جنايات عمان تستمع لأربعة شهود جدد في قضية الكردي

2013 01 31
2013 01 31

استمعت محكمة جنايات عمان خلال جلسة عقدتها اليوم الخميس برئاسة القاضي الدكتور سعد اللوزي وعضوية القاضي الدكتور نصار الحلالمة، الى شهود نيابة جدد في قضيتي رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة الفوسفات الأردنية المتهم وليد الكردي.

وحضر الجلسة المدعيان العامان التحقيقيان لدى هيئة مكافحة الفساد في قضيتي عقود النقل البحري والسماد القاضي عبدالاله العساف والقاضي عاصم الطراونة.

والشهود هم صاحب شركة صقر العقبة للملاحة علي خليل العصيص نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والادارية سابقا محمد بدخان ومدير تسويق مبيعات الاسمدة في شركة الفوسفات سامي النجداوي ورئيس قسم التدقيق المالي جريس مصاروة.

وقال العصيص في شهادته: سبق وان عملت مع المتهم الكردي في شركة العقبة للتنمية المملوكة والتي تعود ملكيتها له ولولده سعد وابن شقيقته عمر خليفة وابنته زين الشرف مضيفا ان الشركة كانت وكيلة للخطوط الاندونيسية وان البواخر التي تمثلها شركة العقبة تصل الى 25 باخرة في السنة.

واشار الى انه بعد الخصخصة وتولي الكردي ادارة شركة الفوسفات فقد وصل عددها البواخر الى 450 باخرة حيث اصبح عدد البواخر التي تمثلها شركة العقبة بحدود 75 باخرة في العام الواحد مستثنى منها الخط الاندونيسي.

واضاف انهم علموا في شركة العقبة عن عقد شحن بـ250 الف طن فوسفات لتركيا وتحدث هو وعمر خليفة مع محمد الحمود للحصول على الشحنة مشيرا الى ان الحمود كان على تواصل مع الاتراك الذين سيدفعون اجور الشحن للفوسفات.

وقال العصيص اتصلنا مع شركة السندباد التي يمثلها عبد الحميد الطوباسي الخبير في الوساطة البحرية كون شركتهم ليس لديها معرفة في هذا المجال والذي قام بتوفير بواخر تابعة لشركة بلوفت اليونانية مضيفا الى ان شركتهم( العقبة للتنمية تقاضت عمولة رئيسية 30 و2 بالمئة من اجور الشحن اضافة الى نصف دولار عن كل طن تم اضافته على اجور الشحن وان العقد ما بين شركة الفوسفات وشركة العقبة كان 19 دولار اضافة الى اجور عمولة عن كل باخرة.

واضاف انه وبعد تركة للعمل لمدة 40 يوما تم تعديل العقد لتحل شركة سيرتكس التي مقرها دبي بدل شركة العقبة للتنمية حيث كان يتم تحويل جزء من اجور الشحن الى حساب سيرتكس في دبي وان ممثلها كان عمر خليفة وهو الذي كان يجري التسويات المالية فيما بين العقبة للتنمية وسيرتكس وشركة الفوسفات وشركة السندباد ويتولى توقيع الشيكات.

وزاد اما بخصوص عقد شحن 250 الف طن من السماد الى اثيوبيا فقد علموا به من سامي النجداوي الذي طلب منهم الاتصال بالشركة في اثيوبيا وانه لا يعرف فيما اذا كان قد كلفه بذلك الكردي، لافتا الى انه تبين فيما بعد بان عمر خليفة كان على علم بالموضوع كما ان النجداوي عندما اتصل به وكلفة بالاتصال بتركيا لم يخبره انه مكلف من الكردي بابلاغه.

وقال العصيص ان النجداوي لم تعجبه اسعار الشحن التي قدمت له وطلب منه البحث عن اسعار منافسة حيث تم الذهاب الى شركة السندباد للملاحة وقام عبد الحميد الطوباسي باحضار سعر مقداره 24 دولارا للطن الواحد مضيفا ان شركنه عرضت اجرة الشحن على النجداوي بسعر 26 دولارا للطن اي بزيادة دولارين لصالح شركة العقبة للتنمية حيث نفذ العقد عن طريق شركة بلوفيت.

