمل على الترويج للمنتج السياحي وتعظيمه، عبر إيجاد مسارات سياحية في بعض المناطق خصوصا في قريتي السلع والمعطن، وإيجاد مواقع استراحات ومطاعم تقدم الطعام والخدمات السياحية بأفضل صورة مشيرا إلى أنه سيتم تأهيل العاملين في هذا القطاع من خلال صناديق التدريب في وزارة العمل بهدف إيجاد شريحة من المجتمع تقوم بأعمال الساحة بأفضل صورة وتقدم المنتج بشكل .

وعن أهمية إقامة مشروعات سياحية في محافظة الطفيلة اكد القطامين حاجة المحافظة لإحداث نقلة نوعية تخرجها من حالة الركود عبر الاستفادة من حزمة المزايا النسبية الهامة التي توجد فيها موضحا ابرز المشاريع التي سيتم تنفيذها في القريب العاجل والتي تضمنت مشروع تطوير حمامات عفرا التي تتميز مياه ينابيعها بخصائص استشفائية فريدة  لاحتوائها على نسب عالية من المعادن حيث طلبت حكومة المملكة الأردنية الهاشمية دعما خاصا من النبك الدولي  (MDTF) للتراث الثقافي والسياحة المستدامة لاستكمال برنامج التنمية السياحية الشاملة للطفيلة.

وتتمثل عملية تطوير وتأهيل موقع حمامات عفرا في تحسين وإعادة تشكيل الشاليهات الثمانية القائمة وتزويدها بوحدات تكييف هواء وبناء شاليهات جديدة أو توفير مساحة إضافية للخيام في أماكن إقامة النزلاء وهدم البنى المتهالكة ونقل وظائفها اللازمة للمباني الجديدة وإنشاء مرافق استحمام جديدة على ضفة الوادي وضمان تزويد بالكهرباء والمياه على مدار 24 ساعة وتأمينه بنظام صرف صحي مناسب وتنفيذ شبكة مترابطة من المسارات تصل جميع مناطق الموقع بعضها ببعض وتوفير نظام الشواخص الارشادية والتحذيرية للزوار واعطائهم معلومات مفصلة عن الموقع ومرافقه وخدماته وتاهيل موقع مواقف السيارات الموجودة، وتقليل أبعاده، وتوفير أرصفة جديدة أكثر ملائمة وتوفير مظلات.

كما و ضعت الوزارة خطة تسويقية لموقع عفراء بعد انجاز مشاريع التطوير والتاهيل بحيث ركزت الخطة على كيفية جعل منطقة عفرا تزدهر كمنتجع علاجي في السوق السياحي وبما ان قطاع السياحة العلاجية والطبية هو قطاع السياحة المتنامي بسرعة ارتأت الوزارة وضع خطة تسويقية شاملة للسكان المحليين والأجانب من خلال التركيز على الميزة التنافسية لينابيع عفرا الساخنة مستخدمين وسائل التواصل البصري مثل الإنترنت ووسائل الإعلام، والتسويق الإلكتروني، والمطويات، والتلفزيون والراديو  للوصول إلى الفئات المستهدفة.

واما من جهة تطوير وسط مدينة الطفيلة السياحي فهو يهدف الى إحياء التراث التاريخي ووضع المدينة  في قلب الخريطة السياحية كجزء مكمل ومثر لتجربة الزائر والتنسيق بين جهود اطراف التطوير ومشاركة المجتمع المحلي والتفكير الشمولي على مستوى المدينة وتطوير منتج سياحي متكامل ومستدام واقتراح مسارات سياحية محددة في المدينة والعمل على تطويرها وتقليل نسب البطالة وتحسين مستوى الدخل للمجتمع المحلي .

وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل بحيث يتم  تقسيم الشارع بناءا على نوعية وحالة المباني المحيطة به إلى جزء خاص بحركة المركبات الميكانيكية وهو بحاجة إلى إعادة تأهيل ورصف الشارع وإعادة تأهيل الأرضية وتزويد متاع للشارع ومنع حركة الشاحنات الكبيرة و تهيئة مواقف جانبية للسيارات الصغيرة  واما الجزء الاخر فهو خاص بالمشاة نظرا للقيمة التاريخية للقلعة و المتحف و الموقع المميز الذي تتمتعان به من اجل الحفاظ على هذه المعالم الأثرية .

