جلسة مناقشة الموازنة ” بحث عن الشعبويات “

2016 01 13
2016 01 13

49783_0صراحة نيوز – واصل مجلس النواب اليوم الاربعاء من خلال جلستين صباحية ومسائية برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة مناقشة قانوني الموازنة العامة للدولة، وموازنات الوحدات الحكومية لسنة 2016 .

كما تولى سدة الرئاسة لفترة من الوقت النائب الأول الدكتور مصطفى العماوي فيما ترأسها في الجلسة المسائة ولفترة من الوقت النائب الثاني خميس عطية  .

وبحسب مراقبين افتقرت كلمات اغلب المتحدثين الى انتقادات موضوعية أو تقديم مقترحات عملية وان غلب عليها البحث عن الشعبويات وتاليا مقتطفات من كلمات المتحدثين

النائب مد الله الطراونة دعا في كلمته الحكومة الى “الابتعاد عن جيب المواطن وفرض مزيد من الرسوم والضرائب” للمحافظة على السلم الاهلي كأولوية قصوى.

  وأشار الى ما وصفه بـ “بتراجع الحريات العامة” استنادا لتقرير المركز الوطني لحقوق الانسان وتقارير دولية، اضافة الى عدم وضوح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف من حيث المضمون والتطبيق.

  من جانب آخر طالب الطراونة بحصر الجلوة العشائرية في دفتر العائلة فقط لا سيما ان المجتمع الاردني لم يعد كما السابق، وفي ظل دولة القانون يستدعي حل هذه المشكلة عبر قانون لهذه الغاية.

من جهته انتقد النائب عبدالهادي المحارمة سياسات الحكومة في رفع الاسعار والضرائب، كما انتقد سياسة التعيينات، لافتا الى عدم تشكيل لجنة تحقيق توضح الحقائق حول قضية “بيع فيز الحج”.

  وثمن استجابة الحكومة لصرف مستحقات استملاك الاراضي لمشروع السكك الحديد الوطنية وبمبلغ 200 مليون دينار دون المساس بالموازنة.

  وتناوب النائبان حديثة الخريشا وتمام الرياطي الحديث باسم كلمة كتلة “مبادرة” التي اكدت ان موازنة أي دولة لا تقرأ قراءة مالية فقط بل تقرأ قراءة سياسية واقتصادية واجتماعية.

  وأشارت الكتلة في كلمتها الى ان الحكومة اعلنت عام 2010 أنها ستبدأ بتطبيق الموازنة الموجهة بالنتائج، من خلال تحديد اهداف استراتيجية وتحديد مؤشرات لقياس الأداء، ولكن للأسف “قامت الحكومات باعتماد هذه المبدأ نظريا وتبين بالتطبيق العملي أنها غير فعالة في تحسين أداء الإنفاق”.

  ودعت الى إنشاء وحدة مستقلة محايدة تختص بتقييم مؤشرات الأداء للأهداف الموضوعة مع إعطائها صلاحيات التقييم وادوات المساءلة.

وطالبت الكتلة بزيادة الانفاق على التعليم، وتقديم الحوافز لكل مؤسسات القطاع الخاص التي توفر فرص العمل للمواطنين، مثمنا تخصيص مليون دينار في الموازنة لصندوق تسليف النفقة.

  كما اكدت اهمية تهيئة البنية السياسية المناسبة للاستقرار السياسي من خلال تشكيل ارضية خصبة للتأطير السياسي وظهور قوى سياسية واجتماعية جديدة متسلحة بأفكار ورؤى وبرامج محددة توضع موضع التنفيذ.

  وطالبت الكتلة الحكومة بإعادة النظر بالتقسيمات الادارية في محافظات المملكة، لافتة الى ان خدمات البنية التحتية واستحداث مديريات ومكاتب والتنافس على البعثات والمكرمة والتعيينات والقبول تقسم على اساس الالوية لا المحافظات ما يعكس ظلما للمحافظات التي لا يوجد فيها ألوية كمحافظتي جرش وعجلون.

واكد النائبان في كلمة الكتلة ضرورة زيادة الإنفاق الرأسمالي واستغلال الاموال المقترضة في مشاريع انتاجية لتشغيل الايدي العاملة الاردنية، واستغلال الموارد الاولية، ووضع خطة تنفيذية لإدارة الدين العام.

