جلسة نيابية ساخنة اليوم

2014 03 12
2014 03 12
272

عمان – صراحة نيوز – توقع مراقبون ان تشهد قبة البرلمان الاردني اليوم الاربعاء جلسة نيابية ساحنة لاستكمال جلسة يوم أمس والتي خصصت لمناقشة اغتيال الشهيد القاضي رائد زعيتر عند معبر الكرمة أول أمس من قبل جنود اسرائليين .

وكان 18 نائبا تقدموا أمس بمذكرة حملت خيارين اما ان تتخذ الحكومة فورا قرارا بطرد السفير الاسرائيلي من عمان واستدعاء السفير الاردني من تل أبيب والإفراج عن السجين احمد الدقامسة وطلب تحقيق دولي في اغتيال الشهيد زعيتر  وإما طرح الثقة بالحكومة غير انه تم رفع الجلسة دون ان تحدد الحكومة موقفها مما حملته المذكرة  ودون ان يتخذ المجلس قرار بهذا الخصوص والتوقعات ان يواصل المجلس في جلسة اليوم مواصلة نقاشه والخروج بقرار قال نواب بانه سيكون قويا وحاسما .

وكانت جلسة أمس الثلاثاء التي  ُعقدت برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضرها رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور وهيئة الحكومة قد خصصت لمناقشة تداعيات اغتيال الشهيد القاضي زعيتر حيث قرأ الحضور في بدايتها الفاتحة على روح الشهيد .

والقى رئيس المجلس عاطف الطراونة كلمة أكد فيها ان المجلس لن يتوانى عن اي جهد نيابي لكشف كل الاكاذيب الاسرائيلية حيال ما تفعله من ازمات ضاربة عرض الحائط بكل الاتفاقيات والمواثيق,

واضاف ان المجلس لن يقف مكتوف الايدي امام الجريمة النكراء التي مورست بحق مواطن اردني وفلسطيني وعربي، وان المجلس سيفعل كل القنوات القانونية والدبلوماسية المتاحة للسلطة التشريعية لكي يتم ابطال الباطل وتحقيق الحق.

وقال الطراونة ان ” استشهاد زعيتر يبعث برسائل تنبيه وتحذير، بان العدو سيظل عدوا وأن الاحتلال لن يفرز الا الظلم والاستبداد، لافتا ان استشهاد زعيتر يذكرنا جميعا بمعاناة اشقائنا وتؤأمنا في الارض المحتلة وهم الذين يذوقون يوميا مر الظلم ومرارة القهر بين قيود الاحتلال الاثم الغاشم”.

وطالب الطراونة الحكومة بعدم الاكتفاء بنتائج التحقيق التولية والمطالبة بما هو ابعد من ذلك، فاننا نضع الحكومة امام مسؤولياتها الوطنية في رد الاعتبار للدم الاردني الذي نزف من جسم الشهيد القاضي زعيتر، واستثمار المعاهدة الموقعة والاتصالات الدولية لوقف اسرائيل عند حدها .

وأضاف ” اننا ننبه أن الاردن ومصداقيته ومواقفه المعتدلة المتوازنة الحكيمة لا يعني بأي حال من الاحوال في أن تستمر اسرائيل بانتهاكها المستمرة على الصعد كافة، وليحذر الاسرائيليون من الاستمرار في خطهم المعادي لكل سلام وكل جوار فان كان الاردنيون يتمتعون بالصبر والحلم فان غضبهم يتجاوز حدود الوجع والالم ” .

وبعد ذلك قدم رئيس الحكومة عبد الله النسور في بداية الجلسة بيان حكومته حول الحادث قال فيها “اعلم انكم جميعاً في حالة من الغضب، واسى وحزن ليس على الحادث فحسب بل على حالة الامة، اعلم انكم تطالبون الحكومة باطلاعكم على الجريمة التي حدثت بالامس، واستشهاد المواطن الاردني الشهيد القاضي الفذ العبقري رائد زعيتر”.

وتابع قائلا “اود ان اخبر مجلسكم ان الحكومة تلقت بمشاعر الغضب نبأ استشهاده على أيدي جنود الاحتلال الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية المحتلة في الجهة المقابلة لحدودنا في منطقة جسر الملك حسين الواصل بين الارض الاردنية والارض الفلسطينية”.

وقال ان الحكومة تعزي نفسها، ومجلسكم الكريم، والشعب الاردني واسرة الشهيد، لقد فقدنا برحيلة قاضي اردني مرموق، لقد عبرت الحكومة عن رفضنا لهذه الجريمة واعتبرتها امر مدان، وطالبت الحكومة الاسرائلية بتحقيق فوري شامل وابلاغنا دون تاخير، وفور تلقينا النبأ استدعت وزارة الخارجية القائم باعمال السفارة لابلاغ حكومته بالحادث واطلاع الحكومة الاردنية على نتائج التحقيق، وفي الوقت الذي تكثف الحكومة مساعيها، فانها تحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة، والحكومة أصرت على اجراءت تحقيق موسع مشترك تشارك فيه اجهزتنا الامنية، وان لا نكتفي بتحقيق من جانب واحد، واصررنا على ان تقوم اسرائيل بارسال التقرير الاولي الذي تم صباح اليوم يأتي بمسؤليتها القانونية بصفتها قوة احتلال قائمة على الاراضي الفلسطينة, وتعتبر الحكومة ان الجريمة وقعت بعد اشتباك بالايدي بين الشهيد الذي لم يكن يحمل اي سلاح وبين جندي اسرائيلي وهذا لا يبرر الفعل الغادر على اطلاق النار على اردني اعزل مسالم”.

وأعلن الدكتور النسور في كلمته ان ” اسرائيل قدمت اليوم اعتذار رسميا للأردن عن الحادث، وذلك امام اصرارنا بتقديمها كدولة اعتذار رسمي، وهي التي درجت على التمنع عن الاعتذار في حوادث سابقة مع دول اخرى وطالبنا باصرار ان يكون تحقيق مشترك ووافقت الحكومة الاسرائيلية على طلبنا وستشرك فيه قواتنا الامنية والاستخبارتيه”.

وقال ان تعامل الحكومة مع تطورات القضية يعتمد على افعال الحكومة الاسرائيلية لا اقوالها وذلك في ضوء نتائج التحقيق، رحم الله الفقيد وعزائنا للوطن وعزائنا لفلسطين”.