ويتكون  مشروع تطوير شارع القلعة من الطريق الرئيسي المؤدي الى القلعة وعدد من الطرق الفرعية التي ترتبط به وبطول اجمالي 610م تقريبا، وسيتم استخدام نوعين من الرصفة في هذه الطرق كما سيتم اغلاق جزء من الطريق المؤدي الى القلعة امام حركة السيارات وستقتصر الحركة فيه للمشاة وبعض السيارات في حالات الطوارئ.

كما سيتم تزويد أرصفة وساحات الشارع بأثاث حديث سمته البساطة, بما لا يتناقض والطابع التراثي للأبنية القائمة في المنطقة ويظهر من شكله أنه ينتمي للعصر الحاضر حيث سيتم استخدام مقاعد خرسانية تكون التصاميم فيها بخطوط واضحة وبسيطة وشبكة معدنية أرضية محيطة بجذوع الأشجار توضع على منطقة الزراعة للسيطرة على الأتربة والأوساخ المتجمعة وأعمدة إنارة معدنية بتصاميم بسيطة تتناسب مع الطراز التراثي واعتماد نمط موحد من الآرمات الإعلانية للمحال التجارية وتوزيع عدد من اللوحات الإرشادية وإشارات المرور حيثما لزم والحواجز المعدنية القابلة لللإزالة في منطقة ساحات المشاة وشبك معدني من الحديد السكب لتسهيل حركة المشاة قرب الأشجار وللحماية من الأغبرة والآرمات واللوحات الإعلانية المقترحة للمحلات التجارية واللوحات الصغيرة المعترضة لتوحيد المظهر العام التراثي لمنطقة العمل والأرضيات المقترحة لساحات المشاة .

واما بالنسبة للساحات فستكون من خلال تهيئة ساحة رئيسية للتجمع مقابل القلعة اضافة الى واجهات المباني التي سيتم التعامل معها حسب طبيعتها وتصنيفها فالمباني التراثية سترمم ويعاد تأهيلها بما يتناسب مع طابعها التراثي اما بالنسبة للمباني الحديثة فسيتم تحسينها من خلال إزالة العناصر المشوهة وتعديل العناصر الأخرى بطريقة تلائم البيئة التراثية.

كما تشتمل خطة التطوير مسجد النشاش نظرا لقيمته الدينية والروحية لدى سكان المدينة حيث سيتم  تعديل شكل فتحات البناء الى أقواس تحاكي الشكل التراثي وازالة الحجر المحيط بالنوافذ و استبداله بحجر مشابه لباقي أجزاء الواجهة وتطوير كتلة مدخل مناسبة للمسجد مع بوابة قوسية اقتباسا من المسجد الحميدي وازالة الجبس عن واجهة المحلين التجاريين الملتصقين بالمسجد وتنظيف الحجر بعد ذلك وتلبيس حجر مشابه لسائر الواجهة الأمامية  وازالة المئذنة المعدنية واستبدالها بمئذنة معدنية  ليصبح ملائما  للنمط العمراني السائد (التراثي) و يسهم في تكامل الموقع لدفع عجلة السياحة في المنطقة. وبالنسبة للقلعة .

وسيتم فتح أبواب القلعة كمركز للزائرين وتزويدها بممر مراقبة وإطلالة من خلال حزمة اجرءات تتضمن تهيئة الأرضية وتحسينها بما يتناسب والطابع الأثري للقلعة وإنشاء تسقيف مناسب للقلعة لما لذلك من دور هام في حماية داخل القلعة ومنحها صورة قريبة لما كانت عليه في سابق عهدها والتوصية بأعمال تنقيب وترميم مستقبلية وتأمين وسيلة حركة مناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على هدم المباني السكنية أو المهجورة التي تعيق رؤية القلعة، أو تحجب الإطلالة المميزة.

كما سيتم استغلال الإطلالة الرائعة والمميزة بجانب القلعة من خلال إقامة ترسات متدرجة وجلسات متنوعة ، ومدرج مفتوح على المنظر مع منصة لاستغلالها في شتى المناسبات من خلال عمل حفرة استكشافية لاحتمال وجود آثار وضم القطعة المجاورة المملوكة لوزارة السياحة والآثار ضمن مشروع التطوير وعمل مبنى خدمات ووحدات صحية في الأرض المضمومة وتوفير شريط أخضر بحيث لا يحجب الرؤيا.