  وبخصوص الموازنة، قالت الكتلة، ان الحكومة بالغت في نسب النمو الاقتصادي والتضخيم والصادرات الوطنية، وهو طموح مشروع، ولكنه لم يتحقق في عام 2015، فكيف تعود وتضع نفس الارقام عام 2016؟

  واعلنت الكتلة عن استمرار نهج الشراكة والاشتباك الايجابي مع الحكومة، بهدف تحسين أداء المؤسسات التنفيذية أيا كانت الحكومة التي تقود هذه المؤسسات.

  من جهتها طالبت النائب نعايم العجارمة بتحسين الوضع المعيشي للمواطن هذا العام بعد سنوات ثلاث عجاف، وبعد ان تآكل دخله وقلت مداخيله.

  واكدت ضرورة صياغة خطاب ثقافي اعلامي تعليمي لمواجهة تفشي الارهاب والفرز الطائفي والعرقي بكل اشكاله، مشيرة الى اهمية دور المؤسسات الدينية في التوجيه والتوعية لمواجهة التطرف.

  ودعت الى تحسين شبكة الطرق في لواء ناعور والصرف الصحي وتطوير الخدمات.

  واشار النائب محسن الرجوب الى حاجة الاقتصاد الوطني الى افكار خلاقة ومبدعة تعظم الايرادات من خلال جلب الاستثمار وليس من خلال الجباية، مشيرا الى ان “الحكومة مقصرة في جذب الاستثمار” بحسب وصفه.

وطالب الحكومة بإشراك مجلس النواب في اختيار الكفاءات الوطنية في حالة وجود شواغر في وظائف الفئة العليا، مؤكدا حق ابناء لواء بني عبيد بالتعيين في هذه الفئة من الوظائف.

  كما أشار الى وجود أساتذة وافدين كثر في الجامعات الاردنية، في ظل وجود اردنيين يحملون درجات علمية عليا عاطلين عن العمل، مطالبا كذلك بصيانة وتعبيد طرق رئيسة وفرعية وزراعية في لواء بني عبيد.

  وعرض النائب فيصل الاعور في كلمته لمطالب قضاء الازرق، ومنها إنشاء قسم للولادة في المركز الطبي العسكري، وانشاء مصنع لتكرير الملح، وتفويض وتسجيل الاراضي المقسمة بين الاهالي، اضافة الى منح العشائر بالمنطقة قطع اراض للسكن، واستثناء الازرق من دور التعيين عن طريق ديوان الخدمة كونها من المناطق النائية.

كما طالب بترفيع القضاء الى لواء وايصال التيار الكهربائي الى منازل المكرمة الملكية، وتنفيذ مشروع الصرف الصحي المقرر منذ سنوات، وفتح وصيانة الطرق الداخلية بالأزرق.

وآشار النائب سليم البطاينة إلى ان تجاهل الموازنة لرفع رواتب منتسبي الجيش العربي والاجهزة الامنية يستدعي منا رفضها، مشيرا الى فشل الاستثمار في الاردن، معربا عن ادانته لحديث بعض السياسيين عن غرق مركب الوطن قائلا ” ان هناك قبطانا عظيما يقود هذا المركب ولن نغرق وستستمر مسيرتنا باذن الله “.

  وقال النائب موفق الضمور ان منطق الاولويات يجب ان يقود السياسة الاقتصادية الاردنية وان النمو الاقتصادي لا يتوقف على حجم الانفاق الحكومي والراسمالي فقط، بل من نمو القطاع الخاص، في حين ان السيطرة على العجز والمديونية لا تحققها اجراءات الحكومة، داعيا الى التوسع في الانفاق الحكومي وتحسين مناخ الاستثمار وجلب المستثمرين.

  ونقل النائب سعد البلوي مطالب اصحاب قطعة الارض الممنوحة لغايات مشروع بورتو البحر الميت بتنفيذ قرار قطعي من المحكمة يقضي بملكية الارض، وذلك منذ شهر آب عام 2011 دون ان يتم تغيير سندات الملكية لنقلها الى المالكين الاصليين، لافتا الى وجود شبهة فساد في هذا الملف.

  وآشار النائب عبد المجيد الاقطش بدور المستشفى الاردني في قطاع غزة في التعامل مع المرضى والجرحى في الوقت الذي تخلت فيه جامعة الدول العربية عنهم وصمتت الامم المتحدة على حصارهم، مثنيا على ما جاء في كلمتي النائبين حازم قشوع ومحمود مهيدات.

