جهاد المراة الفلسطينية

2015 10 21
2015 10 21

351319Cغزة – صراحة نيوز – أمينة زيدان

الانتفاضة الثالثة التي ما زالت برعماً يتشكل، ونواةً تكبر، وخليةً تتكاثر، ومارداً ينهض، فإنها ستكون هذه المرة مختلفة، وستكون ثمرتها مغايرة، ونتيجتها أعظم، وتداعياتها أفضل وأحسن، بما لا يجعلنا نندم أو نتراجع، لأنها انتفاضةٌ عن وعيٍ وفهمٍ، وإرادةٍ وتصميمٍ، ورؤيةٍ وبصيرة، وهي نتاج التطور والتقدم، والإيمان والعقيدة، والعمل والجهاد، وأبطالها الشعب كله، الرجال والنساء، والشباب والشابات، والصبية والأطفال، كلهم معاً، يلتحمون في أطراف الوطن كله، جنوباً في غزة الحرة، وشمالاً حيث الصمود والثبات، ووسطاً حيث القلب والجمرة التي تتقد دوماً ولا تنطفئ، وتتهيأ دائماً ولا تنخمد.

إنها انتفاضةٌ جديدة، مغايرة ومختلفة، وقودها الإيمان والعقيدة، ودافعها الغيرة والغضب، وتطلعاتها الحرية والوطن والاستقلال، فسيكون لرجالها ما يريدون، وستحقق ما تحب وتتمنى، ولن يقف في وجهها صلف الاحتلال ولا تطرف المستوطنين، ولا حقد الجيش وانتقام الجنود، فهذا لن يزيد الشعب المؤمن إلا إصراراً، والأمة إلا ثباتاً، فهي مع الشعب الفلسطيني اليوم تتطلع وترنو، وتأمل أن تكون ثورته اليوم انعتاق، وانتفاضته كرامه، وخروجه انتصاراً، وهذا ما يعلمه العدو ويدركه، ويخافه ويخشاه، ولكن المسير يلزمه خطة، والانطلاق يلزمه عزمٌ ونية، والعمل يباركه الصدق والإخلاص.

المرأة الفلسطينية تواجه تحديات كثييرة تستنزف كيانها وحياتها ومن هذه التحديات مواجهة الاحتلال الاسرائيلي الذي يجعل منها جنديا في ميادين الكفاح في صف واحد بجانب رجالها وابنائها.

يعج السجل الفلسطيني باسماء الفلسطينيات اللواتي قدمن ارواحهن فداء للشعب الفلسطيني بدون اي فرق بينهن وبين رجال فلسطين الشهماء, هذه الاسماء التي باتت تتردد على كل لسان الفتاة الفلسطينية التي استشهدت من مدينة الخليل بيان التي حاولت قتل مجندة, شروق دويات من صور باهر التي لقيت حتفهل بعد محاولة طعن مستوطن وكذلك اسراء جعبس من جبل المكبر ومرح بحيرمن الشيخ جراح.

هذه الاسماء التي ارتقت شهيدة وسقطت جريحة وذاقت مرارة الاسر وظلام السجون وبرودة الزنازين.