واضاف انه وقبل تنفيذ العقد تم التعديل عليه لتصبح شركة سيرتكس الذي كان يمثلها عمر خليفة محل شركة العقبة للتنمية لافتا الى ان الاخيرة لم يسبق لها ان قامت بتنفيذ عقود شحن او ربط للبواخر وانما هي تختص بالوكالات البحرية وتقديم خدمات للبواخر والاشراف على عمليات التحميل والتنزيل ومخاطبة الجهات الرسمية وتقديم خدمات للبحارة.

وبعد أن ادلى العصيص بشهادته امام المحكمة وجدت انها غير مطابقة مع ما جاء في شهادته امام المدعي العام التي ذكر فيها ان عمر خليفة طلب من عبدالحميد الطوباسي ان يجري تعديلا على الاتفاق مع شركة بلوفت لتصبح مع شركة سيرتكس كما انه ذكر امام المدعي العام ان سامي النجداوي قد اتصل به بصفته مديرا لشركة العقبة للتنمية لاخباره بان اتصاله معه كان بتكليف من وليد الكردي وكذلك ذكر بان اجور الشحن المترتبة على بلوفت التي قامت بتنفيذ عقدي الشحن في اثيوبيا وتركيا لمادتي السماد والفوسفات كانت تحول لحسابها من حسابات شركة العقبة للتنمية (آدمز) في حين انه ذكر امام المحكمة ان اجور الشحن المترتبة على بلوفت كانت تحول من الفوسفات مباشرة وليس من حساب العقبة.

وهنا طلبت المحكمة من الشاهد التوفيق بين الشهادتين حيث اكد لها ان ما ذكره في شهادته امام المدعي العام صحيحا في النقاط الثلاث المذكورة سابقا وان عدم تذكره لبعض المسائل التي اكد على صحتها هو تركه للشركة قبل ثلاث سنوات.