  وطالب النائب محمد الفريحات بخطة واضحة تدريجية لتطبيق التأمين الصحي الشامل، ودعم تنمية المحافظات وبناء المشاريع الصغيرة والكبيرة والمتوسطة في الالوية والاستمرار بدعم الاجهزة العسكرية والامنية، مستعرضا مطالب محافظة عجلون فيما يتعلق بدعم مشاريع انتاجية توفر فرص عمل.

  وأهاب النائب موسى الخلايلة بالحكومة ان تقوم بمعالجة حالات الفقر وخلق فرص عمل وفق برنامج مدروس وسريع ، والجدية في استخدام الطاقة الشمسية والبديلة وغاز الريشة والصخر الزيتي لتوفير بدائل وطنية، وأن قضايا الفساد اصبحت كالاشباح بحيث لا نرى محاسبة لفاسد واحد واسترداد اموال الدوله منه .

  واشترط النائب زكريا الشيخ موافقته على الموازنة بالغاء مطالبة حاملي الجوازات المؤقتة من الحصول على تصاريح عمل، وليس فقط اعفائهم من رسوم التصاريح، موضحا اهم مطالب الدائرة الثانية عمان المتمثلة في بناء مركز صحي شامل في حي نزال، وافتتاح مركز امني في منطقة بدر، الى جانب انشاء مدارس للاناث في ضاحية الياسمين ومكتب للاحواال المدنية.

  وقال النائب عبد المحسيري ان الظروف غير الطبيعية بالمنطقة تستدعي من الحكومة التركيز والانتباه الى الشباب العاطلين عن العمل ومحاربة البطالة ، والتركيز على المشاريع التي تنعكس ايجابا على المواطن وجيبه، مؤكدا أهمية التركيز على حلول الطاقة البديلة كحل استراتيجي لمشاكل الطاقة التي تعصف بالميزانية، وحلول ذكية قابلة للتطبيق لضبط الهدر المتزايد بالطاقة بعيدا عن حلول تمس جيب المواطن المنهك نفسيا وماليا.

  وطالب النائب مفلح الرحيمي الحكومة بزيادة الموظفين عسكريين ومتقاعدين عاملين ومدنيين وتحرير اسعار المشتقات وترك السوق للاستثمار وفتح السوق للمستثمرين، وربط الرواتب بالتضخم، معلنا ان موقفه من الموازنة رهن بموقف الحكومة من مطالب كتلة الاصلاح النيابية.

  وقال االنائب بدر الطورة ان المشكلات الاقتصادية ما زالت تراوح مكانها منذ سنوات وتجذرت في غياب سياسات اقتصادية فعالة في ظل بيئة دولية واقليمية مضطربة وغير مستقرة، لافتا الى ان التحدي الذي يواجه الاقتصاد الاردني ليس فقط في توليد المعرفة ذاتها بل في كيفية تفعيل المعرفة المتولدة لاضافة قيمة للاقتصاد.

  وأشار النائب الدكتور هيثم ابو خديجة الى تعمد الحكومة تغيير اسس عرض بياناتها المالية في خلط متعمد، موضحا ان قيمة المديونية في قانون الموازنة جاءت بقيمة 6.5 مليار، فيما كانت القيمة في بيان رئيس الوزراء حول الاداء الاقتصادي للاعوام (2012-2015) حوالي 6 مليارات دينار.

  وحيا النائب حسني الشياب الجهود التي تقدمها الخدمات الطبية الملكية من خدمات علاجية، مستهجنا اساءات البعض للمدينة الطبية واستهدافها، مثلما ثمن دور المخابرات العامة في ضبط الامور التي مرت بالبلاد بحكمة وحنكة، وقال ان الامن والامان علاقة روحانية بين الشعب والملك .

  وطالب النائب قصي الدميسي بحماية الامن الاقتصادي والاجتماعي وتحديد الاولويات خصوصا فيما يتعلق بخدمات الصحة والبنية التحتية وجذب الاستثمار، وتخفيض اسعار السلع والخدمات، مشيرا الى احتياجات الرصيفة بخصوص البنية التحتية، وفتح كليات تطبيقية، واقامة مشاريع تنموية ودعم قطاعات الشباب والزراعة والخدمات العامة، اضافة الى الاهتمام بالمخيمات وتوزيع مكتسبات ومقدرات التنمية بشكل عادل.