واما المرحلة الثانية من التنفيذ والتي تعنى بمسؤولية القطاع الخاص مع دعم من القطاع العام من خلال صندوق التنمية والتشغيل الذي يعمل على تقديم قروض ميسرة وصندوق التشغيل والتدريب المعني بتدريب الأيادي العاملة حيث تنطوي هذه المرحلة على تفعيل النشاطات السياحية والاستثمارية للمشروع من خلال منح التراخيص التجارية للمستثمرين لمزاولة النشاطات التجارية السياحية مثل مقاهي الانترنت ومحال بيع كتب وخرائط وتذاكر سياحية ووعمل استثمارات خاصة كمتحف للزيتون بالإضافة إلى محلات لبيع منتجات الزيت والزيتون والصابون, والتحف الخشبية وعمل استثمار خاص لتراس وإطلالة للمقهى مع مظلات ومحلات لبيع الملابس التقليدية وكشك لخدمة السياح وترخيص استثمار خاص لمطعم شعبي للطعام التقليدي وترخيص استثمار خاص مستقبلي لنزل فندقي تقليدي سعة 8 غرف واستثمار آخر كمشغل لتصنيع وبيع التحف والمشغولات اليدوية.

و بين مدير دائرة الاثار الدكتور منذر الجمحاوي انه من المشاريع التي سيتم تنفيذها ايضا انشاء مشروع متحف الطفيلة الذي يهدف الى جمع القطع المتحفية و صيانتها و الحفاظ عليها و إفساح المجال للباحثين والدارسين للاستفادة منها و تثقيف الزوار من جميع اعمارهم و ثقافاتهم حيث تم مخاطبة وزارة الاشغال العامة بشهر نيسان من عام 2014 لطرح عطاء تنفيذ المبنى ومخاطبة وزارة التخطيط لتوفير المخصصات اللازمة لانشاء المتحف .

واضاف ان وزارة الاشغال العامة قامت بتحديث المخططات والدراسات وتم الاعلان عن طرح العطاء من خلال وزارة الاشغال العامة. واضاف الجمحاوي أن دائرة الآثار العامة تقوم حاليا بدراسة وتجهيز خطط لإشغال المبنى ولأعمال العرض المتحفي التي تتضمن القطع الاثرية المخصصة للعرض، وحركة الزيارة، وتجهيز كافة المعلومات التاريخية والاثرية اللازمة لتفسير وتوضيح قطع العرض. وبين الجمحاوي أن حماية المواقع الأثرية هي مهام مكتب الآثار العامة، الذي يقوم بتسييج العديد من المواقع بهدف حمايتها من العبث، فيما أعمال التنقيب فإن الأعداد الكبيرة للمواقع الأثرية تجعل الخيارات تتمثل في أن يتم وضع أولويات حسب أهمية الموقع التاريخية.

ممثلوا مؤسسات الجتمع المدني ثمنوا من جهتهم  الخطوات العملية لتنفيذ حزمة هذه المشاريع برصدها للمخصصات المالية وتحديدها للمدد الزمنية لتنفيذها مقدرين في ذات الوقت الجهود التي قامت بها وزارة السياحة في اجراء المسوحات واعداد التصاميم التي تنسجم وتراث المحافظة معربين عن املهم ان تشهد محافظة الطفيلة تنفيذ المزيد من المشاريع الموفرة لفرص العمل ومن ضمن ذلك تشجيع اصحاب رؤوس الاموال على اقامة المشاريع الاستثمارية الكبيرة .

كذلك ابدوا استعدادهم للتعاون المطلق مع وزارة السياحة والاثار لانجاح تنفيذ هذه المشاريع الى جانب استعدادهم لتوعية الشباب الباحث عن العمل للاستفادة من برامج التدريب والتاهيل وكذلك الاستفادة من التمويل الذي تقدمه الصناديق الوطنية لاقامة المشاريع الصغيرة والتي من شأنها ان تسهم في استقطاب الزوار من داخل المملكة والافواج السياحية من خارج المملكة لزيارة المواقع السياحية والأثرية التي تزخر بها محافظة الطفيلة على وجه العموم .

IMG_6694 IMG_6695 IMG_6696 IMG_6713 IMG_6714 IMG_6715 IMG_6737 IMG_6738 IMG_6739 IMG_6759 IMG_6763 IMG_6765 IMG_6687 IMG_6689 IMG_6690 IMG_6705 IMG_6709 IMG_6712 IMG_6730 IMG_6732 IMG_6736 IMG_6749 IMG_6752 IMG_6755 IMG_6681 IMG_6682 IMG_6684 IMG_6699 IMG_6702 IMG_6704 IMG_6720 IMG_6725 IMG_6726 IMG_6743 IMG_6745 IMG_6747 IMG_6678 IMG_6697 IMG_6716 IMG_6741 IMG_6771