وقال الشاهد بدرخان بان معلوماته عن شركة سنومكس بانها تقوم بنقل الفوسفات الى السوق الهندية مقابل اجر وتتقاضى اجورها من شركة الفوسفات ثم تقوم الفوسفات بتحصيلها من المشتري مضيفا انه وقبل تحميل السفينة يكون هناك اعتماد مفتوح باسم الشركة يشمل اجور البضاعة والشحن، حيث تسترد الفوسفات اجور الشحن التي تدفعها لسنومكس. واضاف ان استرا جلوبل فانها تشتري السماد من الشركة على اساس التسليم على ظهر السفينة في العقبة وان اجور الشحن كانت تدفع من قبل هذه الشركة باعتبار ان التسليم يتم على ظهر الباخرة ولا اذكر اي معلومات بخصوص توريد 250 الف طن لكل من اثيوبيا حيث ان دائرة التسويق والمبيعات هي صاحبة الاختصاص في ذلك. من جهته قال الشاهد النجداوي انه قبل عملية الخصخصة كانت عمليات بيع الفوسفات لعدد من الدول تتم للمشتري النهائي بدون وسيط، اما البلدان الاخرى التي يصعب الوصول اليها فقد كان التعامل معها من خلال وسطاء والمفضل لدينا ان نتعامل مع المشتري النهائي بعد الحصول على افضل سعر موجود في السوق. اما بعد الخصخصة فقد الغي دور دائرة التسويق ومبيعات الاسمدة واصبح دورها تنفيذيا بحتا، وقد تم في هذه الفترة بيع كمية من الاسمدة بشكل مباشر ثم جاءت شركة استرا ومقرها دبي واصبح يتم البيع لها لتقوم بدورها بالبيع للشركة الهندية (آي بي ل)، مشيرا الى ان استرا اصبحت وسيطا في عملية البيع في عام 2007/2008 وان انتاجنا من السماد يبلغ 650 الى 750 الف طن في السنة. وقال انه قبل الخصخصة كان تنظيم عقود السماد والتوقيع عليها يتم من قبل دائرة التسويق والمبيعات ويتم التنسيب بذلك للمدير العام لاخذ موافقته اما بعد الخصخصة اصبحت العقود تاتي جاهزة واصبح يتولى تنظيمها والتوقيع عليها كل من نائب الرئيس التنفيذي سهيل مصلح والمتهم الكردي. واضاف النجداوي انه لاحظت بان هناك وجود فروقات بين سعر بيع الاسمدة في العقود المبرمة مع استرا حيث لاحظ بان السعر المباع لاسترا اقل من السعر العالمي لافتا الى ان الفرق كان يصل احيانا من 100 الى 120 دولار للطن الواحد وانه لا يعلم السعر الذي كانت تبيع فيه استرا الى شركة (آي بي ل) الهندية. واشار الى انه وبعد اطلاعه على الفواتير لدى المدعي العام التي تطلعه عليها المحكمة وبعد حساب فروقات الاسعار ايضا، وجد ان ما فات على شركة الفوسفات من هذه الفروقات بلغ 7 ملايين ومئتي الف دولار مبينا انه وفي فاتورة اخرى وجد ان الربح الذي تحصل عليه شركة الفوسفات بلغ 32 مليون دولار،مشيرا الى انه لا يعرف من استفاد من هذه الخسارة على الشركة. وبين النجداوي انه كان كثير الاعتراض على الاسعار وطريقة البيع لدى نائب الرئيس التنفيذي سهيل المصلح الذي كان يجيبه بان هذه تعليمات من قبل المتهم الكردي مؤكدا ان الدليل على اعتراضاته انه لم يوقع على اي عقد من عقود استرا قلوبل مما ادى الى تهميشه وعدم استشاراته في بيع او تحديد الاسعار. وفي شهادة مصاورة قال ان العقود كانت ترد الى قسمهم قبل وبعد الخصخصة لتدقيقها وان مسالة تدقيق الاسعار لم يكن لهم دورا فيها بل كانت تاتي محددة من قبل الادارة العليا ممثلة بالمتهم الكردي ولم تكن الادارة تزودهم بالنشرة العالمية للاسعار، مضيفا انه سبق واعترض على بشكل شفوي لدى مدير تسويق الفوسفات محمد الحمود حول على وجود فارقا في الاسعار لنفس المستفيد على نوعية معينة من الفوسفات. واشار الى انه رد عليه بان الهدف من تخفيض السعر العالمي هو اعادة السوق التي خسرناها ، مبينا انه لم يكتف برده فقام بارسال نسخة من العقود الى مديرة مكتب الكردي الا انه لم ترده اجابة على هذا الموضوع بالرغم من انه استمر السحب على ذات الكمية وذات السعر المتدني عن سعر الاسواق التي نتعامل معها. وقال مصاروة ان وكيل شركة ترادكس الهندية موقع اتفاقية مع الفوسفات منذ عام 1993 يتقاضى مقابلها رسوما استشارية سنوية مقطوعة بداية كل عام مضيفا ان اجاي قبطة مدير ترادكس يقوم بتوقيع عقود البيع بين الفوسفات والمشتري النهائي من خلال ترادكس حيث يقوم بالتوقيع على العقود كشاهد ومقابل ذلك تتولى شركة ترادكس الاستشارات والعمولات. وبعد الخصخصة ازداد قيم بدل الاستشارات المدفوعة لشركة ترادكس بحيث اصبحت اربعمائة الف دولار سنويا عن الاسمدة وكذلك اربعمائة الف دولار بالنسبة للفوسفات بعد ان كانت تتقاضى مئة الف عن الفوسفات ومئة الف عن الاسمدة. واضاف انه قبل الخصخصة كان يشارك في لجان دراسة اجور شحن السماد حيث كانت اللجان تتولى دراستها كاي عطاء حسب نظام اللوازم اما في السنوات الاخيرة وبعد الخصخصة لم تعد لهذه اللجان اي دور في دراسة عروض الشحن المتلعقة بالفوسفات واصبح يتم برام العقود والاتفاقيات مع وكلاء الشحن من خلال المتهم الكردي . واضاف الى انهم كانوا ينبهون الادارة من خلال المذكرات الرسمية عن ارتفاع مبالغ الغرامات نتيجة تاخير تحميل البواخر من العقبة نظرا لان شركة الفوسفات تقوم بدفعها الا انه كانت تردهم مبررات مدير الشحن الموجهة لمدير التسويق بان سبب التاخير هو وجود ازمة في الرصيف. وبعد تولي الكردي لم يحدث ان تدخلت دائرة التدقيق في مناقشة نوعية الفوسفات او السماد اما قبل ذلك فقد كانت الدائرة نقوم برد المطالبة اذا لم تتوافق النوعية او الصنف مع المادة المطلوبة في العقد.