  وأكد النائب حمزة اخو ارشيدة اهمية التزام الحكومة بمعايير قانون الدين العام، وكذلك مقدر العجز في مشروع الموازنة ، لضبط مؤشر العجز للاعوام القادمة لكي لا يكون الخيار الاستراتيجي للحكومات الاستدانه من الخارج وفرض الضرائب، داعيا الى تخفيض النفقات في اطار استخدام السلع والخدمات، ومكافحة الجريمة المنظمة في التهرب الضريبي، اضافة الى زيادة الانتاجية وتعزيز التنافسية وايجاد منافذ جديدة للصادرات.

  وناشد النائب ضيف الله السعيديين الحكومة ترفيع وادي عربة الى لواء، واعادة النظر باسعار المياه للمزارعين في منطقة عين فيدان ،والغاء الاقامة والصرف على اساس العشائر الموجودة والمعرفين، وانشاء مستشفى بالمنطقة، وقال ان البادية الجنوبية لم تحصل في الموازنة على ما يسد جوعها ويستوعب ابنائها العاطلين عن العمل.

وأعلن النائب الدكتورمحمد القطاطشة حجب الثقة عن الموازنة بكل ما جاء فيها جملة وتفصيلا، لافتا الى ان “شبابنا الاردني نصف الحاضر وكل مستقبلنا صار نهبا للتطرف والمخدرات والوعود المؤجلة واللامبالاة ، فسقطت هيبة الدولة وتراجع انتماء الشباب لوطنهم ومؤسسات الدولة وزادت الجريمة وتراجعت الحريات .

  وقال النائب الدكتور هايل الدعجة ان مواجهة تحدي الطاقة الابرز يكون بتطوير التشريعات المتعلقة بالطاقة المتجددة ، وتعديل استراتيجية الطاقة لتتضمن هدفا استراتيجيا يعني بتصدير الطاقة الكهربائية المولدة من الشمس الى الخارج ، اضافة الى تشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة من خلال منح حوافز للمستثمرين.

وقال النائب خير الدين هاكوز ان الموازنة قضية وطن وهي اكبر من الاشخاص واهم من الاختلاف بكل مكوناته، وذلك لشح الموارد والاعباء الكبيرة المختلفة على الاقتصاد الوطني، لافتا الى ان دراسة الموازنة واولوياتها تفرض ان ندرس التحديات الامنية والاقتصادية والسياسية لنتمكن من القيام بواجب تخفيف الاعباء والهموم التي تحملها المواطن لمصلحة الوطن .

  وأشار النائب معتز ابو رمان الى سياسات حكومية سابقة وتحديدا برنامج التحول الاقتصادي الذي خصخص مؤسسات الدولة وباعها بابخس الاثمان، لتجد الحكومة الحالية حالة الاقتصاد الوطني ” خاوية على عروشها”، ودعا الى استثمار اقتصادي بالشراكة مع جميع مؤسسات الدولة الاردنية، وان لا يقتصر ذلك على الحكومة.

وقال النائب فواز الزعبي حذرنا سابقا من انفلات الانفاق الجاري من جانب الوحدات الحكومية الذي قارب الى الهدر والى الفساد في احيان اخرى، مطالبا بالحد من التهرب الضريبي خصوصا من البنوك وشركات التعدين وبعض شركات الاسكان ومن حيتان على حد وصفه، لافتا الى فساد في استملاك اراضي بالعقبة وبمشروع العبدلي وصندوق تنمية المحافظات ، موضحا ان هذه القضايا حرمت الخزينة من مبلغ 20 مليار دينار وذلك منذ عام 1993 .

  وطالب النائب محمد العلاقمة بالاستفادة من جميع الفرص المتاحة وتوظيفها بشكل مثالي ما ينعكس ايجابا على معيشة المواطن، موضحا ان حجم المساعدات الخارجية كانت خجولة في مواجهة اعباء اللجوء السوري.

  واعلن النائب الاول لرئيس المجلس الدكتور مصطفى العماوي رفع الجلسة الى يوم غد الخميس عبر جلستين صباحية ومسائية ،والتصويت على الموازنة.